توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

فاروق جويدة

أصحاب القرار فى البيت الأبيض يقولون مادام الإرهاب بعيدآ عنا فلا خوف منه فهذه شعوب تحرق أوطانها ولا حيلة لنا فيها ..
 قبل ان تحتل القوات الأمريكية العراق كانت دولة العراق من أغنى الدول العربية كانت تحتل مرتبة متقدمة فى إنتاج وتصدير البترول وكان فيها إنتاج زراعى يكفى شعبها .. وكان الجيش العراقى من أقوى جيوش المنطقة وكانت الصراعات الدينية والطائفية تحت الأرض أمام جهاز أمنى قوى وسلطة حاكمة منضبطة .. كان هناك حاكم مستبد ولكن كان هناك شيء يسمى هيبة الدولة .. حين احتلت أمريكا العراق سرحت الجيش وشردت قوات الأمن .. وأسقطت كل مؤسسات الدولة ابتداء بإعدام صدام حسين وانتهاء بفتح الأبواب أمام الميليشيات المسلحة فى كل ربوع العراق .. وكانت هذه الإجراءات جميعا سببا فى فتح الأبواب أمام جحافل الإرهاب الذى امتد إلى كل ربوع العراق ثم انتقل إلى سوريا ثم اجتاح ليبيا حتى وصل إلى اليمن .. إن الشيء المؤكد أن أمريكا وهى تتصور أنها بعيدة عن النيران سوف تجد نفسها يوما فى هذا المستنقع الرهيب من الانفلات فلاشيء فى العالم اليوم ببعيد بما فى ذلك قوات داعش التى جمعت شبابا من دول أوروبا ومن أمريكا نفسها .. من الخطأ أن تتصور دولة كبرى أو صغرى أنها بعيدة عن النيران التى أشعلتها .. إن الإدارة الأمريكية التى قررت أكثر من مرة إرسال قواتها العسكرية إلى سوريا لمواجهة نظام الأسد تفكر الآن فى التعاون معه عسكريا لمواجهة داعش ولو كان صدام حسين حيا حتى الآن لأخرجته أمريكا من سجنه وطلبت منه أن يعيد الأمن إلى ربوع العراق.. فى أحيان كثيرة يكون القرار الأعمى سببا فى كوارث اكبر وأوسع ولعل أمريكا تسأل نفسها الآن من كان الأفضل داعش أم صدام حسين .. كان من السهل على أمريكا أن تتفاوض مع صدام حسين وهى الآن تسعى للتفاوض مع الأسد ولكن قدرها الأسود أن تجد نفسها فى مواجهة داعش ليس فى بغداد ولكن فى واشنطن أو نيويورك وهذا ليس ببعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين داعش و صدام بين داعش و صدام



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt