توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا عزاء للضحايا

  مصر اليوم -

لا عزاء للضحايا

فاروق جويدة

منذ سنوات مضت عندما اعتدت إسرائيل على غزة وسقط مئات الشهداء خرجت مئات المظاهرات فى العالم العربى تندد بالعدوان الإسرائيلى الغاشم

ويومها جاءت وفود من كل دول العالم واتجهت الى غزة بل إن العالم الحر وقف يومها يدين إسرائيل واساليبها القذرة فى انتهاك حقوق الإنسان ولكن الغريب فى العدوان الأخير على غزة رغم بشاعته ان العالم لم يتحرك كما كان ولم تشهد العواصم العربية اى مظاهرات رفض او احتجاج او إدانة .. ما الذى غير الشعوب العربية بهذه الصورة ان الأزمة الحقيقية هى ما حدث من انقسام فى صفوف الشعب الفلسطينى نفسه .. إن حماس تحارب إسرائيل ونجحت فى كسر القوة الإسرائيلية الغاشمة واسقطت عشرات القتلى فى صفوف الجيش الإسرائيلى ولكن على جانب آخر هناك فصائل فلسطينية لا تقبل بأى صورة سقوط الشهداء المدنيين من ابناء الشعب الفلسطينى وتخريب كل مقومات الحياة فى غزة.. وقد انعكس هذا الانقسام على الشارع العربى خاصة ان هناك فصائل كثيرة الآن ترفع راية الإسلام وتخوض حروبا اهلية ضد شعوبها كما يحدث فى ليبيا والعراق وسوريا ودول اخرى كثيرة لقد كانت الخطيئة الكبرى هى انقسام الصف الفلسطينى وحين فرق الفلسطينيون بين عرفات والشيخ ياسين وبين غزة والضفة وبين المقاومة ومفاوضات السلام خسروا الاثنين معا فلم تعد فتح والسلطة الفلسطينية كما كانت الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى ولم تعد حماس رمزا للمقاومة امام اطراف اخرى شوهت صورة المقاومة ما بين ايران وتركيا وقطر ولهذا خاضت حماس معركتها الأخيرة مع إسرائيل بمفردها لأن العرب انقسموا على انفسهم وعلى مواقفهم من دعم الشعب الفلسطينى .. يوم ان كان الشعب الفلسطينى شعب واحد بزعيم واحد وقضية واحدة توحدت إرادة الشعوب العربية مع قضية العرب الأولى وحين اصبح الفلسطينيون اكثر من شعب ولهم اكثر من حكومة واكثر من وطن وقف العالم العربى متفرجا وغزة تحترق وآلاف الشهداء والمصابين يتساقطون كل يوم هذه هى لعنة الانقسامات التى اطاحت بالعالم العربى كله ولم تقتصر على فلسطين وشعبها .. ولا عزاء للضحايا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عزاء للضحايا لا عزاء للضحايا



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt