توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محنة الخطاب الدينى

  مصر اليوم -

محنة الخطاب الدينى

فاروق جويدة

كان من الصعب ان يقف على المنابر اشخاص لم يمارسوا الدعوة ولم يتخرجوا فى الأزهر الشريف..وكان من الصعب ان يؤم شخص المصلين وهو لا يجيد نطق حروف اللغة العربية نطقا سليما..
وكان من المستحيل ان يفتى شخص ما فى قضية دينية دون ان يكون على علم..ان الإسلام حدد الأشياء كل الأشياء هناك طقوس للصلاة وشروط للصوم وحدود للميراث وهناك معاملات دينية ملزمة..ان المعاملات فى العقيدة الإسلامية اكبر بكثير من العبادات وهذا تأكيد لأهمية السلوك فى الإسلام..وفى السنوات الأخيرة زاد عدد المتطفلين على موائد الفتاوى والآراء والإرشادات واصبح من السهل ان تجد من يفتى وهو لم يحصل على الثانوية العامة..وزادت الأزمة تعقيدا امام الفضائيات فوجدنا من اعتزل الفن ليصبح داعية ومن ترك كرة القدم ليصبح رجل دين وتحولت ساحة الإفتاء الى عالم فسيح فيه الفتاوى من كل لون وجنس ولم تعد الأزمة مقصورة على بلد دون آخر ولكن المأساة انتقلت الى جميع العواصم العربية والإسلامية وتحولت الفضائيات الى منصات عسكرية لإطلاق الفتاوى والتشهير بالناس واتهامهم بالكفر والعصيان وقد ترتب على ذلك اختلال شديد فى المنظومة الدينية من حيث الفتاوى والآراء والدعوة والإتهامات ووجدنا طريقا غريبا يبدأ بالدعوة بالموعظة الحسنة وينتهى بالقتل والإرهاب وللأسف الشديد ان الظاهرة اتسعت واصبحت حديث الناس فى معظم الدول الإسلامية وانتشرت العدوى بين الأجيال الجديدة التى تجرأت على الثوابت الدينية والفقهية ثم اخذت صورا لجماعات دينية واخرى تكفيرية وتحولت الظاهرة الأن الى ازمة عالمية ولم يتوقف الأمر على الأشخاص ولكنه انتقل فى صورة عداء سافر للإسلام الدين والعقيدة والأن يجرى الحديث حول مأساة الخطاب الدينى فى العالم الإسلامى وهناك دراسات وابحاث تجرى الأن فى جامعة الأزهر مع اجراءات حاسمة فى وزارة الأوقاف.. ان الأزمة الحقيقية هى الاجتراء الشديد على قدسية الدين وثوابته ودخول عناصر كثيرة لا علاقة لها بالدراسات الدينية الى ساحة الإفتاء والدعوة وتقمص ادوار رجال الدين..إذا كانت هناك ضوابط تحكم العمل فى اى مهنة فإن الأولى هو رجل الدين الذى نأتمنه على ديننا وعقيدتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة الخطاب الدينى محنة الخطاب الدينى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt