توقيت القاهرة المحلي 19:08:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

40 عامًا على كامب ديفيد (2-2)

  مصر اليوم -

40 عامًا على كامب ديفيد 22

بقلم - عمرو الشوبكي

لازالت موقعة كامب ديفيد فارقة فى التاريخ العربى، ولازالت حتى اللحظة محل انتقاد من قبل تيار واسع، كما أنها نالت تأييد قطاع واسع أيضا زاد بعد أن استقطب لصالحه جانباً من التيار المعارض.

والحقيقة أن جانباً من النقاش القاصر الذى دار فى مصر والعالم العربى حول كامب ديفيد تعلق بأنها أجهضت فرص مواجهة إسرائيل وتحرير الأراضى العربية بالمقاومة الشعبية أو المسلحة، فى حين أن الواقع يقول إنه لم تنتج كل جبهات الصمود والتصدى التى أسستها 5 دول عربية عقب كامب ديفيد أى مقاومة، ولم تطلق طلقة شاردة ضد إسرائيل، إنما اشتبك نظاما حزب البعث فى سوريا والعراق وتآمرا على بعضهما البعض، ثم دخل نظام صدام حسين فى حرب استمرت 8 سنوات مع إيران، ثم غزا الكويت وليس إسرائيل، فى حين دخل جيش حافظ الأسد بيروت لا القدس، وظل القذافى مركزا فى مؤامراته العابرة للقارات لا مواجهة إسرائيل.

إن انتقاد كامب ديفيد على أرضية أنها أجهضت مشاريع باقى الدول العربية فى مقاومة إسرائيل غير صحيح، لأنها لم تكن موجودة من الأصل، فى حين أن النقد الحقيقى الموجه لها يتمثل أساسا فى عدم استفادة مصر من السلام على مدار 45 عاما.

لقد استلم الرئيس مبارك البلاد «مقشرة» دون حروب ولا اقتصاد حرب، ومع ذلك فشل فى أن ينقلها نقلة نوعية كبرى مثلما جرى فى بلاد كثيرة (تركيا- ماليزيا- إندونيسيا- البرازيل وغيرها)، وظلت الحجة المضحكة المبكية مستمرة معنا بالقول بأن عدم تقدم مصر يرجع لأنها تدفع ثمن حروبها من أجل القضية الفلسطينية رغم مرور أكثر من نصف قرن على معظمها.

كامب ديفيد لم تضع مصر على أعتاب الرخاء كما وعد الرئيس السادات الشعب المصرى، كما أنها كانت المحطة الأولى والأخيرة التى امتلك فيها العرب أوراق قوة دفعت إسرائيل للانسحاب من أراضى احتلتها (باستثناء تجربة حزب الله حين كان مقاوما ونجح فى تحرير الجنوب اللبنانى من الاحتلال الإسرائيلى عام 2000).

إن المغريات التى يمكن أن تقدمها الدول العربية لإسرائيل بالتطبيع فى مقابل السلام لم تعد تحمل نفس الأهمية الآن، مثلما جرى مع مصر القوية فى عصر السادات، فالدول العربية فى حالة ضعف وانقسام داخلى غير مسبوق، وتطبيع علاقتها مع إسرائيل فى مقابل انسحابها من الأراضى العربية المحتلة ووقف بناء المستوطنات لم يعد أمرا مغريا لإسرائيل، أو بالأحرى هى ليست على استعداد أن تقدم ما سمته «تنازلات مؤلمة» من أجل سوريا الجريحة المنهارة أو فلسطين المنقسمة بين فتح وحماس.

ستبقى معضلة كامب ديفيد أنها لم تبن التقدم المنشود ولم تحقق نقلة حضارية كبرى لمصر، إنما حافظت على الوضع القائم فى عالم يركض من حولنا.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

40 عامًا على كامب ديفيد 22 40 عامًا على كامب ديفيد 22



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt