توقيت القاهرة المحلي 20:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة لسلاح حزب الله

  مصر اليوم -

عودة لسلاح حزب الله

بقلم:عمرو الشوبكي

عادت قضية تسليم سلاح حزب الله مرة أخرى إلى واجهة الاستقطاب الداخلى فى لبنان، ورفض الحزب تسليم سلاحه للدولة بعد قرار الحكومة اللبنانية الأخير بضرورة أن يسلم الحزب وتكليف الجيش بوضع خطة للقيام بهذه المهمة تبدأ من أول الشهر القادم وحتى نهاية العام.

والحقيقة أنّ هذا القرار يحتاج إلى تدرج وتمهل شديدين لأن قضية سلاح حزب الله لا يدافع عنها عناصرُ الحزب ونوابه وقادته فقط، إنما باتت قضية تخص بيئته الحاضنة أى تيار واسع من مكون لبنانى أصيل وهو المكون الشيعى.

طبعا هناك أسئلة مطلوب من علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا الإجابة عليها تتعلق بأسباب تمسك جانب كبير من جمهور حزب الله بالسلاح رغم أنه لن يستطيع أن يحارب به إسرائيل فى الوقت الحالى، وإن الحديث فى بعض المواقع الداعمة للحزب تقول أن الشيعة فى حاجة إلى السلاح كى يحموا أنفسهم من أى أخطارٍ تأتى من «سوريا الجديدة» خاصة بعد أحداث الساحل والسويداء، وهناك من قال إن البعض يريد من الشيعة أن يكونوا مهمشين و«معترّين» ويعملون «ماسحى أحذية»، وإن إصرارهم على نزع السلاح هو محاولة لإضعاف طائفة وليس نزع سلاح حزب، وأخيرًا فإن هتافاتِ المحتجين اليومين الماضيين «شيعة» «شيعة» فى مظاهرةٍ تعترض على توجهٍ سياسى يعكس خوفًا من تهديدٍ حالى أو من خطر قادم، خاصة أن تمجيد طائفة فى مظاهرة سياسية أمر لم تشهده لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية.

وقد أكد زعماء الحزب عدم السماح لأحد أن ينزع سلاح المقاومة، وقال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إن «فكرة ‏نزع السلاح يجب أن تُزال من القاموس»، وهو نفس الخطاب الذى قيل قبلَ العدوانِ الإسرائيلى على لبنان، وتجاهل أن هذا العدوان أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وفكك الجانب الأكبر من القدرات العسكرية لحزب الله، وأن المطلوبُ ليس الاستسلام للشروط الإسرائيلية، إنما الاعتراف بأن أغلب المكونات اللبنانية كانت تطالب قبل الحرب بتسليم سلاحِ الحزب للدولة، وبالتالى أن قضية تسليم سلاحِ الفصائل والتنظيمات ظلت مطروحة منذ اتفاق الطائف (١٩٨٩) وأصبحت محلّ توافقٍ من أغلب المكونات اللبنانية عقب اجتياح عناصر تابعة لحزب الله بيروت فى ٢٠٠٨.

سلاحُ الحزب فى الوقت الحالى لم يعد قادرًا على ردع إسرائيل، وحان الوقت أن يعمل ولو تيار داخل الحزب ودوائر من أنصاره على تبنى أنماطٍ جديدة من المقاومة المدنية والسلمية تتواصل مع العالمِ والمؤسساتِ الدولية لفضح الجرائم الإسرائيلية فى لبنان وفلسطين، وفى نفس الوقت بات مطلوبًا من مؤسسات العهد الجديد أن تبدّد مخاوف الحاضنة الشعبية لحزب الله من أخطار محيطة أو من استعلاء كامن، وهو مسارٌ طويل له علاقة بتعقيدات التركيبة اللبنانية فى التعامل مع موضوع السلاح والطوائف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة لسلاح حزب الله عودة لسلاح حزب الله



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt