توقيت القاهرة المحلي 09:48:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

40 عامًا على كامب ديفيد (2-2)

  مصر اليوم -

40 عامًا على كامب ديفيد 22

بقلم - عمرو الشوبكي

لازالت موقعة كامب ديفيد فارقة فى التاريخ العربى، ولازالت حتى اللحظة محل انتقاد من قبل تيار واسع، كما أنها نالت تأييد قطاع واسع أيضا زاد بعد أن استقطب لصالحه جانباً من التيار المعارض.

والحقيقة أن جانباً من النقاش القاصر الذى دار فى مصر والعالم العربى حول كامب ديفيد تعلق بأنها أجهضت فرص مواجهة إسرائيل وتحرير الأراضى العربية بالمقاومة الشعبية أو المسلحة، فى حين أن الواقع يقول إنه لم تنتج كل جبهات الصمود والتصدى التى أسستها 5 دول عربية عقب كامب ديفيد أى مقاومة، ولم تطلق طلقة شاردة ضد إسرائيل، إنما اشتبك نظاما حزب البعث فى سوريا والعراق وتآمرا على بعضهما البعض، ثم دخل نظام صدام حسين فى حرب استمرت 8 سنوات مع إيران، ثم غزا الكويت وليس إسرائيل، فى حين دخل جيش حافظ الأسد بيروت لا القدس، وظل القذافى مركزا فى مؤامراته العابرة للقارات لا مواجهة إسرائيل.

إن انتقاد كامب ديفيد على أرضية أنها أجهضت مشاريع باقى الدول العربية فى مقاومة إسرائيل غير صحيح، لأنها لم تكن موجودة من الأصل، فى حين أن النقد الحقيقى الموجه لها يتمثل أساسا فى عدم استفادة مصر من السلام على مدار 45 عاما.

لقد استلم الرئيس مبارك البلاد «مقشرة» دون حروب ولا اقتصاد حرب، ومع ذلك فشل فى أن ينقلها نقلة نوعية كبرى مثلما جرى فى بلاد كثيرة (تركيا- ماليزيا- إندونيسيا- البرازيل وغيرها)، وظلت الحجة المضحكة المبكية مستمرة معنا بالقول بأن عدم تقدم مصر يرجع لأنها تدفع ثمن حروبها من أجل القضية الفلسطينية رغم مرور أكثر من نصف قرن على معظمها.

كامب ديفيد لم تضع مصر على أعتاب الرخاء كما وعد الرئيس السادات الشعب المصرى، كما أنها كانت المحطة الأولى والأخيرة التى امتلك فيها العرب أوراق قوة دفعت إسرائيل للانسحاب من أراضى احتلتها (باستثناء تجربة حزب الله حين كان مقاوما ونجح فى تحرير الجنوب اللبنانى من الاحتلال الإسرائيلى عام 2000).

إن المغريات التى يمكن أن تقدمها الدول العربية لإسرائيل بالتطبيع فى مقابل السلام لم تعد تحمل نفس الأهمية الآن، مثلما جرى مع مصر القوية فى عصر السادات، فالدول العربية فى حالة ضعف وانقسام داخلى غير مسبوق، وتطبيع علاقتها مع إسرائيل فى مقابل انسحابها من الأراضى العربية المحتلة ووقف بناء المستوطنات لم يعد أمرا مغريا لإسرائيل، أو بالأحرى هى ليست على استعداد أن تقدم ما سمته «تنازلات مؤلمة» من أجل سوريا الجريحة المنهارة أو فلسطين المنقسمة بين فتح وحماس.

ستبقى معضلة كامب ديفيد أنها لم تبن التقدم المنشود ولم تحقق نقلة حضارية كبرى لمصر، إنما حافظت على الوضع القائم فى عالم يركض من حولنا.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

40 عامًا على كامب ديفيد 22 40 عامًا على كامب ديفيد 22



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 09:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
  مصر اليوم - أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt