توقيت القاهرة المحلي 04:37:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب النصر

  مصر اليوم -

خطاب النصر

بقلم:عمرو الشوبكي

شهد العالم فى الأشهر الثلاثة الماضية حربين، أولهما الحرب الباكستانية الهندية، والثانية الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، واللافت أن قادة هذه الدول أعلنوا جميعا أنهم انتصروا رغم الطبيعة المختلفة لكلا الحربين.

وقد صرح مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خامنئى: «أبارك هذا الانتصار على الكيان الصهيونى الزائف»، أما الرئيس الإيرانى مهدى بزشكيان فقال إن المقاومة البطولية لأمتنا العظيمة أرست نهاية لهذه الحرب التى فرضتها المغامرة والاستفزاز الإسرائيلى وتحقق لأمتنا «النصر العظيم»، أما رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فقد قال: «لقد حققنا نصرا عظيما ضد الظالم الذى جاء لتدميرنا».

وإذا أضفنا لهؤلاء ما قاله الرئيس ترامب عن انتصار القوات الأمريكية ونجاحها الساحق فى تدمير منشآت إيران النووية، خاصة منشآتها المحصنة فى «فوردو» فنصبح لأول مرة أمام خطاب نصر ضم الطرفين المتحاربين ومعهما القوى العظمى الأولى فى العالم.

أما قادة الهند وباكستان فقد تباروا فى الحديث عن انتصار وعن إعطاء العدو درسًا سيجعله لا يكرر فعلته مرة أخرى.

والحقيقة أن ادعاء النصر من كل الأطراف يرجع إلى أنهم جميعا لم ينتصروا بشكل كامل، ولم يستطيعوا تحقيق أهدافهم المعلنة على الأقل من هذه الحروب، وبقيت كثير من القضايا العالقة بينهم دون حل.

لقد اتهمت باكستان الهند بأنها تسعى لتغيير الوضع الديموجرافى لسكان جامو وكشمير بالعمل على زيادة أعداد السكان الهندوس فى الإقليم، كما تصاعد الخلاف عقب إعلان نيودلهى إلغاء اتفاقية مياه الإندوز الموقعة بين البلدين عام ١٩٦٠، والتى تنظم حقوق كل منهما فى نهر الإندوز ومجموعة أنهار وسدود أخرى، وهو ما اعتبرته باكستان تهديدا لأمنها القومى، وكان أحد أسباب اشتعال الحرب وهى مشكلة لاتزال حتى اللحظة بلا حل.

أما الحرب الإيرانية الإسرائيلية فسنجد أن تل أبيب وخلفها واشنطن تصورت لحظة اشتعال الحرب وبعد نجاحها الاستخباراتى فى اختراق إيران واغتيال عشرات القادة العسكريين الكبار وعلماء نوويين، أنها يمكن أن تجبر طهران على الاستسلام، وهو ما لم يحدث، وظلت إيران حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار قادرة على الرد واستهداف أكثر من مدينة داخل إسرائيل وربما كانت المشاهد المصورة للدمار الذى أصاب مدينة بئر السبع خير دليل على قوة الرد الإيرانى.

إن مسألة معركة واحدة و«نصرين» أمر غير معتاد فى الحروب التقليدية، وكونها تكررت مرتين فى ثلاثة أشهر يعنى أننا أمام حروب غير حاسمة تنتهى بهزيمة واستسلام طرف وانتصار كامل لآخر، ولأن هذه الحروب «رمادية» وغامضة ولا يستطيع كل طرف حسمها بشكل كامل لصالحه فيدخل فيها الإعلام والصورة ووسائل التواصل الاجتماعى وحتى «اللجان الإلكترونية» للترويج لأخبار معظمها غير حقيقى ولعل الصور التى شهدها العالم للطيارين الباكستانيين والمقاتلين الإيرانيين تقول إن الذكاء الصناعى دخل أيضا فى هذه الحروب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب النصر خطاب النصر



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt