توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للسماء حساب آخر

  مصر اليوم -

للسماء حساب آخر

فاروق جويدة


الظلم انواع.. هناك فرق كبير بين ان تظلم انسانا وان تظلم شعبا وان كانت النتيجة واحدة.. فرق كبير بين ان تظلم جارا وان تحرق مدينة،
 ان تقترض مبلغا من المال لا ترده لصاحبه وان تنهب ثروة شعب ثم تتركه جائعا..ظلم الافراد مساحة صغيرة جدا فى حياة البشر ولكن ظلم الشعوب مأساة كبرى تتحملها الأجيال جيلا بعد جيل.. وحين يتصور الحاكم انه يملك كل شىء فى الوطن تسقط عليه اللعنات من كل جانب وتطارده أشباح الكراهية فى كل مكان وإذا أردت ان تقيم شيئا فانظر إلى نهايته ولا تتوقف كثيرا عند البدايات لان النهايات هى الفيصل وهى آخر صورة للإنسان قبل ان يلقى قدره.. ومن اسوأ النهايات فى الحياة أن يغمض الانسان عينيه وتمتد امامه مواكب الوجوه التى ظلمها فى حياته.. واسوأ انواع الحكام الحاكم الظالم لانه تدخل فى ارادة الله وسلب من الناس حقوقهم وحرمهم من فرص الحياة الكريمة الآمنة التى أرادها الله لعباده.. وفى مواكب الرحيل نجد أناسا تحيطهم من كل جانب مشاعر صادقة من الحب والعرفان، أن القلوب تودعهم بأصدق الدعوات والعيون تحيطهم بأصدق الدموع لانهم كانوا ميزان عدل وخير وتسامح.. وهناك آخرون تسبقهم إلى مصيرهم المشئوم لعنات أناس مظلومين وصرخات قلوب حرمها الظلم من ابسط حقوقها فى الحياة.. والحاكم الظالم تخرج منه روائح كريهة لان للظلم رائحة يعرفها الناس حين تطاردهم فى مواكب الأفاقين والمتسلقين واللصوص، وقد حرم الله الظلم على ذاته العلية لأن الله هو العدل.. واسوأ ما يصاب به شعب من الشعوب هو الحاكم الظالم قد ينجو من عذاب الدنيا وقد تفرط الشعوب فى حقوقها وتتنازل عن احلامها ويبقى حساب السماء نهاية كل ظالم، ومن اسوأ انواع الظلم ان تسكت على الباطل وتروج القبح بين الناس لكى تقنعهم بأنه شىء جميل انك تظلم نفسك قبل أن تظلم الآخرين وتحيا رهينة إحساس مهين بأنك كنت أداة فى يد ظالم.. قبل ان تنام وتغلق عينيك حاول أن تراجع اجندة ايامك فقد تكتشف انك ظلمت إنسانا بريئا فما بالك اذا كنت قد ظلمت شعبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للسماء حساب آخر للسماء حساب آخر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt