توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل الأبنودي

  مصر اليوم -

ورحل الأبنودي

فاروق جويدة

رحل عبد الرحمن الأبنودى تاركا خلفه مشواراً طويلا من الإبداع الجميل والمواقف التى لن تنسي..

كان الأبنودى صاحب موقف وقضية واختار منذ بدايته أن يأخذ مكانه فى صفوف البسطاء والمهمشين من أبناء مصر..وقف معهم فى كل الأزمات وشاركهم فى رحلة الأحلام فى بناء السد العالى والعدالة الاجتماعية ومحنة النكسة ونصر أكتوبر حتى كانت محطاته الأخيرة فى معركة الإخوان وثورة يناير وكان من أصواتها المؤثرة والصادقة..كان الأبنودى صاحب مشوار فى العامية المصرية وقد حافظ على نقائها وحلاوتها أمام موجات ضارية من الإسفاف وارتقى بها دائما عن هذا العبث الطفولى المجنون الذى دخل بها فى سراديب واسعة من السطحية والإسفاف كان الأبنودى صاحب لغة راقية رغم انه كان صوتا للبسطاء ولم يتاجر بشعره واخلص للإبداع كثيرا ولهذا وصل إلى الملايين الذين احبوه وشاركوه مشواره الجميل .. رحل الأبنودى تاركا خلفه رصيدا كبيرا من الغناء والشعر الجميل وتاركا ايضا أعمالا أخرى من أهمها السيرة الهلالية هذا الانجاز الكبير فى تاريخ الأدب الشعبى ..وشارك الأبنودى فى قضايا العالم العربى فى غزو الكويت واحتلال العراق وكان صوتا مؤثرا فى القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى .. وللابنودى رصيد كبير فى اغانى الحب التى شدا بها كبار المطربين حليم ونجاة وصباح وشادية ورشدى ومحمد منير وغيرهم .. ولا ننسى اغنياته الجميلة عن السويس فى سنوات التهجير والنكسة وكيف انطلق بعد ذلك يغنى لمصر فى كل المحن والأزمات .. وقد اختار الأبنودى دائما أن يكون فى صف الإنسان المصرى وفى ثورة يناير كان من أوائل الشعراء الذين تغنوا بالشباب وغنوا معه .. سوف يعيش الأبنودى كثيرا بإبداعه .. قد يغيب الجسد ولكن روح الأبنودى سوف تحلق فى سماء مصر دائما تحمل الحلم والأمل والتفاؤل وتتغنى لأرض عظيمة أحبها وشعر جميل اخلص له ومشوار ابداعى يستحق كل التقدير دورا ومسئولية ان رحيل الأبنودى خسارة كبيرة للثقافة المصرية كصوت من أصوات الفن الجميل..وسوف نفتقد حضوره الطاغى ولغته الجميلة واداؤه المتميز الذى ارتبط دائما بقضايا الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل الأبنودي ورحل الأبنودي



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt