توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماس والسياسة

  مصر اليوم -

حماس والسياسة

فاروق جويدة

كان ينبغى أن تبقى حماس فصيلا فلسطينيا بعيداً عن مستنقع الصراعات العربية أو الصراعات الاقليمية.. كان ينبغى ان تبقى غزة حصنا لمصر وأن يبقى الجيش المصرى حصنا للشعب الفلسطينى وقد دفع هذا الجيش آلاف الشهداء فى سبيل القضية الفلسطينية.. لقد تلاعبت السياسة بحركة حماس ونقلتها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.

ومنذ حمل الفلسطينيون السلاح ضد بعضهم أمام العالم كله خسرت القضية الكثير من أنصارها.. انتقلت حماس من أكثر من موقع وأكثر من اتجاه.. دارت فى فلك سوريا قبل ان تشتعل كارثة الحرب الأهلية بين ابناء الشعب السورى.. وحين احترقت دمشق انتقلت حماس إلى طهران تريد دعما ايرانيا..ثم انتقلت إلى بؤرة قطر أمام اغراءات الدعم المالى ومسلسل المؤامرات الذى قادته الدوحة ضد شعوب المنطقة.. ولم تتردد حماس فى ان تنضم إلى مستنقع المؤامرات التركية التى تبحث عن ماضى الامبراطورية العثمانية الغاربة وما بين ايران وتركيا وقطر وسوريا خسرت حماس دورها الحقيقى وصورتها أمام العالم..تنكرت حماس لجهود كثيرة قامت بها مصر من اجل الاصلاح بينها وبين السلطة الفلسطينية ونسيت حماس دور مصر فى الافراج عن آلاف المسجونين فى سجون اسرائيل.. وتجاهلت حماس الاعتداءات الصارخة التى تمارسها الجماعات الإرهابية فى سيناء بدعم من فصائل القسام.. وتجاهلت حماس عمليات تهريب السلاح عبر الأنفاق من غزة إلى سيناء.. كان من الممكن ان يبقى انتماء حماس للإخوان المسلمين انتماء فكريا لن يحاسبهم احد عليه ولكن حين شاركت فى مؤامرات الإخوان ضد الشعب المصرى خسرت كثيرا خاصة انها مارست العبث الارهابى مع دول أخرى لها حساباتها مع مصر.. إن تخلى حماس عن دورها الحقيقى فى المقاومة وان عدوها الاصلى هو اسرائيل افقدها الكثير من تعاطف المصريين خاصة أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية الشعب المصرى الأولى مهما كانت التحولات فى مسيرة النضال الفلسطينى.. ان مواقف حماس من المصريين الجيش والشعب يحتاج إلى مراجعة صادقة مع النفس لأن مصر كانت وستبقى السند للشعب الفلسطينى ولان التحولات الغريبة فى موقف حماس افتقدت الأمانة والمسئولية فقد عبثت بها كل التيارات السياسية فى المنطقة وكانت هى فى النهاية أول الخاسرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس والسياسة حماس والسياسة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt