توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل صاحب هذه ليلتى

  مصر اليوم -

ورحل صاحب هذه ليلتى

فاروق جويدة

رحل جورج جرداق صاحب هذه ليلتى واحدة من أشهر القصائد التى جمعت كوكب الشرق وموسيقار الأجيال.. امتد العمر بجرداق شاعر لبنان حتى تجاوز الثمانين ومات ولم يستطع أن يتسلم جائزة الابداع الشعرى اكبر جوائز مؤسسة البابطين بسبب مرضه..أتاحت لنا الظروف أن نلتقى أكثر من مرة وفى اللحظات الأخيرة لم يتم اللقاء لسبب أو أخر.

كانت قصيدته الشهيرة هذه ليلتى قد صنعت منه نجما فى حديقة الشعر العربى ولكنها كانت قصيدة وحيدة..اختارها عبد الوهاب وأعجبت بها أم كلثوم لتصبح واحدة من أجمل وأعذب ما غنت . كان جورج جرداق شاعرا وباحثا فرغم انه مسيحى الديانة فقد كتب موسوعة رائعة عن سيرة سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه فى خمسة اجزاء وقد لاقت تقديرا كبيرا من كل التيارات الإسلامية داخل لبنان واحتفت بها الطوائف المسيحية والاسلامية ..أن الشئ الغريب أن جورج جرداق كان شاعرا مجيدا ولكن شعره لم ينتشر وظل حبيسا للقصيدة الوحيدة التى اشتهرت ووضعته فى كوكبة من الشعراء الذين غنت لهم سيدة الغناء العربى من عدد من الدول العربية.. كانت هذه ليلتى من اختيارعبد الوهاب حين التقى مع جورج جرداق فى لبنان فى موسم الصيف فى عام 67 وأعجب بالقصيدة وبدأ فى تلحينها..وهى من اجمل القصائد التى غنتها سيدة الغناء العربى وقد غناها عبد الوهاب بصوته فى احد لقاءاته مع الملك الحسن ملك المغرب الراحل وغضبت آم كلثوم من ذلك رغم أن السنباطى غنى بصوته الأطلال ورباعيات الخيام وعودت عينى كما غنى عبد الحليم بعض اغنياتها بصوته .. كانت أم كلثوم حريصة على أن تبقى أغانيها حقا لها وحدها .. ومع رحيل جورج جرداق يفقد لبنان صوتا من اصواته الشعرية المميزة ويخسر الشعر العربى شاعرا مجيدا رصينا من تلك المدارس العتيقة التى أضافت الكثير للوجدان العربى .. وسوف تبقى هذه ليلتى واحدة من القصص المثيرة والجميلة فى حكايات الف ليلة وليلة وقد اكتفى جورج جرداق بليلة واحدة اجمل من كل الليالى.
http://fgoweda@ahram.org.eg

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل صاحب هذه ليلتى ورحل صاحب هذه ليلتى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt