توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

فاروق جويدة

أصحاب القرار فى البيت الأبيض يقولون مادام الإرهاب بعيدآ عنا فلا خوف منه فهذه شعوب تحرق أوطانها ولا حيلة لنا فيها ..
 قبل ان تحتل القوات الأمريكية العراق كانت دولة العراق من أغنى الدول العربية كانت تحتل مرتبة متقدمة فى إنتاج وتصدير البترول وكان فيها إنتاج زراعى يكفى شعبها .. وكان الجيش العراقى من أقوى جيوش المنطقة وكانت الصراعات الدينية والطائفية تحت الأرض أمام جهاز أمنى قوى وسلطة حاكمة منضبطة .. كان هناك حاكم مستبد ولكن كان هناك شيء يسمى هيبة الدولة .. حين احتلت أمريكا العراق سرحت الجيش وشردت قوات الأمن .. وأسقطت كل مؤسسات الدولة ابتداء بإعدام صدام حسين وانتهاء بفتح الأبواب أمام الميليشيات المسلحة فى كل ربوع العراق .. وكانت هذه الإجراءات جميعا سببا فى فتح الأبواب أمام جحافل الإرهاب الذى امتد إلى كل ربوع العراق ثم انتقل إلى سوريا ثم اجتاح ليبيا حتى وصل إلى اليمن .. إن الشيء المؤكد أن أمريكا وهى تتصور أنها بعيدة عن النيران سوف تجد نفسها يوما فى هذا المستنقع الرهيب من الانفلات فلاشيء فى العالم اليوم ببعيد بما فى ذلك قوات داعش التى جمعت شبابا من دول أوروبا ومن أمريكا نفسها .. من الخطأ أن تتصور دولة كبرى أو صغرى أنها بعيدة عن النيران التى أشعلتها .. إن الإدارة الأمريكية التى قررت أكثر من مرة إرسال قواتها العسكرية إلى سوريا لمواجهة نظام الأسد تفكر الآن فى التعاون معه عسكريا لمواجهة داعش ولو كان صدام حسين حيا حتى الآن لأخرجته أمريكا من سجنه وطلبت منه أن يعيد الأمن إلى ربوع العراق.. فى أحيان كثيرة يكون القرار الأعمى سببا فى كوارث اكبر وأوسع ولعل أمريكا تسأل نفسها الآن من كان الأفضل داعش أم صدام حسين .. كان من السهل على أمريكا أن تتفاوض مع صدام حسين وهى الآن تسعى للتفاوض مع الأسد ولكن قدرها الأسود أن تجد نفسها فى مواجهة داعش ليس فى بغداد ولكن فى واشنطن أو نيويورك وهذا ليس ببعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين داعش و صدام بين داعش و صدام



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt