توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفات الشهيد

  مصر اليوم -

رفات الشهيد

فاروق جويدة

احتفلت وسائل الإعلام بالشهيد محمد عطوة ابن الشرقية الذى عثرت على رفاته قوافل حفر قناة السويس الجديدة .. وقامت القوات المسلحة بدفن الرفات فى جنازة عسكرية كعادتها مع أبنائها الشهداء ..
 وكانت صدفة غريبة إن يظهر الرفات بعد سنوات طويلة من رحيل صاحبه وكأن الأرض حافظت على ابنها الشهيد الذى وهب حياته فداء لها .. كان الاهتمام بالشهيد واضحا من قواتنا المسلحة 
وسوف تصرف أسرته كل مستحقاتها حسب اللوائح والقوانين .. هناك ملاحظة أريد أن اهمس بها فى أذن الزملاء فى أجهزة الإعلام وارى أنها لا تتناسب مع قدسية الحدث وهى نشر رفات الشهيد على مواقع التواصل الاجتماعى وفى الصحف .. وقد تألمت كثيرا وأنا أشاهد بقايا الرفات تتناثر على صفحات الجرائد .. إن للموت حرمة وللشهيد خاصة مكانة نعرفها جميعا ربما اعتدنا فى تاريخنا على صور الموميات فى المتاحف ولكنها أجساد كاملة ومغلفة بطبقات من الأنسجة التى لا يعرفها احد.. وحين رأيت صور رفات الشهيد فى وسائل الإعلام قلت ان هذا لن يضيف شيئا للأخبار المنشورة كان من الممكن نشر أشياء من متعلقاته بطاقته ورقمه العسكرى وزمزمية المياه إلا أننى لا أجد مبررا لنشر ما بقى من الرفات .. ان هذا يدفعنى أيضا لتكرار نشر صور شهداء الشرطة والجيش فى مناسبات عديدة خاصة شهداء قسم شرطة كرداسة إن لهؤلاء أسرا وأبناء وفى كل مرة تنشر فيها صورهم تتجدد المواجع و الأحزان .. هناك أشياء لابد ان تبقى لها قدسيتها وفى مقدمتها الموت انه قدر علينا جميعا ولكن هناك أشياء لا مبرر لها ومنها رفات الشهيد الذى ظهر بعد سنوات طويلة من رحيله .. إن تكريم الجسد أن نحفظ قدسيته ولا يصير مشاعا على صفحات الجرائد والفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى .. لا ينبغى أن يكون السبق الصحفى أو الإعلامى أهم من أخلاقيات المهنة .. ولا اعتقد أن نشر صور الرفات سبق صحفى مهما كانت نتائجه.. للجسد حرمة حيا .. وميتا فما بالك إذا كان رفات شهيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفات الشهيد رفات الشهيد



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt