توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات ترامب

  مصر اليوم -

تحولات ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

الدور الأمريكى حاسم فى مسار الصراع العربى الإسرائيلى وهو الداعم الأول والأكبر لإسرائيل ووصفها الرئيس السادات بأن فى يدها 99٪ من أوراق القضية، وبصرف النظر عن صحة هذه النسبة إلا أن دورها الرئيسى مؤكد ولا يقبل الشك.

ومع ذلك فأن التأثير فى هذا الدور أمر وارد وأن التحركات العربية الأخيرة جعلت الرئيس ترامب الذى كان من السباقين فى طرح مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة يتراجع عنه كما أن إدارته سبق واستخدمت حق الفيتو لمنع صدور أى قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار، حتى لو لأسباب إنسانية، عادت وفرضت وقف إطلاق النار ووضعت خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب.

لم يؤمن ترامب بحقوق الشعب الفلسطينى قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة وبعدها، ودعا إلى اجتثاث حماس والقضاء عليها بسرعة.. وبعد عامين، اكتشف أنه لا يمكن تحقيق هذه الأهداف إلا بقتل نصف الشعب الفلسطينى وهو أمر بدا مستحيلا على العالم كله أن يقبله.

ورغم أن مواقف ترامب وسياساته تقول إنه آخر زعيم يمكن أن يحرص على إيقاف حرب غزة، فهو رجل يعرف عنه الاهتمام باللقطة والشكل والنرجسية الشديدة ومع ذلك نجح فى صناعة مضمون حقيقى وفرض خطة متكاملة لوقف الحرب.

تحولات ترامب لافتة، فالرجل ظل قبل مؤتمر شرم الشيخ يقول كلاما عاما وشعارات فضفاضة، فبعد أن كال الاتهامات لحماس وتجاهل المجازر التى ترتكبها إسرائيل فى قطاع غزة وحين أشار إلى الضحايا المدنيين بدا الأمر وكأنهم «ماتوا عادى» أو نتيجة كارثة طبيعية لأن الطرف الذى قتلهم؛ أى إسرائيل، لم يشر ترامب لمسؤوليتها مطلقا، ومع ذلك ضغط عليها لتنفيذ التزاماتها فى الاتفاق واحترام وقف إطلاق النار حتى اصبح المشهد الحالى مصنع أمريكيا ووفق رؤية ترامب.

إن خطة ترامب من أجل وقف الحرب فى غزة جاءت من شخص لم يحب غزة ولم يتعاطف مع القضية الفلسطينية، ولكن نرجسيته ورغبته الجامحة فى الحصول على جائزة نوبل ليصبح بطلا عالميا للسلام جعلته يتمسك بهذه الخطة وطالب حماس بكثير من الالتزامات وإسرائيل ببعضها.

نجحت الخطوة أو المرحلة الأولى من خطة ترامب وأنهت الحرب وبقيت مرحلتها الثانية الأكثر صعوبة والتى ستواجه تحديات كثيرة على الأرجح ستتجاوزها، إلا أن مفارقة هذه الخطة أنها عكست تحولات حقيقية فى موقف ترامب أيا كان دوافعها.

إن الرئيس الأمريكى الذى سبق وطالب إسرائيل بإنهاء مهمتها وعملها (Job) فى غزة وطالب أكثر من مرة وبصيغ مختلفة بتهجير الفلسطينيين وتحدث مع زعماء إندونيسيا ودول أخرى لكى يقبلوا بمجىء الفلسطينيين، ثم عاد وتكلم عن الهجرة الطوعية وجهز المال والعتاد لتنفيذ هذه المهمة حتى تراجع عنهما.

فشل مشروع ترامب بسبب الصمود والرفض الفلسطينى والعربى والدولى فغير توجهاته بكل سلاسة وعملية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات ترامب تحولات ترامب



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt