توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب النصر

  مصر اليوم -

خطاب النصر

بقلم:عمرو الشوبكي

شهد العالم فى الأشهر الثلاثة الماضية حربين، أولهما الحرب الباكستانية الهندية، والثانية الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، واللافت أن قادة هذه الدول أعلنوا جميعا أنهم انتصروا رغم الطبيعة المختلفة لكلا الحربين.

وقد صرح مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خامنئى: «أبارك هذا الانتصار على الكيان الصهيونى الزائف»، أما الرئيس الإيرانى مهدى بزشكيان فقال إن المقاومة البطولية لأمتنا العظيمة أرست نهاية لهذه الحرب التى فرضتها المغامرة والاستفزاز الإسرائيلى وتحقق لأمتنا «النصر العظيم»، أما رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فقد قال: «لقد حققنا نصرا عظيما ضد الظالم الذى جاء لتدميرنا».

وإذا أضفنا لهؤلاء ما قاله الرئيس ترامب عن انتصار القوات الأمريكية ونجاحها الساحق فى تدمير منشآت إيران النووية، خاصة منشآتها المحصنة فى «فوردو» فنصبح لأول مرة أمام خطاب نصر ضم الطرفين المتحاربين ومعهما القوى العظمى الأولى فى العالم.

أما قادة الهند وباكستان فقد تباروا فى الحديث عن انتصار وعن إعطاء العدو درسًا سيجعله لا يكرر فعلته مرة أخرى.

والحقيقة أن ادعاء النصر من كل الأطراف يرجع إلى أنهم جميعا لم ينتصروا بشكل كامل، ولم يستطيعوا تحقيق أهدافهم المعلنة على الأقل من هذه الحروب، وبقيت كثير من القضايا العالقة بينهم دون حل.

لقد اتهمت باكستان الهند بأنها تسعى لتغيير الوضع الديموجرافى لسكان جامو وكشمير بالعمل على زيادة أعداد السكان الهندوس فى الإقليم، كما تصاعد الخلاف عقب إعلان نيودلهى إلغاء اتفاقية مياه الإندوز الموقعة بين البلدين عام ١٩٦٠، والتى تنظم حقوق كل منهما فى نهر الإندوز ومجموعة أنهار وسدود أخرى، وهو ما اعتبرته باكستان تهديدا لأمنها القومى، وكان أحد أسباب اشتعال الحرب وهى مشكلة لاتزال حتى اللحظة بلا حل.

أما الحرب الإيرانية الإسرائيلية فسنجد أن تل أبيب وخلفها واشنطن تصورت لحظة اشتعال الحرب وبعد نجاحها الاستخباراتى فى اختراق إيران واغتيال عشرات القادة العسكريين الكبار وعلماء نوويين، أنها يمكن أن تجبر طهران على الاستسلام، وهو ما لم يحدث، وظلت إيران حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار قادرة على الرد واستهداف أكثر من مدينة داخل إسرائيل وربما كانت المشاهد المصورة للدمار الذى أصاب مدينة بئر السبع خير دليل على قوة الرد الإيرانى.

إن مسألة معركة واحدة و«نصرين» أمر غير معتاد فى الحروب التقليدية، وكونها تكررت مرتين فى ثلاثة أشهر يعنى أننا أمام حروب غير حاسمة تنتهى بهزيمة واستسلام طرف وانتصار كامل لآخر، ولأن هذه الحروب «رمادية» وغامضة ولا يستطيع كل طرف حسمها بشكل كامل لصالحه فيدخل فيها الإعلام والصورة ووسائل التواصل الاجتماعى وحتى «اللجان الإلكترونية» للترويج لأخبار معظمها غير حقيقى ولعل الصور التى شهدها العالم للطيارين الباكستانيين والمقاتلين الإيرانيين تقول إن الذكاء الصناعى دخل أيضا فى هذه الحروب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب النصر خطاب النصر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt