توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا عزاء للضحايا

  مصر اليوم -

لا عزاء للضحايا

فاروق جويدة

منذ سنوات مضت عندما اعتدت إسرائيل على غزة وسقط مئات الشهداء خرجت مئات المظاهرات فى العالم العربى تندد بالعدوان الإسرائيلى الغاشم

ويومها جاءت وفود من كل دول العالم واتجهت الى غزة بل إن العالم الحر وقف يومها يدين إسرائيل واساليبها القذرة فى انتهاك حقوق الإنسان ولكن الغريب فى العدوان الأخير على غزة رغم بشاعته ان العالم لم يتحرك كما كان ولم تشهد العواصم العربية اى مظاهرات رفض او احتجاج او إدانة .. ما الذى غير الشعوب العربية بهذه الصورة ان الأزمة الحقيقية هى ما حدث من انقسام فى صفوف الشعب الفلسطينى نفسه .. إن حماس تحارب إسرائيل ونجحت فى كسر القوة الإسرائيلية الغاشمة واسقطت عشرات القتلى فى صفوف الجيش الإسرائيلى ولكن على جانب آخر هناك فصائل فلسطينية لا تقبل بأى صورة سقوط الشهداء المدنيين من ابناء الشعب الفلسطينى وتخريب كل مقومات الحياة فى غزة.. وقد انعكس هذا الانقسام على الشارع العربى خاصة ان هناك فصائل كثيرة الآن ترفع راية الإسلام وتخوض حروبا اهلية ضد شعوبها كما يحدث فى ليبيا والعراق وسوريا ودول اخرى كثيرة لقد كانت الخطيئة الكبرى هى انقسام الصف الفلسطينى وحين فرق الفلسطينيون بين عرفات والشيخ ياسين وبين غزة والضفة وبين المقاومة ومفاوضات السلام خسروا الاثنين معا فلم تعد فتح والسلطة الفلسطينية كما كانت الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى ولم تعد حماس رمزا للمقاومة امام اطراف اخرى شوهت صورة المقاومة ما بين ايران وتركيا وقطر ولهذا خاضت حماس معركتها الأخيرة مع إسرائيل بمفردها لأن العرب انقسموا على انفسهم وعلى مواقفهم من دعم الشعب الفلسطينى .. يوم ان كان الشعب الفلسطينى شعب واحد بزعيم واحد وقضية واحدة توحدت إرادة الشعوب العربية مع قضية العرب الأولى وحين اصبح الفلسطينيون اكثر من شعب ولهم اكثر من حكومة واكثر من وطن وقف العالم العربى متفرجا وغزة تحترق وآلاف الشهداء والمصابين يتساقطون كل يوم هذه هى لعنة الانقسامات التى اطاحت بالعالم العربى كله ولم تقتصر على فلسطين وشعبها .. ولا عزاء للضحايا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عزاء للضحايا لا عزاء للضحايا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt