توقيت القاهرة المحلي 04:49:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضحايا الهجرة

  مصر اليوم -

ضحايا الهجرة

فاروق جويدة

أرقام مخيفة أعلنتها الأمم المتحدة حول أعداد المهاجرين الذين غرقوا فى مياه البحر المتوسط هروبا من بلادهم فى إفريقيا والعالم العربى..

آخر الارقام تقول إن مياه البحر ابتلعت فى الشهور الأولى من العام الحالى 1800 غريق من بين 7000 شخص حاولوا الهجرة.. فى الأيام الأخيرة سقط عدد كبير من الضحايا مما جعل دولا مثل ايطاليا واليونان وفرنسا تعلن حالة الطوارئ بل آن المانيا أرسلت بعض سفنها لإنقاذ هذه الأعداد الكبيرة التى تتوافد من الشواطئ العربية إلى أوروبا مستخدمة قوارب صغيرة وسفنا قديمة لا تستطيع مواجهة تقلبات البحر..لا شك أن القضية اكبر من كل ما يتناوله الإعلام حول الضحايا ولكن الحديث الآن يتجه منذ فترة إلى الأسباب التى تؤدى إلى مثل هذه الكوارث وهؤلاء الذين يلقون بأنفسهم إلى التهلكة بحثا عن عمل أو مصدر رزق أو حياة أفضل..

يضاف لهذا أن هناك مافيا دولية وإقليمية تقف وراء هذه الأحداث وهى تجارة لها أسواقها والسماسرة الذين يروجون لها..

الأكثر من ذلك أنها تحولت إلى تجارة تشبه تجارة الرقيق فى أوروبا حين كانت حشود الفقراء السود تتجه إلى أوروبا وأمريكا فى صفقات دولية كريهة..

فى الدول العربية الآن تجارة واسعة تأخذ الشباب وراء أوهام الثراء والعمل وفى محافظات مصر كوارث إنسانية كثيرة عن شباب وعائلات دفعوا كل ما لديهم من اجل سفر ابن لم يعد وابتلعته الأمواج..

لا شك أن الفقر والبطالة والمعاناة التى تعيشها الشعوب هى التى تدفع بمئات الآلاف من البشر إلى الهجرة إلى المجهول..

فلا السفن تصلح لنقل البشر ولا الدول الأجنبية ترحب بهم وليست هناك فرص عمل متاحة كما يتوهم البسطاء والفقراء والحالمون..

لو أن الحكومات وفرت لهؤلاء مصادر رزق وعملا ما رحلوا عن أوطانهم ولكننا أمام منظومة فساد كانت سببا فى نهب ثروات الشعوب امام حكام لم يخافوا الله فى أوطانهم..

ان القضية تحتاج إلى جهود دولية لمواجهة الفقر ووضع ضوابط لسفر المهاجرين دون رعاية أو أمن أمام عصابات دولية تستغل حاجة هؤلاء وظروفهم الصعبة وتمارس أعمال النصب والتحايل تحت مسمى الهجرة والأحلام الوردية فى الثراء والعمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا الهجرة ضحايا الهجرة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt