توقيت القاهرة المحلي 23:28:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هذا أنا» وبريق السيرة

  مصر اليوم -

«هذا أنا» وبريق السيرة

بقلم : عمرو الشوبكي

الاحتفال بصدور كتاب المهندس صلاح دياب «هذا أنا» كان مناسبة ليس فقط لعرض جانب من سيرة الرجل، ولا مناقشة المحطات الرئيسية فى حياته ولا ثراء الشخصية وتنوعها، والأنشطة المهنية والتجارية المختلفة التى مارسها فى حياته كمهندس ورجل أعمال ناجح اشتغل فى الزراعة والصناعة والبترول حتى صار خبيرا عالميا فى هذا المجال.

هنا كان يمكن أن نكون أمام سيرة عادية «بلا بريق» لرجل أعمال ناجح، مثل كثيرين غيره كتبوا سيرهم الخاصة وأسهبوا فى الحديث عن نجاحاتهم وثرواتهم، وبعضهم أضفى جانب «ميلودرامى» على رحلته فى عالم المال والأعمال وكيف أنه بدأ عصاميا وكيف تحمل وعانى حتى وصل إلى ما هو فيه من جاه ومال.

والحقيقة أن صلاح دياب لم يكن رجل أعمال تقليديا ولا نموذج النجاح الذى قدمه هو فقط فى البيزنس إنما بريقه وحضوره، بل ودوره فى المجال العام، يرجع لاشتباكه مع الصحافة والتى بدورها اضطرته لأن يشتبك مع السياسة.

اختار الرجل أن يؤسس صحيفة «المصرى اليوم» ليس بمنطق رجل الأعمال الذى يبحث عن مزيد من الأرباح أو مزيد من النفوذ تحققه له الصحيفة الناشئة، إنما اختار أن يؤسس صحيفة خبر مهنية تنال ثقة قرائها، وتسمح لكتابها بأن يعبروا عن آرائهم بشكل حر وفق سقف الدستور والقانون.

«المصرى اليوم» كان فيها كثير من شخصية الرجل، فحملت روح المغامرة المحسوبة (فى أغلب الأحيان) وتقديم الجديد وفهم لطبيعة القارئ واهتماماته وظروف البلد وسمحت بوجود تنوع حقيقى بين كتابها، ولكنها على خلاف تجارب إعلامية جرت مع غيره قبل «المصرى اليوم» وبعدها، فإنها لم تكن «ذراع إعلامى» لشركات المال تصفى بها حسابات مع س أو ص، أو صحيفة مسالمة باهتة تسير جنب الحيط، ولأن «المصرى اليوم» لم تكن كذلك فدفع المهندس صلاح أثمانا لم يدفعها أقرانه من رجال الأعمال الذين أسسوا منصات إعلامية لتكون «متحدثا رسميا» لأصحاب السلطة والنفوذ.

استقلالية «المصرى اليوم» ولو النسبية ومهنيتها وإيمانها بتنوع الأفكار والآراء جعلها دائما تتمتع بوضع خاص، فهى ليست صحيفة حكومية ولا معارضة، وأن معنى أنها صحيفة خبر أنها تنطلق من أن المعلومة أو الواقعة لا تلون ولا تشوه ولا تحرف، وأن اختيار أى الأخبار التى تكون فى «المانشيت» أو الصدارة أمر تحدده السياسة التحريرية للصحيفة.

علاقتى بالكتابة فى «المصرى اليوم» كانت منذ البداية دون توقف، فمن كاتب مقال أسبوعى إلى مقال وعمود إلى كاتب عمود وهى رحلة ممتدة منذ نحو 20 عامًا اختلفت فى بعض الأمور، وشهدت فيها البلاد والعباد تحولات كثيرة وواجهت «المصرى اليوم» عواصف عاتية ولكنها بقت واستمرت ولاتزال تراهن على المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هذا أنا» وبريق السيرة «هذا أنا» وبريق السيرة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt