توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات جديدة

  مصر اليوم -

تحولات جديدة

بقلم:عمرو الشوبكي

الضربات التى شنتها إسرائيل على إيران ونجاحها فى قتل ٢٠ قائدا عسكريا ونحو ١٠ علماء نوويين، ثم رد الأخيرة القوى واستهدافها لمواقع عسكرية وحيوية كثيرة فى تل أبيب وحيفا جعل إيران لأول مرة تدخل فى مواجهة شاملة مع الدولة العبرية فى ظل غياب وكلائها، واتضح أمام كثيرين أن جوهر المشروع الإيرانى كان الحفاظ على مشروعها النووى، وأن الجانب العقائدى الذى رفعته، المتعلق بتحرير القدس وفلسطين، لم ينفصل أبدا عن مشروعها النووى وطموحاتها الإقليمية.

ومن هنا بدا لافتا تمسك إيران بدعم فصائل مسلحة سميت باسم المقاومة مثلما جرى فى لبنان مع حزب الله، الذى بنى تنظيما مسلحا لم يكن غرضه فقط مواجهة أطماع إسرائيل ودعم فلسطين، إنما أيضا كان امتدادا للحسابات الإيرانية والرغبة فى الهيمنة على القرار السياسى والعسكرى اللبنانى، وإلا لاعتبر الحزب قوته المسلحة تابعة للجيش اللبنانى تأتمر بقيادة الدولة فى حال تعرض البلاد لهجوم خارجى لا أن يورطها فى حرب يرفضها اللبنانيون.

تجارب المقاومة المسلحة فى العالم فى مواجهة احتلال أجنبى كانت عديدة، فمن المقاومة اللاعنفية على يد غاندى فى الهند، مرورا بالمقاومة الشعبية والمسلحة فى جنوب إفريقيا وانتهاء بحرب التحرير الشعبية فى الجزائر، ظلت المقاومة حقا أصيلا للشعوب المحتلة، وحتى لبنان شهد مقاومة مسلحة لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلى فى عام ٢٠٠٠ ولعب فيها حزب الله دورا رئيسيا كان محل توافق من مجمل اللبنانيين. والحقيقة أن «حالة المقاومة» فى مختلف التجارب ظلت مشروعة ومنتصرة رغم فارق القوى بين جيوش المحتلين وتنظيمات المقاومة إلا أن الأساس الأخلاقى وقف دائما مع مقاومى الاحتلال وجعل انتصارها شبه حتمى فى كل تجارب المقاومة الوطنية فى العالم.

ومن هنا فإن الأساس الوطنى والأخلاقى والسياسى للمقاومة فى فلسطين مشروع، حتى لو اختلفنا جزئيا أو كليا مع مشروع حماس لأن هناك احتلالا استيطانيا جاثما على صدور الشعب الفلسطينى، أما الادعاء فى بلد غير محتل مثل لبنان أو اليمن أو العراق حاليا بأن هناك مشروعية لوجود تنظيمات مقاومة مسلحة أمر لا يمكن قبوله ولا تخيله لأن الموضوع يجب أن ينتقل من نقاش حول المقاومة إلى نقاش حول مدى مشروعية امتلاك فصيل مسلح لعتاد وسلاح حربى خارج الدولة ويفرض كما جرى فى لبنان حربا مع إسرائيل يرفضها أغلب اللبنانيين تحت حجة أنه فصيل مقاوم.

حرب إيران الحالية فى مواجهة إسرائيل هى حرب وطنية تدافع فيها عن استقلالها الوطنى وكرامتها بأدواتها وقدراتها، وهى بذلك تختلف عن الحروب التى خاضتها أذرعها لحسابات «غير وطنية»، وإن هذا التحول ربما يدفع إيران إذا صمدت أمام الاعتداءات الإسرائيلية وحافظت على استقلالها الوطنى أن تعيد النظر فى خبرتها المأزومة مع الأذرع المسلحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات جديدة تحولات جديدة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt