توقيت القاهرة المحلي 10:32:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية المساعدات

  مصر اليوم -

قضية المساعدات

بقلم:عمرو الشوبكي

طالب الكثيرون بفتح معبر رفح أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وكما كان هناك بعض المزايدين كان هناك كثير من العاقلين الذين لم يطالبوا مصر بمواجهة عسكرية، ويعرفون أن من أغلق معبر رفح هو دولة الاحتلال، وأن دخول المساعدات لن يتم إلا إذا وافقت عليها إسرائيل، وأنها يمكن أن تدمر وتصفى أى قافلة تضامن أو مساعدات دون أى حساب.

ومع ذلك فإن القضية يجب أن تناقش مصريًا وعربيًا بعيدًا عمّن يحمل مصر مسؤولية ما يجرى فى غزة وليس دولة الاحتلال، إنما من زاوية: هل هناك تقصير عربى فى الدعم الإنسانى والمشاركة الفعالة فى الحملات القانونية ضد ممارسات إسرائيل؟ الحقيقة، الإجابة بنعم، فالتضامن الإنسانى مع أهل غزة فى الخطاب الرسمى محدود للغاية مقارنة حتى بزعماء أوروبيين أو من أمريكا الجنوبية الذين ركزوا عليه ولو مراعاة للرأى العام فى بلادهم، وأصبح مطلوبًا إعطاء مساحة واسعة للتحركات الشعبية السلمية وللمبادرات الأهلية من أجل دعم المنكوبين فى قطاع غزة، سواء عن طريق القوافل الطبية أو الأدوية والأطعمة، وهى كلها مبادرات لن تكون رسمية ولن تحمل الدولة تكاليفها أو أعباءها.

إن المحرك الأول للمظاهرات التى تجرى فى العالم كله هو الجرائم المروعة التى ترتكب بحق شعب غزة، والتجويع والتنكيل الذى يصيبهم بشكل يومى، وأن خطابات كثير من دول العالم، ومنها تصريح رئيس وزراء بريطانيا أول أمس على أنه سيلقى مساعدات من الجو إلى أهل غزة، تقول إن هناك قوة دفع إنسانية أكثر من السياسية فى التضامن مع القطاع المنكوب.

إن جرائم دولة الاحتلال أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس شعوب العالم، وأيقظت أصوات الضمير فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، فشهدنا تحركات ملهمة لدولة غير عربية مثل جنوب أفريقيا حين ذهبت لمحكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وطالبت المحكمة بإجراءات لحماية الشعب الفلسطينى لم تحترمها إسرائيل، وعلى أثرها أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بملاحقة نتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما صار حديث قادة العالم عن تجويع الناس مدخلًا لكثيرين لاتخاذ مواقف سياسية أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، ومنها إعلان الرئيس الفرنسى نيته الاعتراف بدولة فلسطين فى سبتمبر المقبل.

قضية المساعدات لغزة لم تعد فقط قضية إنسانية، إنما صارت فى قلب الصراع السياسى بين العالم وإسرائيل، وأن هذا الأمر مرشحًا للتصاعد، لأن بعد أن أضعفت حرب غزة تنظيمات المقاومة المسلحة، وأيضًا البدائل العسكرية التى مثلتها إيران وغيرها ولا زال يستسهلها البعض، صارت المعركة مدنية، وشعبية، وإنسانية، وقانونية.

على مصر أن تعى أن قضية إدخال المساعدات لم تعد قضية إنسانية، إنما صارت محور السياسة، ويجب أن نتعامل معها بشكل جديد ومختلف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية المساعدات قضية المساعدات



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt