توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلامنا الخارجى

  مصر اليوم -

إعلامنا الخارجى

محمد سلماوي

فى لقاء مع وزير الخارجية، سامح شكرى، قبيل جولته الأخيرة فى عدد من الدول الأجنبية قلت له: المشكلة التى ستواجهك فى كل لقاءاتك الخارجية تتمثل فى موضوعين، ستكون مطالباً بشرح حقيقتهما، أولاً: ما يسمى «المصالحة»، حيث سيقولون لك: لماذا تطاردون الإخوان؟ ولماذا لا تعقدون معهم مصالحة تسمح بإشراكهم فى الحياة السياسية؟

ثم سيحدثونك أيضاً عن حق وق الإنسان ويقولون لك: لماذا يتم انتهاك حقوق الإنسان ويزج بالمواطنين فى السجون بهذا الشكل؟

والحقيقة أن ذلك الطرح المغلوط الذى ينتشر الآن فى الغرب يشير إلى عدة حقائق مهمة أولاً: أن الغرب مازال يناصبنا العداء وأنه يميل إلى انتقاد الوضع الحالى فى مصر لحساب حكم الإخوان الذى ناصب جميع فئات الشعب العداء، ولم تكن كلمة «المصالحة» من بين مفردات قاموسه السياسى، كما انتهكت فى عهده حقوق الإنسان كما لم يحدث من قبل، وفى كل ذلك لم نسمع كلمة احتجاج واحدة من الغرب.

ثانياً: وهذا هو الأهم، فإن هذا الطرح يثبت أن إعلامنا الخارجى فاشل فشلاً ذريعاً فى مواجهة آلة الإعلام الغربى التى تخضع لشركات الدعاية والعلاقات العامة، والتى ليس سراً أن التنظيم الدولى للإخوان تعاقد مع البعض منها بتمويل يصل إلى ملايين الدولارات تسدد فاتورته دويلة عربية مارقة.

ولقد أقر الوزير بتلك المعضلة وقال إنه قادر على التعامل معها، خاصة الأولى منها التى تتعلق بما يسمى «المصالحة»، لكن الحقيقة أنه لو كان إعلامنا الخارجى على المستوى المطلوب لكانت مهمة وزير الخارجية، بل وجميع المسؤولين الذين يسافرون إلى الخارج، ابتداءً من رئيس الجمهورية نفسه، أيسر بكثير.

إن لدينا جهازاً رسمياً مهمته الأساسية هى تقديم صورة صادقة عن حقيقة الأوضاع فى الداخل، ذلك هو هيئة الاستعلامات التى تصل ميزانيتها إلى 360 مليون جنيه سنوياً، لكنك تعجب أن تعلم أن 300 مليون منها هى أجور العاملين (!!) أو ما يسمى فى ميزانية الدولة «باب أول»، والمبالغ الواردة فى هذا الباب لا يمكن أن يتم نقلها إلى باب آخر خاص بالنشاط مثلاً.

على أن المشكلة فى إعلامنا الخارجى لا تقتصر على المال فقط، وإنما تتعلق أكثر بأسلوب العمل وكيفية استجابته للمتغيرات السياسية المتلاحقة التى تمر بها مصر الآن، كما تتعلق بقدرته على التعامل مع العالم بلغة وبعقلية يفهمها الغرب ويستجيب لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلامنا الخارجى إعلامنا الخارجى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt