توقيت القاهرة المحلي 02:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية التظاهر

  مصر اليوم -

قضية التظاهر

بقلم : عمرو الشوبكي

لايزال يسيطر على قطاعات واسعة داخل الدولة وخارجها نوع من الخوف وربما الهلع من مسألة التظاهر، وبصورة أكدت أننا لم نستطع بعد التعايش مع المظاهرات واعتبارها أمرا عاديا يجرى فى كل المجتمعات، وأن بلدًا شقيقًا مثل الأردن شهد على مدار أشهر اعتصامات «الدوار الرابع» الشهيرة، احتجاجا على غلاء الأسعار ورفع الدعم على بعض السلع لم تسقط النظام ولم تغير الملك، رغم أن «كيان الأردن» حديث لكنه تعامل معها بشكل استيعابى حتى بدت وكأنها أمر طبيعى، دون الحاجة لاستخدام هستيريا التآمر والتخوين.

أذكر أنه فى إحدى زياراتى للمغرب العام الماضى شهدت مظاهرة أمام البرلمان شارك فيها عشرات الآلاف فى عز حراك الريف، وأطلقت فيها بعض الهتافات التى انتقدت الملك، وهو أمر غير متعارف عليه فى النظام السياسى المغربى، ومع ذلك تعمدت السطات أن تتركها لأنه كانت لها رسالة أهم تقول: نعم سأتسامح مع المظاهرات المرخصة حتى لو تجاوزت فى بعض شعاراتها.

والحقيقة أن الأمثلة على هذا التعامل كثيرة فى دول عربية (وليست أوروبية) حين أوجدت قنوات «حميدة» لمشاعر الغضب أو الرفض أو الاحتجاج تميزًا بينها وبين التحريض والتخريب والهدم، أى بمعنى أن هناك من يفكر داخل هذه النظم ويرى ضرورة استيعاب المعترضين وجذبهم نحو الأهداف الإصلاحية وليس الثورية.

ورغم أن هناك من يقول إن مصر مستهدفة، وأن هناك تحريضًا ضدها من خارج الحدود، وهو صحيح جزئيا لأن جانبًا من خطاب التحريض يصنع خارج الحدود، ولكن المؤكد أيضا أن هناك خميرة داخلية طبيعية وموجودة فى أعرق الديمقراطيات ترفض بعضًا أو كثيرًا من السياسات وترغب فى الاحتجاج وربما التظاهر، فهل ندفعها لأن تكون مع المحرضين فى مركب واحد؟.

من حق كثيرين أن يعترضوا على التظاهر فى ظل بلد يعانى مشاكل اقتصادية كثيرة ويحتاج لترسيخ قيم العمل والإنتاج، إلا أن عليه أن يحمل مسطرة واحدة فيرفض مظاهرات المؤيدين كما المعارضين، لا أن يمشى على سطر ويترك سطرا.

لا يجب أن تصيبنا حالة هلع من مظاهرة، ولا يجب أن نتعامل مع كل مظاهرة على أنها جزء من مؤامرة، إنما يجب أن يأتى اليوم الذى نميز فيه بين غالبية الشعب التى تضم مؤيدين ومعارضين، ومعهم غالبية ترفض التظاهر وأقلية قد ترى أن الحل فى التظاهر. وهؤلاء لو فتحنا لهم الباب للتعبير عما بداخلهم لن يذهبوا فى غالبيتهم العظمى نحو الخيارات المتطرفة ورسائل التحريض العابرة للحدود، لأنها ستجد فى نظامنا السياسى من سيحول المعارك الصفرية إلى معارك بالنقاط يشعر فيها من تظاهر لدوافع مطلبية أو إصلاحية أن له مكانًا داخل النظام السياسى على عكس دعاوى التحريض والتخريب، التى لا مكان لها عندنا أو عند غيرنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية التظاهر قضية التظاهر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt