توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملء الثالث

  مصر اليوم -

الملء الثالث

بقلم - عمرو الشوبكي

احتفلت إثيوبيا بالملء الثالث لسد النهضة وأضافت تخزين 7 مليارات متر مكعب عند منسوب 597 مترا فوق سطح البحر، ليصبح إجمالى المخزون فى بحيرة سد النهضة حوالى 15 مليار متر مكعب، وكرر رئيس الوزراء الإثيوبى نفس الكلام السابق بأن بلاده لا تستهدف بهذا الملء الإضرار بمصالح مصر المائية.

ولم تصل إثيوبيا إلى ما أعلنته بأنها تنوى مع الملء الثالث تخزين 22 مليار متر مكعب، ربما بسبب فشل فنى وإدارى وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة على قدرة إثيوبيا على إدارة هذا السد فى حال اكتماله، وقد يكون هناك عجز فى التمويل دفعها أيضا لتأجيل التعلية والتخزين، أو نتيجة بعض الضغوط الدولية التى دفعتها إلى التأجيل للمناورة مرة أخرى.

ورغم عمق الأزمة الداخلية والمواجهات المسلحة التى تجرى بين القوات الإثيوبية وجبهة تحرير تيجراى، بجانب وجود تعثر إدارى وفنى ومالى كبير، إلا أن ذلك لم يؤد إلى مراجعة موقفها من قضية تخزين المياه، وأجرت ملئا ثالثا سيضر مع الوقت بمصالح مصر والسودان.

فمازالت إثيوبيا تؤكد على أن هدفها هو ملء خزان السد بـ 74 مليار متر مكعب لكى تمتلك المحطة الأكبر إفريقيا لتوليد الكهرباء، وهو أمر يمكن تحقيقه بأقل بكثير من نصف هذه الكمية بما يعنى أن الهدف ليس توليد الكهرباء إنما التحكم فى المياه بعملية التخزين بحثا عن المكانة والنفوذ على حساب الدول الأخرى.

والحقيقة أن رفض مصر للملء الثالث يجب أن يكون خطوة فى اتجاه مواجهة التعنت الإثيوبى، فقد بدا واضحا أن إثيوبيا تتصور أنها فى وضع تفاوضى أفضل منذ توقيع مصر على اتفاق إعلان المبادئ فى 2015، فرغم أن مصر قبلت حق إثيوبيا فى التنمية والاستفادة من بناء السد فى توليد الكهرباء بشرط ألا تتضرر مصالحها المائية وأمنها القومى، تعاملت إثيوبيا على أنها امتلكت ورقة الأمر الواقع أى بناء السد وفرضه، وروجت لخطاب سياسى ودعائى عبأ خلفه قطاعا من الشعب الإثيوبى، وليس الجميع، لأن الانقسام بين الحكومة المركزية وإقليم تيجراى أعمق من أن يخفيها التوحد خلف مشروع بناء سد النهضة.

الخطاب السياسى والإعلامى المصرى اعتبر وهو محق أن لإثيوبيا الحق فى بناء السد وفق تصور أن التنمية من حق إثيوبيا، والحياة حق لمصر، فالتزمت إثيوبيا بالشق الأول ولم تحترم الشق الثانى، ودخلت مصر فى مفاوضات على مدار ثلاثة أعوام، وانتهت كالعادة إلى لا شىء.

تحتاج مصر إلى مشاركة شعبية تدعم خطابا سياسيا خشنا يبنى على أداء وزير الخارجية وخطابه فى مجلس الأمن فى يونيو 2020، ويوظف الأدوات السياسية والقانونية والدعائية لدحض الدعاية الإثيوبية، ويعتبر الأعمال الخشنة خيارا واردا واضطراريا قد تفرضه التهديدات الوجودية لأمن مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملء الثالث الملء الثالث



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt