توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحلت فاتن

  مصر اليوم -

ورحلت فاتن

فاروق جويدة


مع رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة تغلق السينما العربية صفحة من أهم وأنقى صفحاتها الفنية .. لم تكن فاتن حمامة مجرد فنانة عبرت وأدت باقتدار بعض الأدوار فى عدد من الأفلام ولكنها كانت جزءا أصيلا فى تاريخ السينما العربية وسكنت وجدان الملايين من عشاق فنها الأصيل..
كانت وستبقى فاتن حمامة قصة عطاء فنى بديع..فى الشخصيات التى قدمتها على الشاشة عاش المشاهد المصرى والعربى معها نماذج إنسانية جميلة..كانت المصرية الأصيلة البسيطة فى دعاء الكروان والمرأة العاشقة فى بين الأطلال والأم الحائرة بين الحب والأبناء فى إمبراطورية ميم وفى لحن الخلود عاشت دور الفتاة الحائرة بين الحب والحياة..وفى الخيط الرفيع كان الصراع بين كبرياء الحب والحاجة وفى نهر الحب عاشت فاتن تجربة متشابكة بين العمر والمنصب والأمومة والحب وفى الاستاذة فاطمة كان الصراع بين طموح المرأة والواقع المتخلف..وبعد كل هذا كانت روائعها الحرام ولا أنام وصراع فى الوادى وأفواه وأرانب وليلة القبض على فاطمة..كانت فاتن حمامة تاريخا حاشدا من الفن الجميل فى ازهى وأجمل وارفع فترات العطاء فى تاريخ السينما المصرية..لو حاولنا تحديد الادوار فى هذا التاريخ الحافل سوف نكتشف أن فاتن احتلت اكبر رصيد فيه من حيث العدد وأعلى قيمة من حيث الإبداع وأرقى مستوى فيه من حيث الأداء الممتع..لا نبالغ إذا قلنا ان تاريخ السينما العربية هو حياة فاتن حمامة ولو انتزعنا ما قدمته فاتن أكثر من ستين عاما سوف تخسر السينما العربية الكثير جدا من تنوعها وابداعها..حين هبطت حشود الفن الهابط وأفلام المقاولات على السينما المصرية انسحبت فاتن حمامة فى هدوء وقدمت عددا من المسلسلات التليفزيونية ولكن بقى مكانها فى السينما شاغرا لسنوات طويلة..احترمت فنها وتاريخها وانسحبت فى هدوء لتعيش حياتها مثل كل الناس ولكن أفلام فاتن بقيت شاهدة على عصر من الفن الجميل والإبداع الراقى..وسوف نذكر فاتن حمامة كلما اطلت على الشاشة بابتسامتها البريئة وملامحها الهادئة وحضورها الطاغى وفنها الجميل..أمثال فاتن حمامة لا يغيبون لانهم حاضرون فى وجداننا ولا يموتون لان الفن الجميل لا يعرف الرحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحلت فاتن ورحلت فاتن



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt