توقيت القاهرة المحلي 04:49:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل الأبنودي

  مصر اليوم -

ورحل الأبنودي

فاروق جويدة

رحل عبد الرحمن الأبنودى تاركا خلفه مشواراً طويلا من الإبداع الجميل والمواقف التى لن تنسي..

كان الأبنودى صاحب موقف وقضية واختار منذ بدايته أن يأخذ مكانه فى صفوف البسطاء والمهمشين من أبناء مصر..وقف معهم فى كل الأزمات وشاركهم فى رحلة الأحلام فى بناء السد العالى والعدالة الاجتماعية ومحنة النكسة ونصر أكتوبر حتى كانت محطاته الأخيرة فى معركة الإخوان وثورة يناير وكان من أصواتها المؤثرة والصادقة..كان الأبنودى صاحب مشوار فى العامية المصرية وقد حافظ على نقائها وحلاوتها أمام موجات ضارية من الإسفاف وارتقى بها دائما عن هذا العبث الطفولى المجنون الذى دخل بها فى سراديب واسعة من السطحية والإسفاف كان الأبنودى صاحب لغة راقية رغم انه كان صوتا للبسطاء ولم يتاجر بشعره واخلص للإبداع كثيرا ولهذا وصل إلى الملايين الذين احبوه وشاركوه مشواره الجميل .. رحل الأبنودى تاركا خلفه رصيدا كبيرا من الغناء والشعر الجميل وتاركا ايضا أعمالا أخرى من أهمها السيرة الهلالية هذا الانجاز الكبير فى تاريخ الأدب الشعبى ..وشارك الأبنودى فى قضايا العالم العربى فى غزو الكويت واحتلال العراق وكان صوتا مؤثرا فى القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى .. وللابنودى رصيد كبير فى اغانى الحب التى شدا بها كبار المطربين حليم ونجاة وصباح وشادية ورشدى ومحمد منير وغيرهم .. ولا ننسى اغنياته الجميلة عن السويس فى سنوات التهجير والنكسة وكيف انطلق بعد ذلك يغنى لمصر فى كل المحن والأزمات .. وقد اختار الأبنودى دائما أن يكون فى صف الإنسان المصرى وفى ثورة يناير كان من أوائل الشعراء الذين تغنوا بالشباب وغنوا معه .. سوف يعيش الأبنودى كثيرا بإبداعه .. قد يغيب الجسد ولكن روح الأبنودى سوف تحلق فى سماء مصر دائما تحمل الحلم والأمل والتفاؤل وتتغنى لأرض عظيمة أحبها وشعر جميل اخلص له ومشوار ابداعى يستحق كل التقدير دورا ومسئولية ان رحيل الأبنودى خسارة كبيرة للثقافة المصرية كصوت من أصوات الفن الجميل..وسوف نفتقد حضوره الطاغى ولغته الجميلة واداؤه المتميز الذى ارتبط دائما بقضايا الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل الأبنودي ورحل الأبنودي



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt