توقيت القاهرة المحلي 03:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية؟

  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية

بقلم:عمرو الشوبكي

صدر تقرير فرنسى أعده اثنان من كبار رجال الدولة الفرنسية، أحدهما دبلوماسى والثانى خبير أمنى، عن نشاط تيارات الإسلام السياسى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ونشرته صحيفة «الفيجارو» الفرنسية الشهيرة يوم الأربعاء الماضى.

وأشار التقرير إلى أن عدد المساجد ودور العبادة الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان يبلغ نحو ٧٪ من ٢٨٠٠، معتبرًا أن متوسط الحضور فى المساجد التابعة للحركة أو القريبة منها يصل إلى ٩١ ألف مصلٍ كل يوم جمعة.

كما نص التقرير على أن هناك نحو ٢٨٠ جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان، تعمل فى المجالات الدينية والخيرية والتعليمية والمهنية والشبابية، واعتبر أن هناك ارتباطًا بين ٢١ مؤسسة مع جماعة الإخوان (١٨ منها مرتبطة بشكل مباشر، و٣ يُزعم أنها قريبة)، وتستقبل ٤٢٠٠ طالب. واعتبر التقرير أن نشاط هذه الجمعيات سلمى، ولكنه يؤثر على التلاحم الوطنى والمجتمعى ويهدد العلمانية.

ورغم أن التقرير يعتبر سريًا إلا أنه نُشر فى صحيفة يمينية واسعة الانتشار، وهى «الفيجارو» ويعتقد أن وزير الداخلية أراد تسجيل النقاط لإظهار نفسه بصورة الشخص الذى يواجه الإسلام السياسى ويحاصر نشاط المسلمين الدينى والثقافى من خلال الكشف عن مضمون التقرير قبل يوم واحد من اجتماعه مع ماكرون فى الإليزيه. وقد طلب الرئيس الفرنسى من حكومته صياغة مقترحات جديدة لمناقشة موضوع الإخوان وتيارات الإسلام السياسى فى فرنسا عقب اجتماع لمجلس الدفاع خصصه لمناقشة هذا التقرير.

إن أحاديث وزير الداخلية الفرنسى المتكررة عن خطر الهجرة والمهاجرين وربطها بالمسلمين، ثم الترويج لمقولة خاطئة أن هناك إسلامًا سياسيًا يسعى لتطبيق الشريعة فى فرنسا والوصول للسلطة، لأن النشاط الخيرى أو الدعوى والثقافى لهذه التيارات ليس هدفه مثل العالم العربى تأسيس مشروع سياسى يسعى للوصول للسلطة، إنما يتركز على ضمان الحضور الداخلى للمسلمين والتأثير كجماعة ضغط داخل المجتمع الفرنسى وليس كحزب سياسى.

من الوارد أن يكون هناك نشاط لتيارات وجمعيات مرتبطة بفكر الإخوان فى فرنسا ومن الطبيعى أن تواجهها فرنسا وترفض وجودها، ولكن من غير الطبيعى أن يتصور أحد أن هذه الجمعيات لديها مشروع تمكين أو أنها يمكن أن تؤسس حزبًا كما جرى فى كثير من البلدان العربية هدفه الوصول للسلطة فى فرنسا، ويصبح التخوف الحقيقى من أن يكون الحديث عن خطر تيارات الإسلام السياسى مجرد ساتر يخبئ موقفًا من المسلمين ومن حقهم فى ممارسة شعائرهم وقناعتهم الدينية فى إطار القانون.

معضلة هذا التقرير أنه تحدث عن اختراق هذه الجمعيات للمؤسسات الفرنسية وقبلها بعدة سنوات أصدرت فرنسا تقريرًا آخر تحدث عن الانفصالية الإسلامية، وأن هناك «جيتو» مسلمًا مغلقًا على نفسه وغير مندمج فى المجتمع، والآن خرج تقرير آخر يتحدث عن العكس، أى نشاط كثيف واختراق وليس انفصالًا، فأيهما نصدق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفصالية أم الاختراقية الانفصالية أم الاختراقية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt