توقيت القاهرة المحلي 23:57:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس الإهمال وحده

  مصر اليوم -

ليس الإهمال وحده

بقلم:عمرو الشوبكي

مع أى حادثة مؤلمة تشهدها مصر، سواء كانت على طريق سريع أو فى مبنى حكومى، فإن السبب الجاهز دائمًا هو الإهمال ورعونة السائقين ومسلسل من التبريرات المعلبة التى تعنى استمرار نفس السياسات وتكرار نفس الحوادث.

والحقيقة أن حريق سنترال رمسيس الذى راح ضحيته ٤ شهداء، وحادثى الطريق الإقليمى الذى راح ضحيته ٢٨ شهيدًا وعشرات المصابين، تعكس أزمة فى التفكير والأداء معتمدة منذ سنوات، وتقول إن الحل مع السنترال القديم هو بناء جديد، ومع أى طريق قديم هو أيضا بناء جديد وغابت فكرة تطوير وتحديث القديم.

لقد بات من الواضح أن الكلام عن الرقمنة والجيلين الرابع والخامس من الهواتف المحمولة والسنترالات الجديدة «الشيك» هو لزوم اللقطة والصورة، وإن قلب مصر وعقلها مازالا فى القاهرة التاريخية بمبانيها التى تُهدم وموظفيها الذين يعملون فى صمت بعيدًا عن الشو واللقطة، وإن سنترالًا مثل رمسيس مازال هو قلب الاتصالات فى البلد، حتى لو أصابه الإهمال وعدم الاهتمام، وإن المؤسسات والمبانى الحقيقية هى الأولى بالتطوير والتحديث من ماسبيرو العريق إلى كل مبنى اتصالات حكومى مازال يعمل فى مصر.

والمؤكد أن عبء وخدمات الدين التى تجاوزت ١٥٠ مليار دولار وارتفاع الدين الخارجى فى الربع الأول من هذا العام إلى ١.٦ مليار دولار يقول إنه من الضرورى إجراء مراجعة جذرية للسياسات التى أدت إلى هذا الوضع، وعلى رأسها الإنفاق غير المسبوق على الإنشاءات والكبارى والمحاور والمشاريع غير المنتجة، التى مثل جانب منها هدرًا للمال العام وتجاهلًا للعلم ودراسات الجدوى وأولويات الإنفاق.

التأخر فى استكمال توسيع الطريق الإقليمى قابله إعادة رصف ٤٠٠ كيلو ذهابًا وإيابًا فى طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوى أنفقت عليها مليارات الجنيهات، رغم أن حالتها كانت جيدة ولا تمثل إعادة رصفها أولوية، وامتد مجال الإنفاق فى غير محله إلى ما عرف بتطوير الحدائق من المنتزه إلى القلعة حتى حديقة الحيوان، كما هُدم جانب من المقابر التاريخية لصالح محور أجمع الخبراء الذين اختارتهم الدولة أنه لا يمثل أولوية وسيوفر دقيقتين فقط وكانت له بدائل له.

ما يجرى على الطرق المنسية كارثة حقيقية، وما جرى فى سنترال رمسيس رسالته أكبر من مجرد حريق بسبب ماس كهربائى أو إهمال أو حمولة زائدة، إنما يقول إن مشاكل مصر كثيرة وحلها لن يكون إلا بمسارين: الأول الاستثمار فى البشر الذين يعملون فى كل مؤسسة عامة حقيقية مهما كان الغبار المنثور على مبانيها، وحتى لو كانت مداخلها ليست فخمة، فهؤلاء هم نقطة البداية والانطلاق، والثانى الرهان فقط على الأعمال والمشاريع المنتجة التى تحمل جهد رجل الصناعة، وعرق رجل الزراعة، وعلم رجل الاقتصاد، وكفاءة رجل السياسة، أى كل ما يعزز المضمون قبل الشكل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس الإهمال وحده ليس الإهمال وحده



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt