توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية؟

  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية

بقلم:عمرو الشوبكي

صدر تقرير فرنسى أعده اثنان من كبار رجال الدولة الفرنسية، أحدهما دبلوماسى والثانى خبير أمنى، عن نشاط تيارات الإسلام السياسى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ونشرته صحيفة «الفيجارو» الفرنسية الشهيرة يوم الأربعاء الماضى.

وأشار التقرير إلى أن عدد المساجد ودور العبادة الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان يبلغ نحو ٧٪ من ٢٨٠٠، معتبرًا أن متوسط الحضور فى المساجد التابعة للحركة أو القريبة منها يصل إلى ٩١ ألف مصلٍ كل يوم جمعة.

كما نص التقرير على أن هناك نحو ٢٨٠ جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان، تعمل فى المجالات الدينية والخيرية والتعليمية والمهنية والشبابية، واعتبر أن هناك ارتباطًا بين ٢١ مؤسسة مع جماعة الإخوان (١٨ منها مرتبطة بشكل مباشر، و٣ يُزعم أنها قريبة)، وتستقبل ٤٢٠٠ طالب. واعتبر التقرير أن نشاط هذه الجمعيات سلمى، ولكنه يؤثر على التلاحم الوطنى والمجتمعى ويهدد العلمانية.

ورغم أن التقرير يعتبر سريًا إلا أنه نُشر فى صحيفة يمينية واسعة الانتشار، وهى «الفيجارو» ويعتقد أن وزير الداخلية أراد تسجيل النقاط لإظهار نفسه بصورة الشخص الذى يواجه الإسلام السياسى ويحاصر نشاط المسلمين الدينى والثقافى من خلال الكشف عن مضمون التقرير قبل يوم واحد من اجتماعه مع ماكرون فى الإليزيه. وقد طلب الرئيس الفرنسى من حكومته صياغة مقترحات جديدة لمناقشة موضوع الإخوان وتيارات الإسلام السياسى فى فرنسا عقب اجتماع لمجلس الدفاع خصصه لمناقشة هذا التقرير.

إن أحاديث وزير الداخلية الفرنسى المتكررة عن خطر الهجرة والمهاجرين وربطها بالمسلمين، ثم الترويج لمقولة خاطئة أن هناك إسلامًا سياسيًا يسعى لتطبيق الشريعة فى فرنسا والوصول للسلطة، لأن النشاط الخيرى أو الدعوى والثقافى لهذه التيارات ليس هدفه مثل العالم العربى تأسيس مشروع سياسى يسعى للوصول للسلطة، إنما يتركز على ضمان الحضور الداخلى للمسلمين والتأثير كجماعة ضغط داخل المجتمع الفرنسى وليس كحزب سياسى.

من الوارد أن يكون هناك نشاط لتيارات وجمعيات مرتبطة بفكر الإخوان فى فرنسا ومن الطبيعى أن تواجهها فرنسا وترفض وجودها، ولكن من غير الطبيعى أن يتصور أحد أن هذه الجمعيات لديها مشروع تمكين أو أنها يمكن أن تؤسس حزبًا كما جرى فى كثير من البلدان العربية هدفه الوصول للسلطة فى فرنسا، ويصبح التخوف الحقيقى من أن يكون الحديث عن خطر تيارات الإسلام السياسى مجرد ساتر يخبئ موقفًا من المسلمين ومن حقهم فى ممارسة شعائرهم وقناعتهم الدينية فى إطار القانون.

معضلة هذا التقرير أنه تحدث عن اختراق هذه الجمعيات للمؤسسات الفرنسية وقبلها بعدة سنوات أصدرت فرنسا تقريرًا آخر تحدث عن الانفصالية الإسلامية، وأن هناك «جيتو» مسلمًا مغلقًا على نفسه وغير مندمج فى المجتمع، والآن خرج تقرير آخر يتحدث عن العكس، أى نشاط كثيف واختراق وليس انفصالًا، فأيهما نصدق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفصالية أم الاختراقية الانفصالية أم الاختراقية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt