توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنظيمات العقائدية

  مصر اليوم -

التنظيمات العقائدية

بقلم:عمرو الشوبكي

لا تعتمد كثير من التنظيمات العقائدية فى العالمين العربى والإسلامى فقط على البناء الفكرى لضمان ولاء عناصرها إنما أيضًا تربطها بشبكة مصالح وخدمات، وهو ما حدث مع حركة حماس وحزب الله فى لبنان وغيرهما.

والحقيقة أن الاشتباكات التى تجرى فى محيط مطار بيروت فى لبنان بين أنصار حزب الله وقوات من الجيش عكست أزمة مختلفة عن السابقة، حيث كان الخلاف يجرى أساسًا فى المجال السياسى متمثلًا فى رفض سيطرة الحزب على القرارين السياسى والعسكرى، أو حرب الإسناد التى دخل فيها دعمًا لغزة واعتبر كثير من اللبنانيين أنها لم تفد غزة وأضرت بلبنان، إنما امتدت هذه المرة إلى أنصار الحزب الذين تضررت مصالحهم بعد فرض قيود على دخول الأموال الإيرانية وعلى تمويل الحزب.

لقد مثل حزب الله بالنسبة للكثيرين من أعضائه شبكة تضامن اجتماعى، كما أنهم بالقدر الذى أعلنوا فيه حبهم لمشروع الحزب السياسى والعقائدى أحبوا أيضًا خدماته الصحية، والتعليمية، والقرض الحسن، وغيرها.

إن الخلاف حول حزب الله لبنانيًا وعربيًا موجود، فهناك من يرى أن إسرائيل عدو للبنان وتمثل تهديدًا له، وأن هيمنة الحزب على القرار السياسى والعسكرى كانت من أجل دعم «مقاومة إسرائيل»، وطالما أن الأخيرة لا تعبأ بالمجتمع الدولى وقرارات الأمم المتحدة فإنها يمكن أن تستبيح لبنان فى أى وقت، وأن المطلوب صيغة جديدة لحزب الله يلتزم فيها بقرار الأمم المتحدة ١٧٠١ويحتفظ أيضًا بقدرات عسكرية كامنة للدفاع والردع فقط.

بالمقابل هناك تيار واسع يعتبر أن الحزب ورط لبنان فى الحرب مع إسرائيل وأنه مسؤول عن الدمار الذى أصاب البلاد، وأن ظاهرته العسكرية يجب أن تنتهى وأن يتحول فقط لمشروع سياسى داخل الساحة اللبنانية المتنوعة.

والحقيقة أن هذا الخلاف امتد ليصل إلى أنصار الحزب فى مواجهه القوى الرئيسية المناوئة له كتيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب حتى أصبح هناك سجال وتنابز حول المسؤول عن الحرب ونتائجها وفاتورتها، وأن مشاهد الاحتضان التى حدثت أثناء الحرب لأنصار حزب الله فى مختلف المناطق اللبنانية اختفت حاليًّا لصالح حالة من الاحتقان، وروج الحزب لمقولات من نوع أن المختلفين معه هم المتخاذلون الذين غيروا الحكم فى لبنان عبر العدوان الإسرائيلى، وبدلًا من أن يقوم بمراجعة حقيقية لأخطائه فى الداخل اللبنانى حمّل الآخرين مسؤولية اختياراته وتوترت العلاقة بين أنصار الحزب والعهد الجديد.

التحدى الذى سيواجه لبنان فى الفترة القادمة هو أنه لا يوجد تنظيم عقائدى قوى وممتد ومؤثر بهذا الشكل وسط طائفته إلا حزب الله، فالتنظيمات الإسلامية السنية أضعف بكثير كما أن كثيرًا من السنة والمسيحيين منخرطون فى أحزاب مدنية، حتى لو كان أساسها طائفيًا وبالتالى ستصبح التحديات أمام العهد الجديد كبيرة، ولكنه يظل قادرًا على تجاوزها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنظيمات العقائدية التنظيمات العقائدية



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt