توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. وما عيب المقاومة المدنية؟

  مصر اليوم -

 وما عيب المقاومة المدنية

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا نجحت خطة ترامب وتمت عملية تبادل الأسرى وانسحب الجيش الإسرائيلى إلى الخط الأصفر أى إلى حدود المنطقة العازلة التى تقترب فى بعض النقاط من 7 كيلومترات ثم سلمت حماس سلاحها، ونجحت السلطة الفلسطينية فى تجديد دمائها وسيطرت على الأمن والإدارة فى قطاع غزة، فإن كل هذا لا يعنى النجاح فى إجبار إسرائيل بقبول دولة فلسطينية مستقلة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والتخلى عن أساس عقائدى يتبناه اليمين الليكودى الحاكم منذ عقود برفض فكرة الدولة الفلسطينية وتبنى أيضا بعض الأساطير التوراتية عن «إسرائيل الكبرى».

والحقيقة أن الفرصة الوحيدة أمام الأجيال الجديدة من أبناء الشعب الفلسطينى هى التأسيس لمرحلة جديدة من النضال المدنى والسلمى والتواصل مع الحركات المشابهة فى المجتمعات المتقدمة والديمقراطية من أجل استمرار الضغط على دولة الاحتلال من أجل القبول بالدولة الفلسطينية.

إن السجال الذى عرفته المنطقة العربية بين خيار المقاومة المسلحة والمقاومة المدنية أثناء عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات والخلاف داخل منظمة التحرير حول اتفاق أوسلو لم يعد مطروحا حاليا فالجميع بات مستهدفا، والشعب الفلسطينى بات كل من المعتدلين وأنصار التسوية السلمية والمقاومة المدنية والتسوية السلمية مهددين مثل أنصار المقاومة المسلحة وحروب التحرير وهو ما يتطلب مراجعة حقيقية فى طريقة التفكير والأداء.

من الناحية الواقعية فإن حرب غزة بقدر ما تركت آلاما وجراحا كثيرة وخلفت قتلى ومصابين بعشرات الآلاف إلا أنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس العرب والعالم وأيقظت أصوات الضمير العالمى فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، وأن حصيلتها لم تقّو محور المقاومة المسلحة فقد فقدت حماس قدرتها العسكرية وقبلت بتسليم سلاحها.

إن إعادة الاعتبار للمقاومة المدنية ليس فقط خيار فكرى وسياسى ولا امتداد للجدل الذى شهدته الساحة الفلسطينية والعربية إنما هو حصيلة ما أنتجته حرب غزة التى لم تؤد إلى إضعاف القدرات العسكرية لإسرائيل ولا صعود القدرات العسكرية لحماس أو حزب الله أو الحوثيين، إنما كانت حصيلتها إضعاف تنظيمات المقاومة المسلحة والإنهاء شبه الكامل لدورها فى غزة، بالمقابل فقد أسفرت الحرب عن فتح أبواب حقيقية لصعود التيارات المدنية السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية فى العالم، وهو أمر يتطلب نخبا وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب حماس والسلطة على السواء، وتكون قادرة على التفاعل مع العالم الجديد الذى انتفض جانب مؤثر من الرأى العام فيه تضامنا مع الشعب الفلسطينى بصورة جعلت الرئيس الأمريكى نفسه يقول «لقد ساءت صورة إسرائيل أمام العالم».

إذا نجحت خطة ترامب وانسحبت إسرائيل من غزة وخرجت حماس من المشهد العسكرى والسياسى فإن هذا يعنى بداية الطريق لأن الهدف هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وورقة الضغط الوحيدة حاليا هى المقاومة المدنية السلمية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وما عيب المقاومة المدنية  وما عيب المقاومة المدنية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt