توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنظيمات العقائدية

  مصر اليوم -

التنظيمات العقائدية

بقلم:عمرو الشوبكي

لا تعتمد كثير من التنظيمات العقائدية فى العالمين العربى والإسلامى فقط على البناء الفكرى لضمان ولاء عناصرها إنما أيضًا تربطها بشبكة مصالح وخدمات، وهو ما حدث مع حركة حماس وحزب الله فى لبنان وغيرهما.

والحقيقة أن الاشتباكات التى تجرى فى محيط مطار بيروت فى لبنان بين أنصار حزب الله وقوات من الجيش عكست أزمة مختلفة عن السابقة، حيث كان الخلاف يجرى أساسًا فى المجال السياسى متمثلًا فى رفض سيطرة الحزب على القرارين السياسى والعسكرى، أو حرب الإسناد التى دخل فيها دعمًا لغزة واعتبر كثير من اللبنانيين أنها لم تفد غزة وأضرت بلبنان، إنما امتدت هذه المرة إلى أنصار الحزب الذين تضررت مصالحهم بعد فرض قيود على دخول الأموال الإيرانية وعلى تمويل الحزب.

لقد مثل حزب الله بالنسبة للكثيرين من أعضائه شبكة تضامن اجتماعى، كما أنهم بالقدر الذى أعلنوا فيه حبهم لمشروع الحزب السياسى والعقائدى أحبوا أيضًا خدماته الصحية، والتعليمية، والقرض الحسن، وغيرها.

إن الخلاف حول حزب الله لبنانيًا وعربيًا موجود، فهناك من يرى أن إسرائيل عدو للبنان وتمثل تهديدًا له، وأن هيمنة الحزب على القرار السياسى والعسكرى كانت من أجل دعم «مقاومة إسرائيل»، وطالما أن الأخيرة لا تعبأ بالمجتمع الدولى وقرارات الأمم المتحدة فإنها يمكن أن تستبيح لبنان فى أى وقت، وأن المطلوب صيغة جديدة لحزب الله يلتزم فيها بقرار الأمم المتحدة ١٧٠١ويحتفظ أيضًا بقدرات عسكرية كامنة للدفاع والردع فقط.

بالمقابل هناك تيار واسع يعتبر أن الحزب ورط لبنان فى الحرب مع إسرائيل وأنه مسؤول عن الدمار الذى أصاب البلاد، وأن ظاهرته العسكرية يجب أن تنتهى وأن يتحول فقط لمشروع سياسى داخل الساحة اللبنانية المتنوعة.

والحقيقة أن هذا الخلاف امتد ليصل إلى أنصار الحزب فى مواجهه القوى الرئيسية المناوئة له كتيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب حتى أصبح هناك سجال وتنابز حول المسؤول عن الحرب ونتائجها وفاتورتها، وأن مشاهد الاحتضان التى حدثت أثناء الحرب لأنصار حزب الله فى مختلف المناطق اللبنانية اختفت حاليًّا لصالح حالة من الاحتقان، وروج الحزب لمقولات من نوع أن المختلفين معه هم المتخاذلون الذين غيروا الحكم فى لبنان عبر العدوان الإسرائيلى، وبدلًا من أن يقوم بمراجعة حقيقية لأخطائه فى الداخل اللبنانى حمّل الآخرين مسؤولية اختياراته وتوترت العلاقة بين أنصار الحزب والعهد الجديد.

التحدى الذى سيواجه لبنان فى الفترة القادمة هو أنه لا يوجد تنظيم عقائدى قوى وممتد ومؤثر بهذا الشكل وسط طائفته إلا حزب الله، فالتنظيمات الإسلامية السنية أضعف بكثير كما أن كثيرًا من السنة والمسيحيين منخرطون فى أحزاب مدنية، حتى لو كان أساسها طائفيًا وبالتالى ستصبح التحديات أمام العهد الجديد كبيرة، ولكنه يظل قادرًا على تجاوزها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنظيمات العقائدية التنظيمات العقائدية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt