توقيت القاهرة المحلي 02:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآستانا قبل واشنطن

  مصر اليوم -

الآستانا قبل واشنطن

بقلم : عمرو الشوبكي

انتهت الجولة 13 من مفاوضات الأستانا حول الوضع فى سورية، بمشاركة الأطراف الفاعلة فى الأزمة السورية، وهى روسيا وتركيا وإيران، بجانب وفدى الحكومة والمعارضة السورية، وغاب العرب، حتى لو حضر الوفدان العراقى واللبنانى بصفة مراقب.

اللافت أن كل ما يتعلق بالتسوية فى سوريا نوقش فى ظل وجود ممثلين من كل دول العالم ما عدا العرب، بل إن رعاة الحرب فى سوريا حضروا جميعا ما عدا العرب أيضا (رغم أن بعضهم دعم فصائل إرهابية وتكفيرية فى سوريا)، فحضرت تركيا الداعم الإقليمى الأول للمعارضة السورية، وهناك رعاة النظام السورى لأسباب ودوافع مختلفة، أى روسيا وايران، الأولى لحسابات دولية وإقليمية تتعلق بصراعها على مناطق النفوذ مع أمريكا، والثانية لاعتبارات إقليمية تتعلق بحرص إيران على أن تصبح سوريا إحدى أذرعها فى المنطقة.

وقد تضمن البيان الختامى إعلان كافة الأطراف عن التزامها بوقف إطلاق النار فى إدلب، واشترط النظام ضرورة أن تسحب الفصائل المسلحة المدعومة تركيًا سلاحها الثقيل من داخل المدينة المحاصرة مثلما جاء فى التفاهمات السابقة، كما شدد البيان على شعاره المتكرر بأن الأزمة فى سوريا حلها سياسى وليس عسكريًا، وهو الشعار الذى ترفعه كل الأطراف الدولية والمحلية دون أن تنجزه على أرض الواقع.

ورغم أن هذه الجولة لم تنجح مثل سابقتها فى تقديم حلول ناجعة للأزمة السورية، والتوصل إلى قرارات حول الملفات الأساسية، وتم ترحيل ملفّ تشكيل لجنة صياغة الدستور إلى اجتماع آخر إلا إن اللافت هو هيمنة روسيا وشركائها الإقليميين على الملف السورى وتراجع واشنطن عن التأثير فى المعادلة السورية، وهذا يرجع فى الحقيقة إلى ارتباك الخطط الأمريكية تجاه المنطقة وضعفها.

والحقيقة أن الغياب الأمريكى يرجع إلى عجز إدارة أوباما عن الدفاع عن رؤيتها (بصرف النظر عن صحتها) فقد تبنت فى البداية استراتيجية إسقاط النظام وعجزت عن تنفيذها على أرض الواقع، عقب خسارة كل من الفصائل المسلحة المدعومة أمريكيا والجماعات التكفيرية المدعومة عربيا وإقليميا الحرب فى مواجهه النظام، والأهم أن أمريكا فشلت فى إحداث أى تغيير من داخل النظام بإقصاء بشار الأسد والحفاظ على الدولة، وهو المشروع الذى كان قريبا من النجاح لو كانت أمريكا ومعها القوى الإقليمية والدولية وضعته على سلم أولوياتها، بدلا من دعم التغيير عبر القوى المسلحة الذى دمر سوريا وقضى على الجانب المدنى فى ثورتها.

أمريكا غابت مع أوباما وتعمقت غيبتها مع ترامب الرجل الذى ربط الحضور السياسى والعسكرى بالصفقات التاجرية وبالدفع أولًا.

نعم فشل مشروع أمريكا فى سوريا مثلما فشل فى مناطق كثيرة، وحضر المشروع الروسى وشركاؤه الإقليميون فهل ستنجح روسيا فى إخراج سوريا من محنتها؟.. لم تنجح حتى هذه اللحظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآستانا قبل واشنطن الآستانا قبل واشنطن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt