توقيت القاهرة المحلي 06:35:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توازن القوة

  مصر اليوم -

توازن القوة

بقلم : عمرو الشوبكي

مثلما يوجد توازن ضعف يساهم فى تسكين الأوضاع وبقائها على حالها، هناك أيضا توازن قوة يساعد على استقرار الأوضاع وتسكينها، حتى لو سعى كل طرف لتغيير هذه المعادلة ويضع الطرف الآخر فى موضع ضعف حتى يفرض شروطه عليه.

والحقيقة أن معادلة توازن القوة هى التى تحكم علاقة إسرائيل بإيران وذراعها الأهم حزب الله، وصحيح أن الأولى حاولت- ولاتزال تحاول- أن تضع الحزب فى معادلة ضعف حتى تستطيع الانقضاض عليه، خاصة بعد الضربات القوية التى وجهتها له فى حرب 2006 وأخرجته من صيغة الحزب المقاوم وأدخلته فى معادلة الميليشيا المسلحة، وجعلت حدوده مع إسرائيل مثل باقى الحدود العربية.

ورغم تحول حزب الله إلى ذراع إيرانية فى المنطقة يحارب فى سوريا والعراق، ويرسل خبراء للحوثيين فى اليمن، ويرد بشكل محدود على هجمات إسرائيل، ومع ذلك ظل طرفا قويا فى معادلة الردع مع إسرائيل، فلولا هذه القوة ولولا معرفة إسرائيل بأن هناك ثمنا ستدفعه فى حال أقدمت على هجوم واسع ضد الحزب لكانت وسعت من عملياتها وشنت هجوما شاملا على لبنان.

والحقيقة أن إسرائيل مثل أمريكا تحسب بالورقة والقلم نتائج أى مواجهة عسكرية مع إيران وأذرعها، ليس بسبب أى نظرية تآمرية، ولا بسبب تحالف سرى بين الجانبين ضد العرب، إنما لقوة أوراق إيران وقدرتها على إيذاء المصالح الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة.

والحقيقة أن أى مقارنة بين القرار الأمريكى بضرب العراق فى 1990 و2003، والقرار الإسرائيلى بضرب بلبنان وحزب الله فى 2006، وبين تردد الاثنين حاليا فى الدخول فى حرب ضد إيران وحزب الله يعنى أنهما يحسبان جيدا الأوراق التى تمتلكها إيران فى المنطقة، والتى أصبحت لها أذرع مؤثرة فى 4 دول عربية رئيسية، هى سوريا والعراق ولبنان واليمن، كما أن حزب الله نجح فى ربط هيمنته على القرار السياسى والعسكرى فى لبنان بالحفاظ على السلم الأهلى فى البلد، وذلك بنسج تحالفات لبنانية داخلية لم تستطع السعودية ودول الخليج إقامتها رغم إمكاناتها الكبيرة، والأموال الطائلة التى أنفقتها داخل الساحة اللبنانية. فحزب الله دعم رئيس جمهورية مارونيًا قريبًا من خطه، وهو الرئيس ميشيل عون، كما جعل قيادة الجيش اللبنانى فى وضع إما محايدا أو داعما لحزب الله، ولو «بغض البصر» عن عمليات تهريب السلاح للحزب وعدم ضبط الحدود.

يقينًا تراجع إسرائيل وحزب الله عن الدخول فى مواجهة مسلحة شاملة (وارد مواجهة محدودة أخرى) رغم العداء بين مشروع إيران وأذرعها وإسرائيل، يرجع لتوازن قوة بين الجانبين جعل الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توازن القوة توازن القوة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt