توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل صاحب هذه ليلتى

  مصر اليوم -

ورحل صاحب هذه ليلتى

فاروق جويدة

رحل جورج جرداق صاحب هذه ليلتى واحدة من أشهر القصائد التى جمعت كوكب الشرق وموسيقار الأجيال.. امتد العمر بجرداق شاعر لبنان حتى تجاوز الثمانين ومات ولم يستطع أن يتسلم جائزة الابداع الشعرى اكبر جوائز مؤسسة البابطين بسبب مرضه..أتاحت لنا الظروف أن نلتقى أكثر من مرة وفى اللحظات الأخيرة لم يتم اللقاء لسبب أو أخر.

كانت قصيدته الشهيرة هذه ليلتى قد صنعت منه نجما فى حديقة الشعر العربى ولكنها كانت قصيدة وحيدة..اختارها عبد الوهاب وأعجبت بها أم كلثوم لتصبح واحدة من أجمل وأعذب ما غنت . كان جورج جرداق شاعرا وباحثا فرغم انه مسيحى الديانة فقد كتب موسوعة رائعة عن سيرة سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه فى خمسة اجزاء وقد لاقت تقديرا كبيرا من كل التيارات الإسلامية داخل لبنان واحتفت بها الطوائف المسيحية والاسلامية ..أن الشئ الغريب أن جورج جرداق كان شاعرا مجيدا ولكن شعره لم ينتشر وظل حبيسا للقصيدة الوحيدة التى اشتهرت ووضعته فى كوكبة من الشعراء الذين غنت لهم سيدة الغناء العربى من عدد من الدول العربية.. كانت هذه ليلتى من اختيارعبد الوهاب حين التقى مع جورج جرداق فى لبنان فى موسم الصيف فى عام 67 وأعجب بالقصيدة وبدأ فى تلحينها..وهى من اجمل القصائد التى غنتها سيدة الغناء العربى وقد غناها عبد الوهاب بصوته فى احد لقاءاته مع الملك الحسن ملك المغرب الراحل وغضبت آم كلثوم من ذلك رغم أن السنباطى غنى بصوته الأطلال ورباعيات الخيام وعودت عينى كما غنى عبد الحليم بعض اغنياتها بصوته .. كانت أم كلثوم حريصة على أن تبقى أغانيها حقا لها وحدها .. ومع رحيل جورج جرداق يفقد لبنان صوتا من اصواته الشعرية المميزة ويخسر الشعر العربى شاعرا مجيدا رصينا من تلك المدارس العتيقة التى أضافت الكثير للوجدان العربى .. وسوف تبقى هذه ليلتى واحدة من القصص المثيرة والجميلة فى حكايات الف ليلة وليلة وقد اكتفى جورج جرداق بليلة واحدة اجمل من كل الليالى.
http://fgoweda@ahram.org.eg

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل صاحب هذه ليلتى ورحل صاحب هذه ليلتى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt