توقيت القاهرة المحلي 22:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة فى حياتنا

  مصر اليوم -

المرأة فى حياتنا

بقلم : عمرو الشوبكي

 المرأة فى حياتنا هى النصف الآخر من الحياة نفسها، وهى الأم والزوجة والصديقة، وأحوالها هى عنوان لأى بلد، فإذا كنا نتحدث عن مساواة واقعية وإنسانية داخل المجتمع لا بالهتاف الإعلامى والشعارات الكذابة، فإن هذا يعنى أننا أمام مجتمع متقدم تحكمه قوانين وقيم إنسانية قائمة على العدل والمساواة بين القوى والضعيف، والرجل والمرأة، والكبير والصغير.
نماذج المرأة فى حياتى كانت ملهمة، فبعد أن توفى والدى، وكنت أنا وشقيقى فى سن الصبا، اختارت أمى أن ترعى ولديها وتستكمل تربيتهما بمفردها بكل إخلاص وتفانٍ، وحين انضممت إلى قافلة الزواج المتأخر واستمعت لسنوات الجملة الشهيرة: «الحق قبل ما يفوتك القطر» (بعد الأربعين)، لم أجد من زوجتى الطبيبة والأستاذة الجامعية إلا كل تفهم وإخلاص، وهذه القدرة النادرة على الربط بين جهد العمل وجهود البيت وتربية الأبناء، مهما تحدثت عن مساعدات جزئية أقوم بها على طريقة معظم الرجال.

أذكر حين سافرت إلى فرنسا للدراسة أننى وجدت فى أغلب الأحيان المرأة هى الأكثر «جدعنة» والتزاماً، فهن فى محاضرات الماجستير يحضرن كل المحاضرات، وهن الأكثر مساعدة لزملائهن، خاصة الطلبة الأجانب، بنصيحة أو بتصحيح لغوى لبحث.

مازلت أذكر كيف تصرف بعض أصدقائى العرب، أثناء دراستنا فى فرنسا، حين جاءوا إلى بلاد الغربة وهم متزوجون بفتيات عربيات من بلادنا، وحققوا نجاحات فى عملهم، وجنوا أموالاً كثيرة، ثم قرروا- بعد 20 عاماً من الزواج من بنات البلد- أن يتزوجوا بفتيات أخريات أصغر منهم بعشرين عاماً أو أكثر، وتصور كل منهم أن زوجته ستستكين وتقبل بما سيعطيه لها «أبوالعيال»، وأنهن لن يطالبن بحقوقهن، ولكنهم اكتشفوا أن القانون أعطاهن حقوقهن كاملة، وأنهن قسمن مع أزواجهن كل أموالهم التى جنوها، وأمامى أكثر من حالة حصلت فيها الزوجة القديمة على كامل حقوقها بعد الطلاق.

وبعد العودة إلى مصر فى 1997 (تاريخ تعيينى فى مؤسسة الأهرام) وجدت معادلة «لا مساواة» بين الرجل والمرأة موجودة فى كل مؤسساتنا البحثية والصحفية، وذلك أن عدد الباحثات المتدربات دائماً أكبر من الرجال، ولكن نسبة المعينين مثلاً فى مركز الأهرام للدراسات من الرجال أكبر من النساء، ولم تأتِ مديرة واحدة للمركز حتى الآن، ونفس الأمر ينسحب على المؤسسات الصحفية، فرؤساء التحرير من النساء استثناء نادر، وكل الصحف الكبرى فى مصر (الأهرام والأخبار والمصرى اليوم) لم تعرف رئيسة تحرير واحدة «تخزى العين»، وكل الفريق التحريرى فى «المصرى اليوم» من الرجال بلا استثناء.

مفارقة أن تكون نسبة النساء فى صحافة مصر قريبة من نسبة الرجال، وفى بعض الأحيان تفوقها، وفى نفس الوقت فإن قيادات الصف الأول فى هذه الصحف غالبيتهم الساحقة من الرجال.

مظاهر لا مساواة فى كل مناحى العمل وفى النظرة للمرأة مازالت موجودة، وأحياناً مهيمنة داخل المجتمع المصرى، وعلينا فى يوم المرأة العالمى أن نعتبره فرصة للتضامن مع المرأة ودعوة إلى المساواة والعدالة فى عالم ميّز لفترات طويلة بين الرجل والمرأة، وأبقى المساواة لفترات طويلة حاضرة شعاراً لم يُطبق على أرض الواقع.

المرأة فى حياتنا وفى حياتى كانت فى أغلب الأحيان النماذج المضيئة والمشرقة.

نقلًا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة فى حياتنا المرأة فى حياتنا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:32 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عبايات وقفاطين ملونة مع لمسة عصرية

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 04:19 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة الجزائر في كأس أمم إفريقيا 2025

GMT 09:34 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شريف مدكور يكشف حقيقة إصابته بفيروس في الدم

GMT 09:03 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

وفاة والدة زوجة الإعلامي عمرو الليثي

GMT 19:58 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تنفي شائعة زواجها المفبرك من ثري عربي

GMT 17:15 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إدارة النادي المصري تعد لاعبي الفريق بمكافئة 8 آلاف جنيه

GMT 01:49 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

ساندي تطرح أغنية "مغناطيس" الخميس المقبل

GMT 16:52 2013 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

5 قوافل طبيّة من جامعة الوادي الجديد إلى أبناء قنا

GMT 01:22 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينشر صورة من كواليس فيلمه الجديد "عقدة الخواجة"

GMT 16:48 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خام برنت يقفز فوق 81 دولارا للبرميل بعد قرار أوبك بلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt