توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيارات إيران

  مصر اليوم -

خيارات إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تؤثر الضربة الأمريكية القوية على منشآت إيران النووية فقط، إنما أيضًا على حساباتها وردود أفعالها، وباتت المنطقة رهنًا بالرد الإيرانى الذى أمامه ثلاثة خيارات:

الأول تنفيذ التهديدات التى يطلقها القادة الإيرانيون بحق الولايات المتحدة، وأنهم سيستهدفون مصالحها وقواعدها وسيغلقون مضيق هرمز، وهو فى حال حدوثه سيولد ردود فعل قاسية من قبل الولايات المتحدة، وقد تنفلت الأمور تمامًا ونصبح أمام حرب شاملة يدفع ثمنها شعوب المنطقة والعالم.

أما الخيار الثانى فهو أن ترد إيران فقط «لحفظ ماء الوجه»، كما حدث عقب اغتيال قائد الحرس الثورى قاسم سليمانى فى بغداد، فقامت إيران باستهداف قاعدة عين الأسد، الأمريكية، فى العراق، بصورة شكلية لم يقتل فيها أحد، بما يعنى أن الرد سيكون موجهًا للرأى العام الداخلى، ليقول إن إيران لازالت قادرة على الرد، وبذلك تضمن عدم تدخل أمريكا فى الحرب بشكل واسع.

أما الخيار الثالث فهو أن تستمر الحرب بنفس الوتيرة الحالية، أى هجمات صاروخية إيرانية على تل أبيب والمدن الإسرائيلية، وغارات إسرائيلية مكثفة على المواقع العسكرية والمنشآت النووية الإيرانية، واستمرار استهداف قادة الجيش والحرس الثورى ومن تبقى من العلماء النوويين، وهى وتيرة قد تفتح الباب أمام مفاوضات لوقف الحرب والوصول لاتفاق نووى.

الخيار الأول صعب أن تقدم عليه إيران، ولكنه غير مستحيل، فهى تعلم أن نتائجه ستكون وخيمة، ليس فقط على قدراتها العسكرية والمدنية، إنما على نظامها السياسى، أما الخياران الآخران فهما صحيح أكثر «أمنًا» للجميع من الخيار الأول، إلا أنهما لا يضمنان حتى اللحظة الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار.

خيارات إيران صعبة، ولكنها تمتلك أوراقًا قوة وقادرة على الصمود ووجهت ضربات قوية لإسرائيل، ولكنها تلقت ضربات مؤلمة من أمريكا وإسرائيل جعلت تفوق أعدائها واضحًا، ولكنه غير حاسم وغير صفرى.

اختيارات إيران ستحددها أوراق إيران الداخلية وتحالفاتها الخارجية، فمن ناحية هى فقدت أذرعها فى أكثر من بلد عربى، والتى فى المحصلة كانت أضرارها أكثر من فوائدها، ولكنها كسبت أنها أصبحت فى طريقها لتكون دولة طبيعية تعتمد على تحالفاتها مع الدول الأخرى.

وهنا يصبح السؤال إلى أى درجة يمكن أن تعتمد إيران على دعم حلفائها وتحديدًا روسيا والصين وباكستان؟، المؤكد أن هذه الدول تدعم إيران سياسيًا وإعلاميًا، أما عسكريًا فبقدر، ولكن هذا الدعم لا يقارن بالدعم الأمريكى لإسرائيل، وإنه حتى اللحظة تحسب هذه الدول مصالحها وثمن أى دعم كبير تقدمه لإيران بعيدًا عن «الدعم الكلامى»، وحرصها جميعًا على عدم إغضاب القطب الأمريكى، وخاصة الصين وباكستان.

من غير المتوقع حتى اللحظة أن نشهد دعمًا لإيران يقلب موازين الحرب أو يؤثر بشكل حاسم فى مسارها، كما تفعل أمريكا مع إسرائيل، ولذا فإن خيارات إيران ستبقى بين الصعب والأصعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات إيران خيارات إيران



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt