توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحلول الوسط

  مصر اليوم -

الحلول الوسط

بقلم:عمرو الشوبكي

تلقيت رسائل كثيرة اتسمت بالحرص على الصالح العام وعدم تبنى حلول متطرفة فى قضية قانون الإيجار القديم، فهناك ملاك كثيرون وافقوا على عدم طرد المستأجر واعتبروا أن تحرير عقود المحلات التجارية واستلامهم للشقق المغلقة سيمثل تعويضًا مرضيًا لهم عن الإيجار المنخفض (حتى بعد زيادته) الذى يدفعه المستأجرون القدامى، وهناك كثير من المستأجرين وافقوا على رفع القيمة الإيجارية، ولكن بصورة أقل من قيمة السوق لأسباب تتعلق بالكلفة المنخفضة لبناء العقارات وقتها، وأن بعضهم دفع خلوات لبعض الملاك، كما أنهم يساهمون فى مجملهم بمصاريف صيانة العقار.

والحقيقة أن هذا التوجه هو الذى يجب البناء عليه، بعيدًا عن الصراخ الإعلامى، ومدرسة سكب الزيت على النار، وانشغال الناس فى تفاصيل فرعية لتشتيتهم عن القضايا الأساسية والبحث عن حلول عملية ومرضية للجميع.

والحقيقة أن رسائل، أو بالأحرى مقالات، المواطن السكندرى الأستاذ صموئيل كرومر منذ سنوات حول هذا الموضوع وغيره، تنتمى لهذه الطريقة فى التفكير التى تبحث عن حلول دون مزايدة أو ضجيج أو بحث عن شو ولقطة.

وقد جاء فى رسالته الأخيرة ما يلى:

الدكتور عمرو،

لا أعرف كيف أعبر عن امتنانى لك، لمعالجة موضوع يخص ملايين المصريين، وهو موضوع الإيجار القديم.

ومشاركة الناس معاناتهم هى التى تدفعك لبذل الجهد والوقت فيما هو ليس من أهدافك فى شرح وتبسيط العقْد السياسية التى تتساقط علينا مثل الحمم من كل اتجاه.

أعود للقانون المزمع إصداره فى شأن الإيجار القديم، وأود أولًا أن أوضح أن القانون هو الذى يحقق العدل بين الناس، ويضمن لهم المساواة فى الحقوق والواجبات، فإذا تحقق ذلك فستنتهى الكراهية والبغضاء بين الناس، ويحل مكانها التضامن، فلا يصيبنا الاندهاش لأن الناس فى أوروبا يتظاهرون ضد إبادة الفلسطينيين فى غزة. هكذا أرى القانون.

قمة الخطأ فى قانون الإيجار القديم أنه جعل من المواطنين فريقين متضادين، يرى كل واحد منهم أن الآخر يظلمه.

فإذا وقفنا فى جانب المستأجر، على اختلاف أحوالهم ومستويات معيشتهم بين محدود الدخل وبين من يعيش بمعاش شهرى يقبضه من التأمينات الاجتماعية، والذى سيفاجأ بأن أحد بنود مصروفاته قد زاد بين يوم وليلة عشرين ضعفًا، فماذا يفعل وكيف يدبر أمره فى هذه الكارثة؟.

فإذا عبرنا إلى الجانب الآخر، حيث يقف المالك، فهل سيرضى بأن يزيد ما يتقاضاه شهريًا من جنيهات قليلة لا تتعدى العشرة إلى ألف جنيه؟ مع التوقع أنه سيسدد الضريبة العقارية، وسيطالب بصيانة مفاصل العقار التى مضى عليها أكثر من خمسة عقود لم يقربها أحد، وقد يطالبه مجلس المدينة بطلاء وتجميل العقار لإزالة قبح السنين، كلّ هذا، فى حين أن الشقة فى الجوار تؤجر بعشرين ألف جنيه فى الشهر؟.

أكرر احترامى لك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلول الوسط الحلول الوسط



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt