توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاجتماع الأول

  مصر اليوم -

الاجتماع الأول

بقلم:عمرو الشوبكي

اجتمع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مع عدد من قادة دول العالم فى واشنطن فيما عرف بالاجتماع الأول لمجلس السلام الدولى الذى سبق وأعلنه العام الماضى وشاركت نحو ٣٥ دولة فى أعماله، وبعضها مثل مصر وتركيا والسعودية وقطر وغيرهم ليسوا على استعداد أن تكون مشاركتهم فى المجلس أبعد من المساهمة فى إنجاح المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب فى غزة.

وقد أعلن ترامب أثناء الاجتماع الأول لمجلسه أنه يلتزم بجعل غزة «مكانا أفضل» وتحسين منظومة الحكم فيها، معلنا تخصيص ١٠ مليارات دولار للقطاع عبر مجلس السلام، إضافة إلى أكثر من ٧ مليارات دولار ضمن حزمة إنقاذ قدمتها عدة دول، معتبرًا أن «كل دولار يُنفق فى غزة هو استثمار فى الأمل».

أما قائد قوة الاستقرار الدولية فى غزة الجنرال جاسبر جيفرز فأكد التزام ٥ دول هى: إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بإرسال قوات للعمل ضمن القوة الدولية، أما منسق مجلس السلام البلغارى نيكولاى ملادينوف فأعلن فتح باب الانتساب لتشكيل قوة شرطة فى غزة بعيدة عن نفوذ حماس، وإنه تقدم ألف شخص بطلبات للانضمام إلى القوة الوطنية الفلسطينية. والحقيقة أن المفارقة الأولى لهذا المؤتمر أن قادته تكلموا وأسهبوا فى الحديث عن المستقبل الزاهر لغزة بصورة بدت فيها كثير من الانفصال عن الواقع، وحين تكلم على شعث رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى (الذى يضم ١٥ شخصية فلسطينية) تكلم كأنه دبلوماسى أممى وليس كصاحب قضية وطنية تناضل من أجل إنهاء الاحتلال رغم إنه بالتأكيد هذا هدفه. أما المفارقة الثانية فأن المجلس الوطنى الفلسطينى لم يدخل قطاع غزة بسبب العراقيل الإسرائيلية، كما أن تل أبيب مازالت مستمرة فى قتل الفلسطينيين وتمنع دخول المساعدات وتجمد مشاريع إعادة الإعمار، وفى نفس الوقت فإن ترامب وقادة مجلسه حين تحدثوا عن غزة فقالوا إن وضعها أصبح جيدا وينتظرها «مستقبل مشرق» وهو عكس ما يجرى فى الواقع. إن محاولة ترامب أن ينجح فى غزة ليست حبا فى غزة ولا دفاعا عن القضية الفلسطينية إنما رغبه منه أن يصبح «بطل السلام» والرجل الذى ينهى الحروب ويحقق حلمه بالحصول على جائزة نوبل للسلام كما أنه لو نجح فى غزة فإنه يعطى شهادة نجاح لكيانه الجديد الذى يعمل على أن يكون بديلًا للأمم المتحدة. إن الاجتماع الأول لمجلس السلام الدولى يقول إن ترامب وهو رئيس أمريكا يمتلك قدرات على حشد بعض الدول وجمع قدر من المال وممارسه ضغوط هنا وهناك، وهو فى حد ذاته مفيد لغزة وقد يسفر عن وقف المأساة الإنسانية هناك، ولكنه لا يعنى أن هذا المجلس سيكون بديلًا للأمم المتحدة، أو أنه حتى سيستمر فى عمله بعد أن يغادر ترامب السلطة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاجتماع الأول الاجتماع الأول



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt