توقيت القاهرة المحلي 03:39:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورقة أوروبا

  مصر اليوم -

ورقة أوروبا

بقلم : عمرو الشوبكي

حاول إيران أن تحيد الورقة الأوروبية في صراعها مع أميركا بعد أن تمسكت الأخيرة بالاتفاق النووى مع إيران ورفضت أن تسير خلف أمريكا بالانسحاب منه.

وتعد إيران من النظم القليلة في العالم التي تمتلك أوجهًا سياسية متناقضة، فهناك وجه جواد ظريف المعتدل، الذي يعرف كيف يتحدث مع الغرب وأوروبا ويؤثر فيهم، وهناك الحرس الثورى الذي يمثل الوجه الخشن للسياسة الإيرانية ويقوده المرشد الأعلى الذي يسيطر على مفاصل الدولة وله حق الفيتو على القرار السياسى رغم وجود رئيس وبرلمان منتخب.

والحقيقة أن إيران هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لديها أوراق سلم وحرب، وبالتأكيد فإن أوروبا هي ورقة السلم وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبى هي أوراق الحرب. وقد عرفت إيران عقب ثورتها الإسلامية عام 1979 أذرعًا ثورية حاولت من خلالها تصدير الثورة إلى باقى دول المنطقة وفشلت، ولكن سرعان ما تراجعت واقتصرت تقريبا على دعم موسمى لحركة حماس الفلسطينية، وأصبحت الذراع الشيعية والمذهبية هي الحارسة لطموحات إيران الإقليمية ولمشروعها النووى وسياستها التوسعية. خسرت إيران أوراقها في دول الخليج وخسرت حياد أمريكا، ولكنها مازالت تحاول الالتفاف على الحصار الأمريكى عن طريق الورقة الأوروبية وذلك بوضع مجموعة من الاتفاقات تخفف من قسوة الحصار الأمريكى. البعض يتصور أن القنوات المفتوحة بين أوروبا وإيران ترجع إلى وجود مؤامرة كونية على العرب أبطالها كل دول العالم تقريبًا، وعلى رأسها إيران، وهناك من يتصور أن الحسابات المركبة التي تحكم أي عمل عسكرى أمريكى ضد إيران ترجع إلى تحالف سرى بين الجانبين يستهدف العرب دون غيرهم من دول العالم.

والحقيقة أن العالم كله يحسب بالورقة والقلم نتائج أي مواجهة عسكرية مع إيران ليس بسبب نظرية المؤامرة إنما ببساطة بسبب قوة أوراق إيران وقدرتها على إيذاء المصالح الأمريكية في المنطقة.

ورغم قسوة الحصار إلا أن إيران تجيد جمع الأوراق الإقليمية، على عكس صدام حسين حين خسر كل أوراقه/ جيرانه عقب غزوه للكويت وأصبح لقمة سائغة في أيدى القوات الأمريكية، فهى تملك أوراقا مؤثرة في 4 دول عربية رئيسية، هي سوريا والعراق ولبنان واليمن، وتحاول أن تضيف ورقة «سلمية» جديدة وهى الورقة الأوروبية.

أوروبا عادة لا تقلب التوازنات الدولية والعسكرية، ولكنها تستطيع أن تخفف من حدتها، ففى حال غياب قرار استراتيجى أمريكى بالحرب على إيران (مثل ما جرى في العراق) فأوروبا تستطيع أن تدعم هذا التوجه، ولكنها لن تستطيع إيقافه في حال إذا قررت أمريكا الحرب، كما أن أوروبا لن تستطيع وقف الحصار والمقاطعة الأمريكية على إيران إنما تستطيع فقط أن تخفف منها. وهى بذلك تظل ورقة مهمة حتى لو لم تستطع أن تغير جذريًا في المعادلات السائدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة أوروبا ورقة أوروبا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt