توقيت القاهرة المحلي 23:12:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية المساعدات

  مصر اليوم -

قضية المساعدات

بقلم:عمرو الشوبكي

طالب الكثيرون بفتح معبر رفح أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وكما كان هناك بعض المزايدين كان هناك كثير من العاقلين الذين لم يطالبوا مصر بمواجهة عسكرية، ويعرفون أن من أغلق معبر رفح هو دولة الاحتلال، وأن دخول المساعدات لن يتم إلا إذا وافقت عليها إسرائيل، وأنها يمكن أن تدمر وتصفى أى قافلة تضامن أو مساعدات دون أى حساب.

ومع ذلك فإن القضية يجب أن تناقش مصريًا وعربيًا بعيدًا عمّن يحمل مصر مسؤولية ما يجرى فى غزة وليس دولة الاحتلال، إنما من زاوية: هل هناك تقصير عربى فى الدعم الإنسانى والمشاركة الفعالة فى الحملات القانونية ضد ممارسات إسرائيل؟ الحقيقة، الإجابة بنعم، فالتضامن الإنسانى مع أهل غزة فى الخطاب الرسمى محدود للغاية مقارنة حتى بزعماء أوروبيين أو من أمريكا الجنوبية الذين ركزوا عليه ولو مراعاة للرأى العام فى بلادهم، وأصبح مطلوبًا إعطاء مساحة واسعة للتحركات الشعبية السلمية وللمبادرات الأهلية من أجل دعم المنكوبين فى قطاع غزة، سواء عن طريق القوافل الطبية أو الأدوية والأطعمة، وهى كلها مبادرات لن تكون رسمية ولن تحمل الدولة تكاليفها أو أعباءها.

إن المحرك الأول للمظاهرات التى تجرى فى العالم كله هو الجرائم المروعة التى ترتكب بحق شعب غزة، والتجويع والتنكيل الذى يصيبهم بشكل يومى، وأن خطابات كثير من دول العالم، ومنها تصريح رئيس وزراء بريطانيا أول أمس على أنه سيلقى مساعدات من الجو إلى أهل غزة، تقول إن هناك قوة دفع إنسانية أكثر من السياسية فى التضامن مع القطاع المنكوب.

إن جرائم دولة الاحتلال أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس شعوب العالم، وأيقظت أصوات الضمير فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، فشهدنا تحركات ملهمة لدولة غير عربية مثل جنوب أفريقيا حين ذهبت لمحكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وطالبت المحكمة بإجراءات لحماية الشعب الفلسطينى لم تحترمها إسرائيل، وعلى أثرها أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بملاحقة نتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما صار حديث قادة العالم عن تجويع الناس مدخلًا لكثيرين لاتخاذ مواقف سياسية أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، ومنها إعلان الرئيس الفرنسى نيته الاعتراف بدولة فلسطين فى سبتمبر المقبل.

قضية المساعدات لغزة لم تعد فقط قضية إنسانية، إنما صارت فى قلب الصراع السياسى بين العالم وإسرائيل، وأن هذا الأمر مرشحًا للتصاعد، لأن بعد أن أضعفت حرب غزة تنظيمات المقاومة المسلحة، وأيضًا البدائل العسكرية التى مثلتها إيران وغيرها ولا زال يستسهلها البعض، صارت المعركة مدنية، وشعبية، وإنسانية، وقانونية.

على مصر أن تعى أن قضية إدخال المساعدات لم تعد قضية إنسانية، إنما صارت محور السياسة، ويجب أن نتعامل معها بشكل جديد ومختلف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية المساعدات قضية المساعدات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt