توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأبعاد المركبة

  مصر اليوم -

الأبعاد المركبة

بقلم:عمرو الشوبكي

تعليق الأستاذ معتز تفاحة، أمس الأول، حول حزب الله يمثل جانبا من قراءة ظاهرة الحزب وتجربته فى لبنان.. من المهم أن تؤخذ بعين الاعتبار، لكن فى نفس الوقت فإن الأبعاد المركبة للحزب تجعل من الصعب اختزاله فقط فى كونه حزبا مقاوما يحمل قيم ومبادئ المقاومة والعداء لإسرائيل عقب دوره الأساسى فى تحرير الجنوب عام ٢٠٠٠، ولا هو فقط جزء من الاستراتيجية الإيرانية فى المنطقة، إنما أيضا، خاصة مؤخرا، أصبح يشير إلى مخاوف جانب من حاضنته الشعبية الشيعية من الوضع الإقليمى والداخلى ليبرر احتفاظه بسلاحه.

والحقيقة أن حزب الله تجاهل المطالب الداخلية اللبنانية بتسليم سلاحه فى الداخل اللبنانى ولم يعرها اهتماما، خاصة عقب اجتياح بعض عناصره لبيروت فى ٢٠٠٨ وهيمنته على القرار السياسى والعسكرى ثم تدخله المسلح فى سوريا وتورطه فى قتل مدنيين أبرياء وليس فقط دواعش أو فصائل مسلحة متطرفة، وظل متمسكا بسلاحه حتى الآن رغم أن جانبا كبيرا منه دمرته إسرائيل فى حربها الأخيرة.

الحقيقة أن سلاح حزب الله يمثل فى أحد جوانبه بُعدا عقائديا وسياسيا معاديا لإسرائيل، وقدم تضحيات فى سبيل دفاعه عن قناعاته العقائدية وتحالفاته الإقليمية، وأنه يمكن البحث عن صيغة إدماج لما تبقى من سلاح حزب الله فى الجيش اللبنانى حتى يقوى هذا الجيش وتشعر جميع المكونات اللبنانية، خاصة الشيعة، أنه قادر على حمايتهم.

والحقيقة أن البحث عن صيغ انتقالية كما يجرى الآن بعيدا عن صيغة التسليم الفورى للسلاح التى رفضها الحزب لن تؤثر على الهدف النهائى بحصرية السلاح فى يد الدولة وفى نفس الوقت ستكون تلبية لمخاوف جانب كبير من بيئته الشيعية التى باتت تعتبر أن هذا السلاح أيضا سلاح للمكانة الداخلية والحماية، مما يجعل قضية سلاح حزب الله أكثر عمقا وتعقيدا من كونها قضية مبدئية وقانونية صحيحة، أو أنها تتعلق فقط بتنظيم مسلح إذا امتلك الجيش القدرة على نزع هذا السلاح سيفعل وتنتهى القضية.

إن التنظيمات والمشاريع العقائدية والسياسية التى تمتلك قاعدة اجتماعية أو طائفية أو مناطقية، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد تنظيم و«خلاص» إنما تحتاج إلى مشروع مقابل قادر على جذب أو تحييد قطاعات مؤثرة من البيئة الحاضنة لهذا التنظيم، وهو لم يحدث بعد فى لبنان بالصورة المطلوبة.

إن الحديث الجديد والمتصاعد حول حاجة الشيعة إلى السلاح لكى يحموا أنفسهم من أى أخطار تأتى من الاحتلال الإسرائيلى، كما تزايدت مخاوف البعض من «سوريا الجديدة» بعد أحداث الساحل والسويداء وتصاعد التوتر مع الأكراد، وبالتالى بات مطلوبا قراءة الأبعاد المركبة لقضية سلاح حزب الله دون التخلى عن الهدف الصحيح والمشروع وهو وضرورة حصر السلاح فى يد الدولة كهدف لا يجب التنازل عنه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأبعاد المركبة الأبعاد المركبة



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt