توقيت القاهرة المحلي 09:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام المؤثر

  مصر اليوم -

الإعلام المؤثر

بقلم : عمرو الشوبكي

كثيرا ما يبدى بعض المسؤولين حنينهم لإعلام الستينيات، وأذكر أن الرئيس السيسى قال فى إحدى المرات إن عبدالناصر كان محظوظا بإعلامه. صحيح أن مصر فى ذلك الوقت عرفت عصر كبار الصحفيين وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل، وكانت صحيفة الأهرام إحدى أدوات قوة مصر الناعمة، رغم أن كل هذه الصحف ووسائل الإعلام ظلت محكومة بخطوط حمراء سياسية وأمنية وضعها النظام القائم ولكنه ترك لها حرية الحركة والفعل داخل إطار هذه الخطوط.

ولذا حين يحمل البعض أحمد سعيد مسؤولية ترديد بيانات كاذبة تتحدث فى البداية عن انتصار وهمى فى 67 وتتناسى أنه لم يخترع هذه البيانات إنما أذاع البيانات الرسمية التى كانت ترسل له دون أى إضافة أو تجويد.

صحيح هناك تيار آخر انتقد إعلام الستينيات، واعتبره إعلاما موجها، وإعلام الصوت الواحد ورفض قرارات عبدالناصر الخاصة بتأميم الصحف، إلا أن الأمر الذى لم يستطع الكثيرون الاختلاف عليه هو تأثير هذا الإعلام الهائل، بل سيطرته تقريبا على الساحة الإعلامية العربية، رغم أنه كان معبرًا عن نظام سياسى وكان ملتزمًا بالقيود التى فرضتها الدولة فى ذلك الوقت على الإعلام والصحافة.

والحقيقة أن السؤال المطروح: ما الذى يجعل إعلاما موجها يعبر عن نظام غير ديمقراطى ينجح ويؤثر بهذه الطريقة؟ والإجابة أنه كان هناك مشروع سياسى عبر عنه عبدالناصر نال شعبية كبيرة فى مصر والعالم العربى، ولكن الأهم أن من نقل رسالة هذا المشروع إعلاميا كان عبر صحفيين مهنيين كبار، ولنا أن نعرف مثلا أن الهيئة العامة للسينما فى ذلك الوقت ترأسها فى فترة نجيب محفوظ، وقس على ذلك أسماء كبيرة فى عالم الصحافة ظلت تلتزم بالخطوط الحمراء، ولكن ترك لها حرية صناعة الطبخة الصحفية، وهو بالتأكيد أمر مختلف حين يتولى قيادة الإعلام من ليس له علاقة بمهنة الصحافة والإعلام.

مطلوب من الدولة أن تفتح ملف الإعلام بمهنية وشجاعة من زاوية تأثيره (ولن أقول حتى مهنيته) مثلما كان عليه الحال فى الستينيات (بعيدا أيضا عن قضية المهنية) لنعرف هل الإعلام فى وضعه الحالى قادر على التأثير وجذب القطاع الأكبر من المهتمين بالشأن العام؟ وإذا كانت الإجابة بلا، فلماذا لا نبحث عن أسباب هذا التراجع الكبير؟

إذا كانت الوصفة الحالية أنتجت إعلامًا غير مؤثر، وبالتأكيد غير مهنى، وأن القضية الأولى فى إعلام أى نظام سياسى تكون فى القدرة على التأثير وجذب القطاع الأكبر من الرأى العام لصالح خط الدولة السياسى، فى حين أن ما يجرى على أرض الواقع هو العكس تماما، فهل نراجع الصيغة أم نتصور أن المشكلة فقط فى سوء أداء كثير من الإعلاميين وغياب مصداقيتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام المؤثر الإعلام المؤثر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt