توقيت القاهرة المحلي 00:32:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توازن القوة

  مصر اليوم -

توازن القوة

بقلم : عمرو الشوبكي

مثلما يوجد توازن ضعف يساهم فى تسكين الأوضاع وبقائها على حالها، هناك أيضا توازن قوة يساعد على استقرار الأوضاع وتسكينها، حتى لو سعى كل طرف لتغيير هذه المعادلة ويضع الطرف الآخر فى موضع ضعف حتى يفرض شروطه عليه.

والحقيقة أن معادلة توازن القوة هى التى تحكم علاقة إسرائيل بإيران وذراعها الأهم حزب الله، وصحيح أن الأولى حاولت- ولاتزال تحاول- أن تضع الحزب فى معادلة ضعف حتى تستطيع الانقضاض عليه، خاصة بعد الضربات القوية التى وجهتها له فى حرب 2006 وأخرجته من صيغة الحزب المقاوم وأدخلته فى معادلة الميليشيا المسلحة، وجعلت حدوده مع إسرائيل مثل باقى الحدود العربية.

ورغم تحول حزب الله إلى ذراع إيرانية فى المنطقة يحارب فى سوريا والعراق، ويرسل خبراء للحوثيين فى اليمن، ويرد بشكل محدود على هجمات إسرائيل، ومع ذلك ظل طرفا قويا فى معادلة الردع مع إسرائيل، فلولا هذه القوة ولولا معرفة إسرائيل بأن هناك ثمنا ستدفعه فى حال أقدمت على هجوم واسع ضد الحزب لكانت وسعت من عملياتها وشنت هجوما شاملا على لبنان.

والحقيقة أن إسرائيل مثل أمريكا تحسب بالورقة والقلم نتائج أى مواجهة عسكرية مع إيران وأذرعها، ليس بسبب أى نظرية تآمرية، ولا بسبب تحالف سرى بين الجانبين ضد العرب، إنما لقوة أوراق إيران وقدرتها على إيذاء المصالح الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة.

والحقيقة أن أى مقارنة بين القرار الأمريكى بضرب العراق فى 1990 و2003، والقرار الإسرائيلى بضرب بلبنان وحزب الله فى 2006، وبين تردد الاثنين حاليا فى الدخول فى حرب ضد إيران وحزب الله يعنى أنهما يحسبان جيدا الأوراق التى تمتلكها إيران فى المنطقة، والتى أصبحت لها أذرع مؤثرة فى 4 دول عربية رئيسية، هى سوريا والعراق ولبنان واليمن، كما أن حزب الله نجح فى ربط هيمنته على القرار السياسى والعسكرى فى لبنان بالحفاظ على السلم الأهلى فى البلد، وذلك بنسج تحالفات لبنانية داخلية لم تستطع السعودية ودول الخليج إقامتها رغم إمكاناتها الكبيرة، والأموال الطائلة التى أنفقتها داخل الساحة اللبنانية. فحزب الله دعم رئيس جمهورية مارونيًا قريبًا من خطه، وهو الرئيس ميشيل عون، كما جعل قيادة الجيش اللبنانى فى وضع إما محايدا أو داعما لحزب الله، ولو «بغض البصر» عن عمليات تهريب السلاح للحزب وعدم ضبط الحدود.

يقينًا تراجع إسرائيل وحزب الله عن الدخول فى مواجهة مسلحة شاملة (وارد مواجهة محدودة أخرى) رغم العداء بين مشروع إيران وأذرعها وإسرائيل، يرجع لتوازن قوة بين الجانبين جعل الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توازن القوة توازن القوة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt