توقيت القاهرة المحلي 10:32:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس الإهمال وحده

  مصر اليوم -

ليس الإهمال وحده

بقلم:عمرو الشوبكي

مع أى حادثة مؤلمة تشهدها مصر، سواء كانت على طريق سريع أو فى مبنى حكومى، فإن السبب الجاهز دائمًا هو الإهمال ورعونة السائقين ومسلسل من التبريرات المعلبة التى تعنى استمرار نفس السياسات وتكرار نفس الحوادث.

والحقيقة أن حريق سنترال رمسيس الذى راح ضحيته ٤ شهداء، وحادثى الطريق الإقليمى الذى راح ضحيته ٢٨ شهيدًا وعشرات المصابين، تعكس أزمة فى التفكير والأداء معتمدة منذ سنوات، وتقول إن الحل مع السنترال القديم هو بناء جديد، ومع أى طريق قديم هو أيضا بناء جديد وغابت فكرة تطوير وتحديث القديم.

لقد بات من الواضح أن الكلام عن الرقمنة والجيلين الرابع والخامس من الهواتف المحمولة والسنترالات الجديدة «الشيك» هو لزوم اللقطة والصورة، وإن قلب مصر وعقلها مازالا فى القاهرة التاريخية بمبانيها التى تُهدم وموظفيها الذين يعملون فى صمت بعيدًا عن الشو واللقطة، وإن سنترالًا مثل رمسيس مازال هو قلب الاتصالات فى البلد، حتى لو أصابه الإهمال وعدم الاهتمام، وإن المؤسسات والمبانى الحقيقية هى الأولى بالتطوير والتحديث من ماسبيرو العريق إلى كل مبنى اتصالات حكومى مازال يعمل فى مصر.

والمؤكد أن عبء وخدمات الدين التى تجاوزت ١٥٠ مليار دولار وارتفاع الدين الخارجى فى الربع الأول من هذا العام إلى ١.٦ مليار دولار يقول إنه من الضرورى إجراء مراجعة جذرية للسياسات التى أدت إلى هذا الوضع، وعلى رأسها الإنفاق غير المسبوق على الإنشاءات والكبارى والمحاور والمشاريع غير المنتجة، التى مثل جانب منها هدرًا للمال العام وتجاهلًا للعلم ودراسات الجدوى وأولويات الإنفاق.

التأخر فى استكمال توسيع الطريق الإقليمى قابله إعادة رصف ٤٠٠ كيلو ذهابًا وإيابًا فى طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوى أنفقت عليها مليارات الجنيهات، رغم أن حالتها كانت جيدة ولا تمثل إعادة رصفها أولوية، وامتد مجال الإنفاق فى غير محله إلى ما عرف بتطوير الحدائق من المنتزه إلى القلعة حتى حديقة الحيوان، كما هُدم جانب من المقابر التاريخية لصالح محور أجمع الخبراء الذين اختارتهم الدولة أنه لا يمثل أولوية وسيوفر دقيقتين فقط وكانت له بدائل له.

ما يجرى على الطرق المنسية كارثة حقيقية، وما جرى فى سنترال رمسيس رسالته أكبر من مجرد حريق بسبب ماس كهربائى أو إهمال أو حمولة زائدة، إنما يقول إن مشاكل مصر كثيرة وحلها لن يكون إلا بمسارين: الأول الاستثمار فى البشر الذين يعملون فى كل مؤسسة عامة حقيقية مهما كان الغبار المنثور على مبانيها، وحتى لو كانت مداخلها ليست فخمة، فهؤلاء هم نقطة البداية والانطلاق، والثانى الرهان فقط على الأعمال والمشاريع المنتجة التى تحمل جهد رجل الصناعة، وعرق رجل الزراعة، وعلم رجل الاقتصاد، وكفاءة رجل السياسة، أى كل ما يعزز المضمون قبل الشكل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس الإهمال وحده ليس الإهمال وحده



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt