توقيت القاهرة المحلي 03:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يكرهون الأزهر

  مصر اليوم -

لماذا يكرهون الأزهر

فاروق جويدة

لا اجد مبررا للهجوم الضارى على علماء ومشايخ الأزهر الشريف وكأن هؤلاء يتحملون ما وصلت إليه أحوال المسلمين من التفكك والتخلف والتشرذم..
لقد نسى هؤلاء أن هناك حكاما وأصحاب قرار ومسئولين يتحكمون في مصائر هذه الأمة.. بعض المثقفين عندنا يكرهون الأزهر بالفطرة لأسباب لا يعرفها أحد..من الظلم ان نحمل علماء الأزهر مسئولية ما حدث في تراثنا الاسلامى فلا هم كتبوا هذا التراث ولا هم شاركوا فيه..انه تراث تناقلته الأجيال جيلا بعد جيل وإذا كان هناك من يسعى لترشيد هذا التراث فلا ينبغى أن يكون ذلك بالتطاول والبذاءة والعنتريات وقلة الادب. إن الإمام البخارى رضى الله عنه قدم مرجعا دينيا فيه أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومن حقنا أن نتحاور ونختلف حول ذلك ولكن لا ينبغى ان نسىء للبخارى ونتقول عليه ولا اعتقد أن أحدا من هؤلاء الذين ينتقدون جهد الرجل على علم مثل علمه أو إيمان مثل إيمانه..لا احد يعارض الخلاف مع التراث مع احترام الثوابت وعدم الإساءة أو تجريح رموز إنسانية ولا أقول دينية فقط لها دورها ومكانتها في حياة المسلمين وغير المسلمين..اذا كان المسلمون قد تخلفوا فلم يكن البخارى أو غيره سببا في تخلفهم ولم يكن الإسلام العقيدة والفكر وراء هذا التخلف وإذا كان ولا بد من معرفة الأسباب فليذهب هؤلاء إلى دفاتر الحكام وسنوات القهر والإذلال وإهدار حق الشعوب..واذا كانوا يبحثون عن المنارة هناك الأندلس وما اقام فيها المسلمون من انجازات حين كان الغرب غارقا في تخلفه وجهله..وفى عالم اليوم نماذج متقدمة لدول اسلامية عاشت العصر بروحه وانجازاته..من الظلم ان نحمل علماء الأزهر تاريخا طويلا من الجهل وان نلقى عليهم مسئولية ما أصابنا من التخلف واذا كان من الضرورى توزيع الأدوار بالعدل فإن نخبة المثقفين وكذابى الزفة ورجال كل عصر وكل حاكم وكل صاحب قرار هم السبب الرئيسى في تخلف الشعوب..انا لا أدافع عن رجال الأزهر ولكننى فقط اكشف الحقيقة..اذا كان علماء الأزهر يدافعون عن ثوابت الإسلام فإن النخبة الظالمة دافعت كثيرا عن ظلم واستبداد الحكام، ترشيد الخطاب الدينى لن يكون بالتطاول والبذاءات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكرهون الأزهر لماذا يكرهون الأزهر



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt