توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تندم

  مصر اليوم -

لا تندم

فاروق جويدة

بعض الناس يندم لأنه عاش حياته امينا مترفعا فلم يعرف المال الحرام ولم يسلك طريق الدجل ولم يتاجر بدين أو يدعى الفضيلة..
احيانا تراه يجلس مع نفسه وقد ضاقت حوله كل السبل ويتساءل عن رفاق شاركوه العمر وكل واحد منهم نهب شيئا واصبح ابناؤه فى اعلى المناصب ولديه القصور والسيارات والخدم بينما هو يعيش حياته مستوراً الابناء تعلموا وكل واحد منهم شق طريقه فى الحياة بجهده وعرقه من سافر إلى دولة شقيقة ومن بقى ينتظر فرصة لا تجئ..انه يسأل نفسه احيانا لو كنت تخليت قليلا عن شىء يسمى الامانة لو كنت فعلت ما فعل زملاء المشوار لو جمعت مالا من هنا أو هناك ولا يهم اذا كان حلالا أم حراما لأن اللصوص اصبحوا سادة القوم ومن معه المال يملك كل شىء.. وتدور دوامة الندم ما بين الأسف على عمر ضاع فى الحلال وابناء ينتظرون الرحمة عند الحاجة

ـ لا ينبغى أبدا أن نندم على فرصة ضاعت منا لأننا شرفاء لأن للشرف ثمن اكبر من كل الأشياء الأخرى حين ينظر الإنسان فى المرآة بعد أن رحل العمر يكتشف أن صور الضحايا الذين ظلمهم تحيط به من كل جانب كالأشباح وان المال الحرام الذى جمعه سوف يبقى لعنة تطارده حيا أو ميتا وأن هناك شيئا يسمى الحساب سواء جاء فى الدنيا أو تأخر للآخرة للأسف أن هذا الكلام لم يعد مجديا هذه الأيام لأن صوت الباطل أعلى ولأن البطولة الآن ليست أن تكون امينا بل أن تكون لصا ولأن الشرف كلمة غابت عن قوانين الحياة أمام حشود النصب والتحايل هذه الأمراض التى طفحت على وجه الحياة لا تعنى أبدا أن يصبح اللصوص سادة حتى لو وأصبحوا فوق الجميع

لا تندم لأنك عشت حياتك إنسانا امينا لأن للأمانة رائحة تفوح دائما وتملأ الكون بالجمال والرحمة ولا تحزن لأنك ترفعت عن أشياء كثيرة هرول إليها الآخرون بالدجل والباطل..مهما ساءت الأحوال وتغيرت الظروف سوف يبقى اللصوص لصوصا حتى ولو سكنوا القصور وسوف يبقى الشرفاء شرفاء حتى لو جمعتهم القبور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تندم لا تندم



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt