توقيت القاهرة المحلي 01:39:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يفيق الغافلون

  مصر اليوم -

متى يفيق الغافلون

فاروق جويدة

لا أعتقد أن هناك مواطنا مصريا يتمتع بكامل قواه العقلية يمكن أن يدمر محطة السكة الحديد أو يدمر المترو أو القطار أو يضع قنبلة أمام ضريح السيد البدوى رضوان الله عليه لا اعتقد أن هناك مواطنا مصريا يحب هذا البلد يمكن ان يحرق مسجدا أو كنيسة أو يعتدى على جامعة أو مدرسة أو دار حضانة..

نحن تحت شعار الثورة والثوار بررنا أمام انفسنا جرائم كثيرة حين تصور البعض أن تدمير سيارات الشرطة عمل ثورى بطولى وان ضرب الأساتذة في الجامعات سلوك حضارى وان إحراق المجمع العلمى رسالة إنسانية وان الاعتداء على الناس في بيوتهم عمل مشروع..لقد ارتكبنا كل هذه الخطايا والأخطاء تحت شعار الثورة ولكن الثائر الحقيقى لا يحرق بيتا ولا يدمر مسجدا ولا يخرب كنيسة..إن الثائر الحقيقى يمكن أن يموت دفاعا عن هذه المقدسات ويقدم روحه فداء قطعة تراب من ارض هذا الوطن..سوف يقول البعض انه الإحباط والاكتئاب والكراهية التى تسللت إلى نفوس الناس أمام الفقر والحاجة والأحلام الضائعة وأمام مجتمع ظل ثلاثين عاما يحمى الظلم ويحتقر الكفاءة ولا يؤمن بمبدأ تاريخى يسمى تكافؤ الفرص نصت عليه الدساتير والقوانين والشرائع..سوف اسمع كل هذا ولكن هل يبرر ذلك ان تتلطخ يدى بدماء انسان برىء ربما كان مثلى شريكا في المظالم والمتاعب والاحتياج..لقد وضعنا اقدامنا على أول الطريق مهما كانت درجة الخلاف بيننا حول ما حدث ولكن هناك وطن أصبح أكثر أمنا وشعب أصبح أكثر استقراراً، فلماذا نحرم انفسنا من نعمة البناء ونتجاوز خلافاتنا التى دمرت اغلى الأشياء في حياتنا وهى اننا أبناء وطن واحد نشترك ونختلف حوله ولكننا كلنا نحبه..ماذا يعنى ان يرفع بعضنا المصاحف في وجه المجتمع والشعب والحكومة..ماذا يعنى ان اعتدى على رجل شرطة مهمته ان يحمينى ومسئوليته ان يرفع الضرر عنى “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله” ان أول طريق للاسلام الصحيح ان نخاف الله في انفسنا وان نحمى ديننا بالرحمة والمحبة والامان..متى يفيق الغافلون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يفيق الغافلون متى يفيق الغافلون



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt