توقيت القاهرة المحلي 10:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسانيد المزعومة

  مصر اليوم -

الأسانيد المزعومة

بقلم: عمرو الشوبكي

دائمًا ما يثير الحوار حول تعليقات مروجى الخرافة ومحبى اللقطة والصورة والمدافعين عن الشكليات ردود فعل واسعة وجدلًا وتعليقات من كثيرين لقناعتهم أننا مُحاصَرون بهذه النماذج، خاصة أنه فى كل يوم يخرج علينا شخص بتصريحات أو بمعارك صغيرة تستنزف طاقة المجتمع فى أمور هامشية بعيدًا عن مشكلاته وأزماته الحقيقية.

وقد تلقيت رسالة من المواطن السكندرى محمد السيد رجب، المدير العام السابق، وجاء فيها:

تحت عنوان «الشكل والمضمون»، قرأت لكم مقالًا جميلًا بعمودكم بتاريخ 10- 5، والحقيقة يا سيدى أن مَن لا يعمل عملًا جديًّا مفيدًا يميل دائمًا إلى الخرافات ويجنح إلى الغيبيات ويترك السمين ويبحث عن الغث وينسى المفيد ويلهث وراء الغامض والخرافة!. ولا أعرف هل هذا قصور فى التفكير، أم رغبة فى الشهرة، أم تعصب مقيت، أم فراغ قاتل يدفع إلى خلق مشكلات واستحداث خرافات يستند إليها ويتمترس وراءها ويعززها بأسانيد دينية مزعومة، ومَن يخالفها ويقف ضدها فهو كافر آثم أو على الأقل لا يلتزم بأمور الدين أو يشذ عنها؟!.

إن التفكير العادى للشخص العادى ولا أقول المثقف أو المتميز تعتريه الدهشة ويستولى عليه العجب حينما يرى نقاشًا يبدو حقيقيًّا جديًّا عنيفًا يجرى حول إرضاع الكبير أو ضرورة ختان الإناث أو زواج الطفلة، ويختلف حول قضايا بديهية وأمور لا تليق بالعاقلين!.

وعلى سبيل المثال، هل د. مجدى يعقوب، الذى ترك العالم الفسيح والمركز المرموق والذهب الغزير والشهرة والمجد وعاد إلى بلده الفقير ليعالج الأطفال المرضى الفقراء، هل هذا الشخص يدخل النار، بينما القاتل وتاجر المخدرات ومهرب الآثار والمُرتشى والمُزور ينعم بجنة الخلد لأنه ذهب إلى مكة والمدينة مستريحًا داخل طائرة، وزار وصلى وبكى ثم عاد كما ولدته أمه طاهرًا نقيًّا كالثوب الأبيض ليمارس ثانيًا الغش والسرقة وتجارة الآثار والمخدرات؟!.

إن العقل الذى يفكر على هذا النحو يستحيل عليه إنتاج سيارة أو طائرة أو باخرة أو راديو أو تليفزيون أو تليفون. وماذا كان حال الدنيا لو لم يتم اكتشاف البنسلين والأنسولين والأسبرين؟!. د. عمرو!، أرجو ألّا تشك فىَّ، فأنا إنسان عميق الإيمان، وكان والدى يرحمه الله رئيس تحرير مجلة إسلامية، تصدر عن الأزهر الشريف لسنوات طويلة حتى وفاته.

وأخيرًا هذه معلومة حقيقية أكيدة لا يُداخلها شك من أمام أو من خلف، وهى أن المسلمين لم ينتصروا مرة اخرى انتصارات كبرى منذ عام 1492، عام سقوط الأندلس واكتشاف أمريكا. لنترك الغيبيات ونبتعد عن التفكير السهل الساذج الذى يؤدى بالضرورة إلى التخلف، ولنسعَ وراء العلم والعمل حتى نصير جديرين بحياة إنسانية راقية سامية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسانيد المزعومة الأسانيد المزعومة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt