توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا بين خبرتين

  مصر اليوم -

ليبيا بين خبرتين

بقلم:عمرو الشوبكي

اندلعت مرة أخرى الاشتباكات فى العاصمة الليبية طرابلس بين قوات الردع والأمن العام التابع لوزارة الداخلية، وأعلنت الأولى عن استعادة بعضا من مواقعها السابقة وانسحبت قوات فضّ النزاع والحفاظ على الهدنة من مراكزها معلنة فشلها فى فرض الهدنة على الطرفين.

وكانت الاشتباكات قد بدأت الشهر الماضى عقب اغتيال عبد الغنى الككلى قائد جهاز دعم الاستقرار فى كمين نصب له مع ١٠ من حراسه، وكانت الحجة أنه شكّل ما يشبه جيشا خاصا لخدمة مصالحه وحلفائه داخل أجهزة الدولة، ومارس التهريب، واعتبرت الحكومة بهذه العملية أنها تحارب الفساد والأجهزة الأمنية الموجودة خارج الدولة، إلا أننا شهدنا استمرار كثير من هذه الأجهزة دون دمج فى مؤسسات الدولة الرسمية لأنها تابعة للحكومة أو للدبيبة شخصيًا.

اشتباكات طرابلس توازى معها مظاهرات شعبية حاشدة طالبت باستقالة رئيس الحكومة، ومع ذلك ظل متمسكا بموقعه رغم استقالة العديد من وزرائه.

والحقيقة أنه منذ اليوم الأول لتشكيل حكومات طرابلس وخاصة منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطنى برئاسة فايز السراج ثم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والاشتباكات فى طرابلس لم تتوقف، وأصبح السؤال: هل ستظل ليبيا أسيرة هذا الانقسام بين الشرق والغرب وبين خبرة بنغازى وطرابلس؟

والحقيقة أنه منذ اليوم الأول للمسار السياسى الذى عرفته طرابلس وهناك حرب تجرى بين خبرة بنغازى التى قدمها قائد الجيش الوطنى الليبى خليفة حفتر وبين حكومات طرابلس المتتالية وخاصة آخر حكومتين، وأصبحت هناك سردية سياسية متكاملة يروجها كل طرف فى مواجهة الآخر.

الخبرة التى قدمها حفتر لديها بالطبع مصادر قوة داخلية ودعم عربى، ولكن جانب من القوة التى اكتسبها أو صنعها ترجع إلى الأزمات المتلاحقة فى خبرة طرابلس وأن شعارات حكومات طرابلس برفض الحكم العسكرى فى بنغازى، ودفاعها عن الحكم المدنى فى طرابلس، لم يجلب عمليًا الحكم المدنى ولا الأمن، وصارت الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتناحرة جزء من المشهد المعاش فى طرابلس.

إن السجال الذى يجرى فى أكثر من ساحة عربية حول أيهما له الأولوية الأمن أم الديمقراطية، هو أيضا أحد جوانب المعركة فى ليبيا، فتجربة الجيش الوطنى تقول إنه استطاع جلب الأمن وأسس نموذجا لجيش واحد أنهى دور الميليشيات وقضى على الإرهاب وغابت عنه الديمقراطية، أما نموذج حكومات طرابلس فقد فشل فى جلب الأمن والديمقراطية معا وتحولت المدينة إلى ساحة للاقتتال بين فصائل مسلحة، وتراجع دور القوى السياسية المدنية التى تزخر بها العاصمة الليبية وكانت نقطة الضوء المشعة فى خبرتها السياسية وأحد مصادر قوتها وبريقها.

ستحتاج ليبيا إلى خريطة طريق تفرض توحيد مؤسساتها فى الشرق والغرب وبعدها يمكن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تجعل الأمن والديمقراطية هما طوق النجاة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا بين خبرتين ليبيا بين خبرتين



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt