توقيت القاهرة المحلي 23:57:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية المساعدات

  مصر اليوم -

قضية المساعدات

بقلم:عمرو الشوبكي

طالب الكثيرون بفتح معبر رفح أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وكما كان هناك بعض المزايدين كان هناك كثير من العاقلين الذين لم يطالبوا مصر بمواجهة عسكرية، ويعرفون أن من أغلق معبر رفح هو دولة الاحتلال، وأن دخول المساعدات لن يتم إلا إذا وافقت عليها إسرائيل، وأنها يمكن أن تدمر وتصفى أى قافلة تضامن أو مساعدات دون أى حساب.

ومع ذلك فإن القضية يجب أن تناقش مصريًا وعربيًا بعيدًا عمّن يحمل مصر مسؤولية ما يجرى فى غزة وليس دولة الاحتلال، إنما من زاوية: هل هناك تقصير عربى فى الدعم الإنسانى والمشاركة الفعالة فى الحملات القانونية ضد ممارسات إسرائيل؟ الحقيقة، الإجابة بنعم، فالتضامن الإنسانى مع أهل غزة فى الخطاب الرسمى محدود للغاية مقارنة حتى بزعماء أوروبيين أو من أمريكا الجنوبية الذين ركزوا عليه ولو مراعاة للرأى العام فى بلادهم، وأصبح مطلوبًا إعطاء مساحة واسعة للتحركات الشعبية السلمية وللمبادرات الأهلية من أجل دعم المنكوبين فى قطاع غزة، سواء عن طريق القوافل الطبية أو الأدوية والأطعمة، وهى كلها مبادرات لن تكون رسمية ولن تحمل الدولة تكاليفها أو أعباءها.

إن المحرك الأول للمظاهرات التى تجرى فى العالم كله هو الجرائم المروعة التى ترتكب بحق شعب غزة، والتجويع والتنكيل الذى يصيبهم بشكل يومى، وأن خطابات كثير من دول العالم، ومنها تصريح رئيس وزراء بريطانيا أول أمس على أنه سيلقى مساعدات من الجو إلى أهل غزة، تقول إن هناك قوة دفع إنسانية أكثر من السياسية فى التضامن مع القطاع المنكوب.

إن جرائم دولة الاحتلال أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس شعوب العالم، وأيقظت أصوات الضمير فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، فشهدنا تحركات ملهمة لدولة غير عربية مثل جنوب أفريقيا حين ذهبت لمحكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وطالبت المحكمة بإجراءات لحماية الشعب الفلسطينى لم تحترمها إسرائيل، وعلى أثرها أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بملاحقة نتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما صار حديث قادة العالم عن تجويع الناس مدخلًا لكثيرين لاتخاذ مواقف سياسية أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، ومنها إعلان الرئيس الفرنسى نيته الاعتراف بدولة فلسطين فى سبتمبر المقبل.

قضية المساعدات لغزة لم تعد فقط قضية إنسانية، إنما صارت فى قلب الصراع السياسى بين العالم وإسرائيل، وأن هذا الأمر مرشحًا للتصاعد، لأن بعد أن أضعفت حرب غزة تنظيمات المقاومة المسلحة، وأيضًا البدائل العسكرية التى مثلتها إيران وغيرها ولا زال يستسهلها البعض، صارت المعركة مدنية، وشعبية، وإنسانية، وقانونية.

على مصر أن تعى أن قضية إدخال المساعدات لم تعد قضية إنسانية، إنما صارت محور السياسة، ويجب أن نتعامل معها بشكل جديد ومختلف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية المساعدات قضية المساعدات



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt