توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأبعاد المركبة

  مصر اليوم -

الأبعاد المركبة

بقلم:عمرو الشوبكي

تعليق الأستاذ معتز تفاحة، أمس الأول، حول حزب الله يمثل جانبا من قراءة ظاهرة الحزب وتجربته فى لبنان.. من المهم أن تؤخذ بعين الاعتبار، لكن فى نفس الوقت فإن الأبعاد المركبة للحزب تجعل من الصعب اختزاله فقط فى كونه حزبا مقاوما يحمل قيم ومبادئ المقاومة والعداء لإسرائيل عقب دوره الأساسى فى تحرير الجنوب عام ٢٠٠٠، ولا هو فقط جزء من الاستراتيجية الإيرانية فى المنطقة، إنما أيضا، خاصة مؤخرا، أصبح يشير إلى مخاوف جانب من حاضنته الشعبية الشيعية من الوضع الإقليمى والداخلى ليبرر احتفاظه بسلاحه.

والحقيقة أن حزب الله تجاهل المطالب الداخلية اللبنانية بتسليم سلاحه فى الداخل اللبنانى ولم يعرها اهتماما، خاصة عقب اجتياح بعض عناصره لبيروت فى ٢٠٠٨ وهيمنته على القرار السياسى والعسكرى ثم تدخله المسلح فى سوريا وتورطه فى قتل مدنيين أبرياء وليس فقط دواعش أو فصائل مسلحة متطرفة، وظل متمسكا بسلاحه حتى الآن رغم أن جانبا كبيرا منه دمرته إسرائيل فى حربها الأخيرة.

الحقيقة أن سلاح حزب الله يمثل فى أحد جوانبه بُعدا عقائديا وسياسيا معاديا لإسرائيل، وقدم تضحيات فى سبيل دفاعه عن قناعاته العقائدية وتحالفاته الإقليمية، وأنه يمكن البحث عن صيغة إدماج لما تبقى من سلاح حزب الله فى الجيش اللبنانى حتى يقوى هذا الجيش وتشعر جميع المكونات اللبنانية، خاصة الشيعة، أنه قادر على حمايتهم.

والحقيقة أن البحث عن صيغ انتقالية كما يجرى الآن بعيدا عن صيغة التسليم الفورى للسلاح التى رفضها الحزب لن تؤثر على الهدف النهائى بحصرية السلاح فى يد الدولة وفى نفس الوقت ستكون تلبية لمخاوف جانب كبير من بيئته الشيعية التى باتت تعتبر أن هذا السلاح أيضا سلاح للمكانة الداخلية والحماية، مما يجعل قضية سلاح حزب الله أكثر عمقا وتعقيدا من كونها قضية مبدئية وقانونية صحيحة، أو أنها تتعلق فقط بتنظيم مسلح إذا امتلك الجيش القدرة على نزع هذا السلاح سيفعل وتنتهى القضية.

إن التنظيمات والمشاريع العقائدية والسياسية التى تمتلك قاعدة اجتماعية أو طائفية أو مناطقية، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد تنظيم و«خلاص» إنما تحتاج إلى مشروع مقابل قادر على جذب أو تحييد قطاعات مؤثرة من البيئة الحاضنة لهذا التنظيم، وهو لم يحدث بعد فى لبنان بالصورة المطلوبة.

إن الحديث الجديد والمتصاعد حول حاجة الشيعة إلى السلاح لكى يحموا أنفسهم من أى أخطار تأتى من الاحتلال الإسرائيلى، كما تزايدت مخاوف البعض من «سوريا الجديدة» بعد أحداث الساحل والسويداء وتصاعد التوتر مع الأكراد، وبالتالى بات مطلوبا قراءة الأبعاد المركبة لقضية سلاح حزب الله دون التخلى عن الهدف الصحيح والمشروع وهو وضرورة حصر السلاح فى يد الدولة كهدف لا يجب التنازل عنه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأبعاد المركبة الأبعاد المركبة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt