توقيت القاهرة المحلي 03:54:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيان «التجمع»

  مصر اليوم -

بيان «التجمع»

بقلم : عمرو الشوبكي

أصدر حزب التجمع بيانًا، أعلن فيه اعتراضه على وقف طباعة جريدة الأهالى، عقب نشر تحقيق يتحدث عن تجاوزات مالية لبعض كبار المسؤولين، وآخر على خلفية تحقيق اعترضت فيه الصحيفة على إطلاق سراح عدد من المعتقلين الذين أُدينوا فى أحداث كرداسة، واعتبرته نوعا من المصالحة على الدم.

وقد أشار بيان التجمع (الحزب الوطنى ذو التاريخ العريق) إلى حوار بين الرقيب والأستاذة أمينة النقاش رئيسة التحرير من أجل حذف تقرير كرداسة، وعرض الأمر على مجلس التحرير الذى رفض أى حذف فتم منع طباعة الجريدة.

إن خطورة هذا المنع أنه لم يطل فقط جريدة حزب مؤيد لمسار 30 يونيو وللرئيس السيسى، إنما فى الاعتراض على تحقيق هو فى النهاية فى صالح الحكم وليس ضده.

والحقيقة أن حزب التجمع مثّل قطاعًا من التيار المدنى رأى أن الخطر الحقيقى الذى تواجهه مصر هو الإسلام السياسى والإرهاب، وقال إنه يمكن قبول تأجيل الديمقراطية لما بعد القضاء على الإرهاب والتخلص من خطر القوى المتأسلمة كما كان يسميها الراحل رفعت السعيد، فى مقابل هذه الرؤية هناك رؤية أخرى تبناها قطاع آخر من التيار المدنى رأى أنه لا يمكن النجاح فى الحرب على الإرهاب والتخلص من التيارات المتطرفة دون بناء دولة قانون ونظام ديمقراطى، ولذا أيد التيار الأول الحكم الحالى مع الإقرار بالسلبيات، وعارض التيار الثانى الحكم الحالى مع الإقرار ببعض الإيجابيات.

الأمر المقلق والصادم أن يصل التضييق ليس فقط على التيار المعارض إنما أيضا التيار المؤيد الذى يقدم رسالة للداخل والخارج تقول إن هناك قطاعا واسعا من الشعب المصرى يرفض أى مصالحات أو تسويات مع الإخوان، وأن من شارك فى أى مظاهرة إخوانية داخل كرداسة او خارجها وحتى لو لم يدن فى جرائم عنف، فإن هناك تيارا مدنيا شعبيا يرفض أن ينال أى عفو.

هذا الموقف فى صالح النظام ويقويه فى مواجهة أى ضغوط داخلية أو خارجية تخص ملف الإخوان، بل على العكس هو يقول إن هناك أيضا أساسًا شعبيًا وسياسيًا فى رفض المصالحة مع الإخوان وليس فقط خيارات السلطة.

قوة التيار المدنى فى تنوعه وليست فى تنظيمه الضعيف، وقوة الدولة المدنية فى قبولها بهذا التنوع، وفى سعيها طوال عصورها غير الديمقراطية فى أن تجذب المؤيدين لصالحها، وتحول جانبا من المعارضين إلى مؤيدين وجانبا من المعارضين المتطرفين إلى معارضين إصلاحيين وهكذا.

ولذا يصبح أمرا صادما اتخاذ قرارات تبدو وكأنها تستغنى حتى عن السياسيين المؤيدين لتبقى الساحة حكرا على كدابين الزفة ومؤيدى كل الحكام والعصور.

نحتاج إلى مراجعة حقيقية للإطار الذى يحكم التعامل مع الصحافة والإعلام، تضع خطوطا حمراء استراتيجية، وليس عنوانا فى تحقيق أو سطرا فى مقال.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان «التجمع» بيان «التجمع»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt