توقيت القاهرة المحلي 09:24:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دستور تونس

  مصر اليوم -

دستور تونس

بقلم: عمرو الشوبكي

اعتبرت في مقال سابق أن الدستور التونسى الجديد تضمن جوانب إيجابية وأخرى سلبية، وأن موقفى الإيجابى منه (رغم تحفظى على بعض فصوله) يرجع إلى أنه يفتح الباب أمام بناء نظام ديمقراطى في تونس أكثر مما كان عليه الحال في عهد الدستور الهجين شبه البرلمانى الذي عرفته البلاد على مدار ١٠ سنوات وأدخلها في أزمات سياسية واقتصادية أصابت النظام السياسى بالشلل.

وقد تلقيت رسالة من الدكتور محمود عبدالمجيد، استشارى الأمراض الصدرية، حملت وجهة نظر مخالفة لما ذهبت إليه، وركزت على نصوص الدستور أكثر من الأفق الذي يفتحه نظام مستقر لتعددية مقيدة في بناء دولة قانون ديمقراطية، مقارنة بنظم الفوضى والعجز أو النظم الاستبدادية.

وقد جاء في رسالة الدكتور محمود:

«رغم أنى من قرائك وأتفق معك في معظم آرائك، تأييدًا للحرية والديمقراطية، إلا أنه راعنى في مقالكم التأييد الكبير لدستور تونس، أما رأيى في هذا الدستور:

١- الدساتير، كما هو معروف، تنشأ بعد حوار معمق مع القوى السياسية والأحزاب والمجتمع المدنى. وهذا لم يحدث في تونس!.

٢- رئيس اللجنة المكلفة من قيس سعيد (صديق وزميل دراسة قديم له) تبرأ من مسودة الدستور بعد صدورها، وأعلن أنها ليست المسودة التي ناقشها مع لجنته وأصدرها، وأن الرئيس أدخل عليها تعديلات جوهرية!.

٣- تعطى مواد الدستور رئيس الجمهورية سلطات غير محدودة في تعيين رئيس الحكومة وأعضاء حكومته، ولا تُساءل أمام المجلس التشريعى المنتخب!، بل أمامه شخصيا، ولا يملك المجلس الحق في عزلها إلا بأغلبية الثلثين وليس بالأغلبية فقط!.

٤- لا توجد أي سلطة تُسائل رئيس الجمهورية!!!.

٥- السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية تحولت إلى وظائف (الوظيفة القضائية.. الوظيفة التشريعية.. الوظيفة التنفيذية)، مما يدل على نوايا الرئيس بالتقليل من قيمتها وهيبتها في مقابل سلطاته المطلقة!.

٦- تعيين رؤساء القضاة من صلاحيات رئيس الجمهورية!.

٧- خرق قيس سعيد قواعد الصمت الانتخابى وقدم دعاية لدستوره في التليفزيون الرسمى يوم الاستفتاء!.

٨- خلو لجان الاستفتاء من المشاركين، إلا بعض كبار السن وأصحاب الهمم.

٩- مع الضغوط والدعاية لصالح»نعم للدستور«، لم تزد نسبة المشاركة على ٣٠% من الذين يحق لهم المشاركة. فهل يجوز الخضوع لدستور لم يحظَ سوى بثلث أو ربع الذين يحق لهم التصويت من الشعب التونسى؟!.

رأيى الشخصى أن أي دستور لابد أن يحظى على الأقل بثلثى المشاركين حتى تستقر الأمور في أي بلد.

١٠- نتيجة الاستفتاء أشارت إلى أن هناك خطأً في تسجيل حوالى ٦٠٠ ألف صوت!.. فهل يجوز بعد كل هذا أن تشيد سيادتكم بهذا الدستور؟!».

أعتقد أن ما ذكرته في المقدمة وما جاء في مقالتى السابقة (استفتاء تونس) حمل رؤية مختلفة عما جاء في التعليق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دستور تونس دستور تونس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt