توقيت القاهرة المحلي 03:44:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا

  مصر اليوم -

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا

بقلم : عمرو الشوبكي

كثير من المشاهد التى يراها الناس فى السودان (مع جانب من مشاهد الجزائر) سبق أن شاهدها الناس فى مصر، حتى بدت أحيانا وكأنها «Copy paste» مما جرى عقب ثورة يناير.

لقد شاهد الناس مجلسًا عسكريًّا يمتلك رصيدًا شعبيًّا، خاصة لدى قوى الاستقرار والقوى التقليدية، وهو رصيد عادةً لا تراه القوى المدنية والثورية التى تتصور أنها بمفردها صاحبة الشرعية.. صحيح أنها تمثل القوى الأكثر تعليمًا وحداثة ولديها شرعية إطلاق الثورة والدفاع عن قيم دولة القانون المدنية والديمقراطية، ولكنها لن تستطيع الفوز فى أول انتخابات بعد التغيير حتى لو استمرت الفترة الانتقالية 3 سنوات.

المطالبة بإسقاط الدستور القائم لا تعديله فى السودان هو مشهد مصرى بامتياز حين رفضت معظم القوى المدنية والثورية تعديل دستور 71 وطالبت بإسقاطه بدلا من تعديله وإعمال نصوصه.

أما خناقة الثوار والإصلاحيين والمزايدين والفلول، فشهدتها مصر على مدار عامين، وتكررت فى السودان، وفتحت الباب أمام قراءات خاطئة لما جرى فى مصر، حين اعتبرت أن تعثرها بسبب أنها لم تكن جذرية ولم تقص كل رموز النظام القديم ودولته ومؤسساته، والحقيقة أن العكس هو الصحيح، فخطأ الثورة المصرية أنها لم تكن إصلاحية بما فيه الكفاية،ورفعت شعارات ثورية لم تكن هناك قوى اجتماعية واسعة تتبناها على الأرض، وافترضت أن ميادين التحرير هى أغلب مصر وهو غير صحيح، فى حين أن أغلبها اعتبر أن المجلس العسكرى قادر على إدارة المرحلة الانتقالية، وأن طموحها كان التخلص من التوريث وإنهاء حكم رئيس استمر 30 عاما، وليس إسقاط الدولة ومؤسساتها التى لم يعتبروها جزءًا من النظام القديم يجب هدمه، إنما إصلاحه. لكى تنجح تجربة السودان، عليها ألا تختزل أهداف الثورة فى الاعتصام والعصيان المدنى، إنما هى وسيلة لتحقيق أهدافها فى بناء دولة القانون، وتقديم برنامج لإصلاح سياسى متدرج بالشراكة مع المؤسسة العسكرية وجزء من الدولة القديمة. أما مشهد محاكمة البشير بسبب قضايا فساد (تجارة عملة فى السودان وقصور رئاسية فى مصر) هو مشهد رآه المصريون عقب ثورة يناير حين شهدوا محاكمة مبارك فى قضايا فساد حكم عليه فى ظل مرحلة الزخم الثورى بالسجن 25 عاما، ثم تم نقض الحكم وحصل على البراءة وأدين فقط فى قضية فساد.

البشير أصبح ماضيًا، والإمعان فى معارك الماضى يضر بالمستقبل حتى لا يأتى اليوم ويترحم الناس على هذا الماضى.

يحتاج السودان لجهد الجميع لكى يخرج من أزمته، والبداية ستكون بمحاسبة المسؤولين عن جريمة فض اعتصام القيادة العامة، حتى يفتح الطريق لشراكة بين القوى المدنية والجيش (وليست ميليشيات الدعم السريع) تعمل على وضع البلاد على طريق الانتقال الديمقراطى ودولة القانون، حتى نقول «إن التكرار يعلم الشطار».

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt