توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات ترامب

  مصر اليوم -

تحولات ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

الدور الأمريكى حاسم فى مسار الصراع العربى الإسرائيلى وهو الداعم الأول والأكبر لإسرائيل ووصفها الرئيس السادات بأن فى يدها 99٪ من أوراق القضية، وبصرف النظر عن صحة هذه النسبة إلا أن دورها الرئيسى مؤكد ولا يقبل الشك.

ومع ذلك فأن التأثير فى هذا الدور أمر وارد وأن التحركات العربية الأخيرة جعلت الرئيس ترامب الذى كان من السباقين فى طرح مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة يتراجع عنه كما أن إدارته سبق واستخدمت حق الفيتو لمنع صدور أى قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار، حتى لو لأسباب إنسانية، عادت وفرضت وقف إطلاق النار ووضعت خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب.

لم يؤمن ترامب بحقوق الشعب الفلسطينى قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة وبعدها، ودعا إلى اجتثاث حماس والقضاء عليها بسرعة.. وبعد عامين، اكتشف أنه لا يمكن تحقيق هذه الأهداف إلا بقتل نصف الشعب الفلسطينى وهو أمر بدا مستحيلا على العالم كله أن يقبله.

ورغم أن مواقف ترامب وسياساته تقول إنه آخر زعيم يمكن أن يحرص على إيقاف حرب غزة، فهو رجل يعرف عنه الاهتمام باللقطة والشكل والنرجسية الشديدة ومع ذلك نجح فى صناعة مضمون حقيقى وفرض خطة متكاملة لوقف الحرب.

تحولات ترامب لافتة، فالرجل ظل قبل مؤتمر شرم الشيخ يقول كلاما عاما وشعارات فضفاضة، فبعد أن كال الاتهامات لحماس وتجاهل المجازر التى ترتكبها إسرائيل فى قطاع غزة وحين أشار إلى الضحايا المدنيين بدا الأمر وكأنهم «ماتوا عادى» أو نتيجة كارثة طبيعية لأن الطرف الذى قتلهم؛ أى إسرائيل، لم يشر ترامب لمسؤوليتها مطلقا، ومع ذلك ضغط عليها لتنفيذ التزاماتها فى الاتفاق واحترام وقف إطلاق النار حتى اصبح المشهد الحالى مصنع أمريكيا ووفق رؤية ترامب.

إن خطة ترامب من أجل وقف الحرب فى غزة جاءت من شخص لم يحب غزة ولم يتعاطف مع القضية الفلسطينية، ولكن نرجسيته ورغبته الجامحة فى الحصول على جائزة نوبل ليصبح بطلا عالميا للسلام جعلته يتمسك بهذه الخطة وطالب حماس بكثير من الالتزامات وإسرائيل ببعضها.

نجحت الخطوة أو المرحلة الأولى من خطة ترامب وأنهت الحرب وبقيت مرحلتها الثانية الأكثر صعوبة والتى ستواجه تحديات كثيرة على الأرجح ستتجاوزها، إلا أن مفارقة هذه الخطة أنها عكست تحولات حقيقية فى موقف ترامب أيا كان دوافعها.

إن الرئيس الأمريكى الذى سبق وطالب إسرائيل بإنهاء مهمتها وعملها (Job) فى غزة وطالب أكثر من مرة وبصيغ مختلفة بتهجير الفلسطينيين وتحدث مع زعماء إندونيسيا ودول أخرى لكى يقبلوا بمجىء الفلسطينيين، ثم عاد وتكلم عن الهجرة الطوعية وجهز المال والعتاد لتنفيذ هذه المهمة حتى تراجع عنهما.

فشل مشروع ترامب بسبب الصمود والرفض الفلسطينى والعربى والدولى فغير توجهاته بكل سلاسة وعملية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات ترامب تحولات ترامب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt