توقيت القاهرة المحلي 15:24:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشاهدات تونسية

  مصر اليوم -

مشاهدات تونسية

بقلم - عمرو الشوبكي

شاركت، الأسبوع الماضى، فى مؤتمر حول العدالة الاجتماعية فى الشرق الأوسط بالتعاون مع جامعة صفاقس، وتوقعت أن أجد اختلافًا فى الدخول والخروج، مقارنة بعشرات المرات السابقة التى زرت فيها هذا البلد الرائع.
والحقيقة أنه لم يتغير شىء، فنفس الطابور الطويل فى الدخول والخروج حتى تصل إلى «مراقبة الجوازات» فتُنهى إجراءاتك فى دقائق معدودة، فلا توجد أى إجراءات أمنية استثنائية فى المطار ولا فى الشوارع. صحيح يشتكى الناس غلاء الأسعار والفساد، وفى الوقت نفسه فإن ثقة الكثيرين فى نزاهة الرئيس وطهارة يده كبيرة، حتى لو اعتبر الكثيرون أيضًا أن ذلك بمفرده غير كافٍ لإخراج البلاد من أزمتها.

وتدخل تونس العاصمة وتتواصل مع أصدقاء وتستمع لكلام النخب ورجل الشارع بكل حرية ودون أى قيود على حرية الرأى والتعبير، وحتى التليفزيون الوطنى أذاع زيارات للرئيس فى الأسواق يستمع فيها لشكاوى الناس من غلاء الأسعار والأزمة الاقتصادية.

بعض زملائنا من الجامعيين والمثقفين فى تونس يختلفون أولًا مع حركة النهضة ويُحمِّلونها المسؤولية الأولى للأزمة السياسية، ويؤيدون قرارات الرئيس الاستثنائية فى 25 يوليو، والتى جمّدت عمل البرلمان، ولكنهم يختلفون مع أدائه حاليًا ويطالبونه بضرورة الحوار مع الأحزاب والاتحاد التونسى للشغل من أجل إيجاد خريطة طريق وعدم الاكتفاء بالاستشارات الوطنية عبر وسائل التواصل الاجتماعى، والتى شارك فيها فقط نصف مليون مواطن.

فى تونس هناك أزمات مبررة وأخرى غير مبررة، فالغلاء أزمة عالمية وتونسية، والفساد أزمة عربية، لكن هناك أزمة التاكسى، التى تُذكِّرك بمصر فى سبعينيات القرن الماضى، فوقت الذروة تشاهد الناس يتحايلون على سائقى التاكسى لتوصيلهم، والعكس فى الأوقات المسائية حين يخف الضغط البشرى على المدينة، وتتساءل عن أسباب عدم حل هذه المشكلة، والإجابة أن نقابات العمال ترفض دخول «أوبر» السوق التونسية، وهو موقف يُحترم، ولكن لماذا لا تؤسَّس شركة وطنية تونسية للنقل الخاص مثل «أوبر»؟. هنا لا إجابة.

بلد مثل تونس متجانس، وتعداد سكانه 12 مليون نسمة، وبه نسبة أمية منخفضة وتعليم عام جيد ومنفتح على العالم، ومع ذلك لم يصبح متقدمًا كما يجب فى الخدمات والمصارف والسياحة!.

تونس لا تسهر فى المجمل إلا فى مناطق السهر، ومعظم مقاهى الشارع الرئيسى الحبيب بورقيبة تغلق أبوابها ما بين الثامنة والعاشرة، سيدى بوسعيد لا يزال مكانًا ساحرًا حيث تشاهد الجبل والبحر ومصريين لابد أن تراهم فى مقهى السيدى شبعان ذى الإطلالة الرائعة.

لم يتغير شكل سيدى بوسعيد منذ زياراتى الأولى لتونس منذ 15 عامًا، فلا ناطحة سحاب ولا لون غير اللون الأبيض.

المجالان العام والسياسى لم ولن يُغلقا فى تونس، ومازلت متفائلًا بمستقبل هذا البلد رغم التحديات الكثيرة. (إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاهدات تونسية مشاهدات تونسية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt