توقيت القاهرة المحلي 11:57:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديث التخمة

  مصر اليوم -

حديث التخمة

بقلم:عمرو الشوبكي

النقاش حول «التُّخمة فى رمضان» مستمر، والخلاف حول تُخمة مسلسلات رمضان ومضمونها لا ينتهى. فهناك من يرفضها بشكل كامل ويحمل الدولة مسؤولية هذا التدهور، وهناك من يعتبر أنها مسؤولية مشتركة للجميع: شركات الإنتاج العام والخاص، وتدهور الذوق العام.

والحقيقة أن نقد الدراما المصرية مطلوب، وبحث أزمتها يجب أن يكون أولوية للجميع، وأن الحل لن يكون بمنع مسلسلات وفرض أخرى، إنما بوضع قواعد شفافة للمنافسة الحرة، ورفض الاحتكار، وأيضًا خلق مناخ يدعم الأعمال الجيدة ويهيئ لها فرص النجاح دون أى إجبار.

الفن المصرى والثقافة المصرية سيزدهران فى مناخ الحرية التى يحكمها القانون. فالمطلوب أن يبادر كل فنان ومخرج بتقديم الأعمال التى يؤمن بها، ويشعر أنها تعبر عنه، وقادرة على أن تخرج منه أفضل ما لديه من موهبة، وليس القيام بأعمال تُفرض عليه أو يُضطر إلى القيام بها دون قناعة.

وقد تلقيت رسالة اشتبكت مع موضوع المسلسلات من الأستاذ محمد السيد رجب، المدير العام السابق والمقيم فى مدينة الإسكندرية، وجاء فيها:

الأستاذ الدكتور/ عمرو الشوبكى

تحية طيبة، وكل عام وأنتم بخير.

تحت عنوان «تُخمة غير مطلوبة»، قرأت لكم بعمودكم المهم مقالًا جميلًا يحث على الابتعاد عن كافة أنواع التُّخمة أثناء شهر رمضان الفضيل، بما فيها التُّخمة التى تؤثر على الصحة النفسية والعقلية، وليس فقط الناتجة عن التهام الطعام التهامًا!، والحقيقة أن التُّخمة الناتجة عن وفرة الطعام قد انتهت تقريبًا، ولقد نسى معظم الناس الولائم الفاخرة التى يتوسطها ديك رومى أو دكر بط أو قطعة من اللحم الممتاز!، انتهت تُخمة الأكل، وحلَّت محلَّها تُخمة الابتذال والسخف والسب.

د. عمرو الشوبكى!، أنا أتحسس كلماتى دائمًا حينما أكتب لك، فأنت كاتب كبير رصين محترم.. لقد حلت العشرات من المسلسلات التليفزيونية، أغلبها متشابه أجوف باهت ساذج، وأصبحت هناك تُخمة ثقافية وعقلية قد تؤدى- نتيجة المتابعة المستمرة ساعات طويلة والتبادل بينها وبين الإعلانات- إلى العته أو التخلف العقلى!، وهل يستطيع العقل المتزن أن يحتمل ٥ دقائق من مشاهدة مسلسل مقابل ربع ساعة من متابعة الإعلانات؟!.

د. عمرو الشوبكى! سوف أسألك سؤالًا مُلحًا: إن هناك برنامجًا رمضانيًا سنويًا يأتى ملازمًا مُلحًا، وكأنه شهر شعبان، رذيلًا ثقيل الظل، يشغل الشتائم والسباب معظم أجزائه، وهو سباب مُركَّب!، وهذا مثال: فبدلًا من أن أقول «ملعون أبوك»، أقول «ملعون أبو أمك»، وتنهال الصفافير حتى لا يسمع أحد، ولكن بالطبع دون جدوى، حيث إن الغرض الأساسى أن يسمع الجميع، وهذا هو أساس البرنامج وهويته: سخف وابتذال وشتائم، حيث يعلم جميع المشتركين فيه تفاصيله وسماجته، والمطلوب منهم مواكبة هذا بسماجة مضاعفة ورذالة حتى ينجح البرنامج. وسؤالى هو: ألا يعلم ثقيل الظل أنه لا يُطاق؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث التخمة حديث التخمة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt