توقيت القاهرة المحلي 14:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين قيم الثورة؟

  مصر اليوم -

أين قيم الثورة

محمد سلماوي

أبحث جاهداً عن منظومة القيم السائدة فى المجتمع الآن، فلا أجد نسقاً معيناً، فبعد 3 سنوات على قيام الثورة التى قلبت الموازين السياسية، فأسقطت نظامين استبداديين وفتحت الباب أمام مجتمع جديد يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، أنظر حولى، فلا أجد إلا حكام النظام القديم، الذى لم يعد صالحاً لاستنساخه مرة أخرى بعد أن فشلت محاولة استنساخه الأولى على يد الإخوان الذين استخدموا نفس أدواته الإقصائية القمعية، وكأن الثورة لم تقم.
فحتى الآن لم ننجح فى إقامة منظومة قيم جديدة كما فعلت كل ثورة قامت فى التاريخ، بل إن الثورة لا تتحقق ولا يطلق عليها هذا الاسم إلا حين تغير قيم المجتمع القديم، وتقيم بدلاً منها قيماً جديدة أكثر تقدماً.
هذا هو ما فعلته ثورة يوليو التى مازال بعض السطحيين يتساءلون: هل كانت ثورة أم انقلاباً؟ بينما التغير الكيفى، الذى طال المجتمعات العربية كلها بعد 1952، يؤكد أنها كانت ثورة بامتياز، وعلى سبيل المثال كانت قيم المجتمع قبل 1952 تقوم على الحسب والنسب، فيقول الأب إن ابنته متزوجة من ابن فلان بيك أو فلان باشا، ثم جاءت الثورة فأقامت مجتمعاً جديداً يعلى من شأن العمل، فيقال إن فلاناً مهندس أو دبلوماسى أو أستاذ جامعى، أما فى فترة انفتاح السبعينيات، التى اتسمت بالجشع المالى الذى أوصلنا إلى فضائح الفراخ الفاسدة وتوظيف الأموال ورشاوى الشركات الأجنبية، فقد تغيرت منظومة القيم ولم يعد يهم إن كان المرء سليل العائلات الكبرى أم غير ذلك، ولم يعد بهم أيضاً إن كان سفيراً أو طبيباً، فقد أصبح الإنسان يساوى ما معه من مال، وهنا أصبح موضوع، المفاخرة أن الابنة تزوجت من مليونير، فلا يسأل أحد «هو ابن مين؟» ولا «بيشتغل إيه؟».
وإذا كنا قد أسقطنا نظام الإخوان، وكذلك النظام الذى سبقه، فأين نظامنا البديل الذى سيصنع المجتمع الجديد الذى من أجله قامت الثورة؟ إن لدينا الآن دستوراً جديداً يحدد معالم هذا المجتمع، كما أننا فى نفس الوقت على أبواب انتخابات رئاسية ونيابية ستأتى بنظام سياسى جديد، فما هى منظومة القيم التى سيأتى بها والتى عندها فقط تكون الثورة قد حققت أهدافها؟ لذلك حديث آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين قيم الثورة أين قيم الثورة



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt