توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضربة الأمريكية

  مصر اليوم -

الضربة الأمريكية

بقلم:عمرو الشوبكي

نفذت الولايات المتحدة الأمريكية ضربتها المتوقعة لثلاث منشآت نووية إيرانية، وهى نطنز وأصفهان، واخترقت منشأة فوردو الحصينة مستخدمة الطائرة B٢ (الشبح) وصواريخ قادرة على اختراق التحصينات الأرضية، ولا يمتلكها إلا الجيش الأمريكى.

وبهذا الهجوم دخلت الولايات المتحدة الحرب بطريقة مختلفة عن حربها فى ٢٠٠٣ فى العراق، حيث اكتفت فى الوقت الحالى بالهجوم الجوى الكاسح على مواقع نووية محددة، فى انتظار رد الفعل الإيرانى، على عكس ما فعلته أثناء غزو العراق، حيث نقلت قواتها إلى ساحة المعركة، ولم تكتفِ بالضربات الجوية، وأسقطت بالفعل نظام صدام حسين بالقوة المسلحة، وظلت البلاد لما يقرب من ٢٠ عامًا فى مواجهات واقتتال أهلى، حتى بدأت بوادر التعافى مع بدايات هذا العقد.

والحقيقة أن الضربة الأمريكية جاءت بعد أن حسمت إسرائيل والقوى الأوروبية الكبرى موقفهم بعدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم (صفر تخصيب)، وعدم القبول بالنسبة المعترف بها دوليًّا لتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية (٣.٧٪)، وهو العرض الذى رفضته إيران مستندة إلى القانون الدولى الذى يعطى الدول الحق فى امتلاك برنامج نووى لأغراض سلمية.

ولأن هناك إرثًا من عدم الثقة بين إيران والمنظومة الدولية، بل ومع العديد من الدول العربية، فمنذ نجاح ثورتها فى ١٩٧٩ ومحاولتها تصدير ثورتها إلى دول المنطقة، ثم توظيف أذرعها فى أكثر من بلد عربى، من سوريا إلى لبنان وانتهاءً باليمن، وهناك تدخل إيرانى فى الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربى بصورة أضرت بالجميع وخلقت مناخًا معارضًا لها، رغم تعاطف ودعم قطاع آخر من الرأى العام العربى داخل البلاد التى لم توجد فيها «الأذرع»، مثل مصر وبلدان المغرب العربى.

والحقيقة أن حصيلة الضربة الأمريكية تقول إن هناك تدخلًا أمريكيًّا جراحيًّا استهدف المنشآت النووية، وهنا سنصبح أمام سيناريوهين لا ثالث لهما:

الأول أن تتراجع إيران عن برامج التخصيب ومشروعها النووى على وقع الضربات الأمريكية، بما يعنى إمكانية توقف الحرب دون تحقيق الهدف الإسرائيلى بإسقاط النظام، فى مقابل تخلى إيران عن مشروعها النووى، وحتى قدرتها على إنتاج الصواريخ الباليستية.

وهنا سيكون النظام أمام معادلة صعبة: أن يحافظ على استقلاله الوطنى الذى دافع عنه على مدار ٤٦ عامًا، ولكن ليس على حساب دول المنطقة، والتراجع والاعتذار عن سياسة الأذرع والتنظيمات التى دعمتها إيران على حساب الشعوب العربية وأضرتها وخصمت من رصيدها الثقافى والسياسى.

أما السيناريو الثانى، وهو الأسوأ، أى تنجح أمريكا وإسرائيل فى إسقاط النظام بالقوة المسلحة، وهنا سيكون من المستحيل عليهما أن يحتلا إيران، إنما سيتركانها فريسة للفوضى والعنف والتنظيمات المسلحة والصواريخ العشوائية التى ستضرب الجميع، من المصالح الأمريكية فى العراق حتى باقى دول المنطقة.

وهنا يجب على كل عقلاء العالم، وليس حلفاء إيران، أن يواجهوا هذا السيناريو الكارثى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضربة الأمريكية الضربة الأمريكية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt