توقيت القاهرة المحلي 06:30:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشكلة إصلاح التعليم

  مصر اليوم -

مشكلة إصلاح التعليم

بقلم - عمرو الشوبكي

قضية إصلاح التعليم غير مرتبطة فقط بالنوايا والرؤية، إنما أيضًا بامتلاك القدرة على تنفيذ هذه الرؤية إن وجدت، وترجمة النوايا إلى خطط قابلة للتنفيذ.

مشكلة أداء كثير من وزراء التعليم فى مصر أنهم لا يمتلكون أدوات حقيقية لتطوير المنظومة التعليمية؛ ولذا اعتادوا أن يتركوا المشاكل الحقيقية التى تواجه التعليم بلا حلول ناجعة؛ من نقص فى أعداد المعلمين والمدارس وتكدس الفصول ومشكلات مناهج التعليم، ويمسكوا فى البصمة أو فى إلغاء مواد يجب ألا تلغى والتمسك بأخرى تحتاج لتطوير.

وجاء القرار المفاجئ من الوزير الحالى دون نقاش مع الخبراء والمتخصصين، وتضمن إلغاء بعض المواد من مقررات الثانوى أدبى مثل الفلسفة «أم العلوم» وعلم النفس، وهو توجه من الصعب أن نجده فى أى بلد آخر فى العالم، وتوازى معه صدور قرار آخر بإخراج اللغة الثانية من المجموع فى وقت يسعى فيه العالم كله لدفع تلاميذه لتعلم لغة ثانية وثالثة.. وأيضًا شطب الجيولوجيا التى كانت إحدى المواد الأساسية التى تفتح ذهن الطلاب لآفاق واسعة فيها تداخل بين العلوم الطبيعية وتاريخ الكون وتطوره وتعد من المواد الأساسية فى كل بلاد الدنيا المتقدمة أو الراغبة فى التقدم.

ثم جاء نشر «المصرى اليوم» الأسبوع الماضى تقريرًا عن تفاصيل عودة الامتحانات لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى، ليفتح ذلك نقاشًا جديدًا حول العملية التعليمية، فقد قرر وزير التعليم اعتماد نظام التقييم على أساس مخرجات المواد الدراسية المطورة فى الصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائى من خلال امتحان نهاية الفصل: 60 درجة، المهام الأدائية 10 درجات وكراسة الواجب 5 درجات وكراسة الأنشطة 5 درجات والتقييم الأسبوعى 5 درجات والشهرى 10 درجات والمواظبة والسلوك 5 درجات.

ولنا أن نتصور كيف سيطبق هذا القرار شديد التعقيد فى المدارس الحكومية فى ظل نقص أعداد المعلمين وأيضًا فى ظل أن تقييم الطالب على ضوء «أعمال السنة» عادة ما يكون غير موضوعى وتحكمه المجاملات ويحصل فيه الطالب الذى يأخذ دروسًا خصوصية على أرقام مرتفعة فى أعمال السنة، وهو لن يكون حال الطالب غير القادر على أخذ الدروس الخصوصية.

يجب مواجهة مشكلات التعليم الحقيقية وأزمات التعليم الحكومى عن طريق اتخاذ سلسلة من الإجراءات، تبدأ بحوار بين الخبراء والمتخصصين يتعلق بتطوير المناهج، لا استسهال قرار الإلغاء والشطب لبعضها، كما يجب أيضًا أن تُناقَش مشكلة نقص عدد المدارس واعتبار زيادة أعدادها مشروعًا قوميًا يجب أن تشارك فيه الدولة والمؤسسات الخاصة، كما يجب أن تقدم الوزارة خطة عمل قابلة للتطبيق لمواجهة نقص أعداد المدرسين والعمل على تأهيلهم علميًّا وتحسين ظروفهم المادية، ومواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية والسناتر ببدائل عملية وليس بشعارات تُردَّد منذ عقود ولا يوجد لها مردود فى الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة إصلاح التعليم مشكلة إصلاح التعليم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
  مصر اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
  مصر اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 03:28 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

دعاء ختم القرآن في رمضان مستجاب

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:54 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يرشح كاسيميرو وعوار وفقير للانضمام لـ اتحاد جدة

GMT 22:45 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

غضب بين جماهير المصري لعدم حسم صفقات جديدة

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt